آخر تحديث:18:27(بيروت)
الجمعة 18/01/2019
share

هل سلمت السلطة مُسرّب الأراضي عصام عقل لواشنطن؟

المدن - عرب وعالم | الجمعة 18/01/2019
شارك المقال :
هل سلمت السلطة مُسرّب الأراضي عصام عقل لواشنطن؟ انترنت
قال مراسل هيئة البث الإسرائيلية (كان) للشؤون الفلسطينية جال بيرغر، إن السلطة الفلسطينية سلمت قبل يومين سراً للأميركيين، الفلسطيني من القدس الشرقية عصام عقل، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بعد إدانته ببيع عقارات للمستوطنين في مدينة القدس، والحكم عليه بالسجن المؤبد في محكمة في رام الله.

تسليم عقل جاء بعد توقيع السلطة الفلسطينية اتفاقاً سرياً مع الإدارة الأميركية، فيما قال مصدر أميركي للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي: "من باب الخصوصية، ليس بمقدورنا التعليق على الحدث".

وحاولت "المدن" التأكد من صحة ما نشره الصحافي الإسرائيلي عبر الإتصال بالناطق بإسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري من دون أن تتمكن من ذلك، فيما قال قيادي مقرب من الرئاسة الفلسطينية "إنه لا يمتلك معلومة سواء بالسلب أو الإيجاب".

لكن مصدراً أمنياً اكتفى بالقول لـ"المدن": "لا نريد أن يخرج الموضوع من خلالنا.. لقد تعرضت القيادة لضغط اميركي كبير وشديد لتسليمه. والرئيس محمود عباس اصدر قراراً بذلك، ونحن نفذنا".

والواقع، أن السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت رسمياً حتى الآن. وتبدو في وضع محرج جداً أمام الرأي العام الداخلي؛ فهي نفت عبر مسؤوليها قبل ايام قليلة نيتها تسليم عقل في سياق صفقة يجري الإعداد لها مع الولايات المتحدة، مبينة وقتها ان "تسليمه سيهز مكانة السلطة امام الناس وسينظرون إليها على أساس أنها تشجع عمليات بيع عقارات القدس للإحتلال".

يذكر أن مصدراً دولياً اعتبر في تصريحات، لـ"المدن"، أن أحد أهداف اقتحامات الجيش الإسرائيلي المكثفة لرام الله منذ اكثر من شهر، كان مرتبطاً بقضية المواطن المقدسي عصام عقل الذي تعتقله السلطة بتهمة تسريبه عقار في القدس لصالح المستوطنين، عبر القول "إما تسلموننا إياه أو نخرب الأمور في رام الله".

ويقول المصدر إن إسرائيل كانت تضغط باتجاه ان تتسلمه هي لا أميركا، ولكن حدث ان تسلمته الأخيرة بحجة أنه يحمل جنسيتها. مع العلم ان مصادر تتحدث انه بالمحصلة بات عقل في يد الإسرائيليين الآن؛ ما يعني أن الصيغة كانت "التسليم للأميركان ثم الإسرائيليين".

وعقل من سكان بيت حنينا في القدس، وكان يقيم أيضاً في رام الله، ويحمل بطاقة هوية زرقاء (مقدسية)، واعتقلته السلطة الفلسطينية منذ بضعة أشهر، إلى أن حكم عليه الشهر الماضي بالسجن المؤبد. غير أن هذا الحكم بدا أنه حبر على ورق.

يشار الى أن السلطة الفلسطينية تواجه صعوبة في إصدار الأحكام القضائية بحق حملة الهوية المقدسية (الزرقاء) سواء في قضايا تسريب اراضٍ او جنائية كالإتجار بالمخدرات؛ باعتبار أن اتفاق اوسلو يمنع حكم او اعتقال حملة الهوية المقدسية. وحدث لمرات عديدة ان اعتقلت السلطة مقدسيين بتهم مختلفة، إلا أنها سرعان ما تطلق سراحهم بسبب حملهم الهوية الزرقاء. بيدَ ان حالة عقل لا تقتصر على حمله الهوية الزرقاء، بل الجنسية الأميركية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها