آخر تحديث:14:19(بيروت)
الثلاثاء 08/01/2019
share

الرئيس الموريتاني يلتقي الأسد.. مبعوثاً إماراتياً

ديدا انداي | الثلاثاء 08/01/2019
شارك المقال :
الرئيس الموريتاني يلتقي الأسد.. مبعوثاً إماراتياً الرئيسان محمد ولد عبدالعزيز وبشار الأسد (انترنت)
يزور الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز نظيره السوري بشار الأسد، قبل منتصف كانون الثاني/يناير، في زيارة هي الثانية لرئيس عربي إلى سوريا منذ نحو 8 سنوات، بعد إعلان عدد من الدول العربية مقاطعة دمشق على خلفية القمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام السوري وراح ضحيتها عشرات الآلاف.


زيارة ولد عبدالعزيز، تأتي أيضاً بعد زيارة مفاجئة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير إلى سوريا الشهر الماضي، حيث وصل إلى دمشق على متن طائرة روسية وعقد محادثات مع الأسد، فسرها البعض بأنها خطوة لتطبيع عربي أوسع مع نظام الرئيس السوري، وتمهيد لإعادة دمشق إلى جامعة الدول العربية. 

وفي أحدث تصريحات حول هذه المسألة، قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري، الثلاثاء، إن "هناك حاجة لأن تتخذ الحكومة السورية عددا من الإجراءات التي تؤهلها للعودة للجامعة العربية في إطار الحل السياسي واتساقا مع قرارات مجلس الأمن 2254".

وأضاف شكري "إنه عندما يتم ذلك نستطيع الحديث عن هذا الأمر، وحتى الآن ليس هناك جديد وليس لدي علم أن هناك توجهاً لحضور سوريا في القمة العربية الاقتصادية ببيروت لأن هذا الأمر مرهون بقرار يتخذ من قبل مجلس الجامعة العربية وتعتمده القمة العربية".

علاقات لم تنقطع
وبرغم القطيعة والعزلة التي عاشها النظام السوري، إلا أن العلاقات بين نواكشوط ودمشق لم تنقطع أبداً، كما ان سفارتي البلدين بقيتا تعملان بشكل طبيعي، فضلاً عن زيارات برلمانية قام بها نواب وسياسيون موريتانيون إلى دمشق مراراً، مرت بهدوء ومن دون أن تثير أي ردود فعل أو تساؤلات.

توقيت زيارة ولد عبدالعزيز يأتي بالتزامن مع حديث واسع ومساع كبيرة لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية. ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن نواكشوط عارضت بشدة تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، ودعت مراراً إلى إعادتها، ويبدو أن الفرصة سنحت مجدداً للعمل لتحقيق هذا السيناريو، خصوصاً وأن دولاً خليجية وعربية تدعمه الآن.

نواكشوط-دمشق، دمشق-أبوظبي
وبينما انصب الاهتمام على زيارة ولد عبدالعزيز إلى دمشق، غابت أخبار كثيرة عن همس يدور حول توجه الرئيس الموريتاني إلى أبوظبي من دمشق. هذه الوجهة لها دلالات كبيرة، خصوصاً وأنها تأتي في أعقاب قرار دولة الإمارات إعادة فتح سفارتها في دمشق، فضلاً عن أن البلد الخليجي يعتبر رأس حربة حالياً في مساعٍ لإعادة تأهيل الاسد.

وعلى عكس ما تجمع التسريبات على أن ولد عبدالعزيز سيقضي يومين في سوريا مع الأسد، تقول مصادر دبلوماسية إنه سيمر بدمشق لساعات فقط قبل توجهه إلى الإمارات، في 12 يناير/كانون الثاني، قبل أن يطير إلى بيروت لحضور القمة الاقتصادية.

مرور ولد عبدالعزيز بدمشق في طريقه إلى أبوظبي، يطرح سؤالاً عمّا إذا كان الرئيس الموريتاني سيلتقي نظيره السوري بصفته مبعوثاً إماراتياً، خصوصاً وأن أبوظبي باتت تبسط نفوذها السياسي على نواكشوط، على خلفية الأزمة الخليجية والحصار الذي تم فرضه على قطر.

وكان الموفد الرئاسي التونسي إلى لبنان لزهر القروي الشابي، قد قال في تصريحات صحافية تعليقاً على دعوة سوريا إلى القمة العربية المقبلة في تونس، إن "أمر سوريا لا يتعلق بتونس بل بالجامعة العربية التي علقت نشاط دمشق في الجامعة، وإذا كانت الجامعة سترفع التعليق فنحن سنكون مسرورين جدا بأن تنضم سوريا إلى الأمة العربية".

وأضاف "المساعي تحصل في الجامعة العربية، ويوجد بوادر خير في هذا الموضوع سيما وأن عددا من الدول العربية أعادت فتح سفاراتها في دمشق". ولفت إلى أن "الجو ملائم لكي تعود سوريا إلى مكانها الطبيعي في الأمة العربية، لأن سوريا لا يمكن أن تكون خارجها".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

ديدا انداي

ديدا انداي

صحافي فرنسي