آخر تحديث:13:06(بيروت)
الثلاثاء 15/01/2019
share

"البطاقة الذكية"في دمشق: مقدمة لرفع أسعار المحروقات؟

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 15/01/2019
شارك المقال :
  • 0

"البطاقة الذكية"في دمشق: مقدمة لرفع أسعار المحروقات؟ (Getty)
سبّب إعلان وزارة النفط والثروة المعدنية، عن بدء تفعيل "البطاقة الذكية" في دمشق للآليات العاملة على البنزين، ازدحاماً كبيراً في مراكز إصدار البطاقة، ومحطات الوقود.

و"البطاقة الذكية" خاصة بالحصول على المحروقات من محطات الوقود. وبدأت التجربة في السويداء، ثم في حلب، لتتبعهما اللاذقية ثم حمص ودرعا، وأخيراً دمشق، في 10 كانون الثاني.

وعملت وزارة النفط على مشروع "البطاقة الذكية"، الذي تنفذه "شركة تكامل" عبر 3 مراحل؛ أولها في تموز 2014 للآليات الحكومية، ثم المرحلة الثانية كانت في 2016 للآليات الخاصة بالسويداء، وخلال 2017 بدأت المرحلة الثالثة لمازوت التدفئة.

ونسبت صحيفة "الوطن" الى مصدر في وزارة النفط أسباب الازدحام الكبير إلى الإعلان الرسمي المتأخر قبل 5 أيام عن تطبيق البطاقة في دمشق، مشيراً إلى أن الإعلان كان يجب أن يبدأ قبل شهر. وأوضح المصدر أن قرار إغلاق محطات الوقود، هو من اختصاص المحافظات ومديرية التموين، مبيناً أن هناك أخطاء برمجية لم يتم تداركها في الأجهزة الإلكترونية التي يتم التعبئة من خلالها.

الوزارة أعلنت أنها أوقفت التعامل مع محطة الشيخ سعد في المزة، حتى إشعار آخر بسبب "إساءة التعامل بالبطاقة الذكية والتلاعب بالكميات المنفذة للمواطنين".

ويأتي إصدار "البطاقة الذكية"، في مسعى حكومي لتخفيف استعمال العملة الورقية. وتسديد ثمن البنزين عند استخدام البطاقة، يتم حالياً نقداً، ليحصل الزبون على فاتورة نظامية، لكن البطاقة صممت أيضاً للدفع الالكتروني، عندما يتم تطبيق النظام في سوريا.

مدير النقل الطرقي في وزارة النقل محمود الأسعد، قال لصحيفة "الوطن"، إن 72% من أصل 400 ألف سيارة خاصة في محافظة دمشق لم تحصل على البطاقة الذكية. وأرجع الضغط في الأيام الماضية لتخوف المواطنين من عدم حصولهم على البنزين في حال لم يمتلكوا البطاقة، مؤكداً عدم صحة ذلك، إذ بالإمكان الحصول على البنزين عبر بطاقة "ماستر"، الموجودة بالمحطات بمعدل 30 لتراً يومياً. وأكد أنه لا إلزام للمواطنين بالحصول على البطاقة الذكية لتعبئة البنزين حالياً، مضيفاً: "هناك رقابة على إخراجات المحطات من الكميات الممنوحة بموجب البطاقات الذكية وسط تركيز بشكل أكبر على آلية عمل المحطات لمنع حدوث أي تلاعب".

مدير الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "محروقات" أكد في تصريحات صحافية، أن جميع محطات الوقود العامة والخاصة في محافظة دمشق، أصبحت مؤتمتة وجاهزة لتعبئة الآليات عبر "البطاقة الذكية"، مشيراً إلى أن الكميات المخصصة للآليات هي 50 ليتراً يومياً، على ألا تتجاوز 450 ليتراً شهرياً.

وقال مصدر في وزارة النفط أن السبب الرئيسي الأول في تطبيق "البطاقة الذكية"، هو للحد من تلاعب أصحاب المحطات بالكميات المخصصة لهم، وبيع الفائض للمهربين. وتابع: "قبل تطبيق نظام البطاقة، كانت كل محطة ترسل طلبات لشراء المادة يومياً بالكمية التي تريد، وغالباً وفقاً لسعة خزاناتها كاملة، بينما تكون حاجتها أقل من ذلك كونها لا تبيع يومياً كل مخزونها، لتقوم ببيع الفائض للمهربين"، مضيفاً "حالياً، يتم بيع المادة للمحطات بكميات تبعاً للنقص الحاصل فقط الذي يتم احتسابه وفق عمليات البيع اليومية المؤتمتة بالبطاقة الذكية".

وبلغ عدد "البطاقات الذكية" التي تم تسليمها للعائلات في دمشق بلغت 258825 بطاقة، وعدد "البطاقات الذكية" المخصصة للآليات بلغت 111836 بطاقة.

وذكر راديو "روزنة"، أنه في حال انتهاء مخصصات الـ450 ليتراً، فإن حكومة النظام ستبيع المواطنين حاجتهم بأسعار أعلى ضمن شروط تحددها كل محافظة، ضمن ما تسميه الحكومة "سياسة الشرائح الإضافية".

موقع "الحل السوري" قال إن الهدف الأهم هو "رفع سعر البنزين بطريقة ملتوية، وهي عبر تشريح المادة بحسب الاستهلاك، على نحو مشابه تماماً لتشريح استهلاك الكهرباء، فكلما زاد الاستهلاك تضاعف السعر". إذ "تحدد البطاقة كميات محددة من البنزين بالسعر المدعوم لكل سيارة، وكل من يريد كميات أكثر، عليه دفع مبلغ أكبر ثمناً للتر الواحد، وهذا لم يطبق بعد، لكنه سيطبق حتماً لاحقاً".

وللحصول على البطاقة يتوجب على كل سائق، اصطحاب رخصة سير الآلية سارية المفعول، مع عقد التأمين الإلزامي، وهويته الشخصية، أو الوكالة سارية المفعول، أو أحد الشركاء في المركبة إن كانوا أكثر من مالك. وبعد تقديم الأوراق اللازمة، يمكن زيارة أي مركز لشركة "تكامل" التي توزع البطاقات الذكية.

مصادر حكومية أكدت أن الحصول على البطاقة يتم بتقديم أوراق "الميكانيك والتأمين الإلزامي" فقط، كما يمكن لأي شخص من ذوي السائق أو معارفه استخراج البطاقة في حال توافرت لديه هذه الأوراق مع كتابة تعهد خطي باستلام البطاقة ومسؤوليته عنها.

وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم، كان قد قال إن كلفة الدعم الحكومي للمشتقات النفطية تصل إلى 1.2 مليار ليرة يومياً، وهو ما استدعى ضبطه ليصل إلى مستحقيه، وذلك عبر نظام "البطاقة الذكية" الذي وفّر 10 مليارات ليرة منذ تطبيقه على الآليات الحكومية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها