آخر تحديث:15:10(بيروت)
الإثنين 14/01/2019
share

"تحرير الشام" ترد على خصومها: إدلب "المدينة المنورة"

خالد الخطيب | الإثنين 14/01/2019
شارك المقال :
"تحرير الشام" ترد على خصومها: إدلب "المدينة المنورة" Getty
كثر الحديث خلال الساعات القليلة الماضية عن استعداد عدد كبير من مقاتلي "الجبهة الوطنية للتحرير" للخروج من سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق جنوب غربي ادلب، إلى منطقتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" في ريف حلب، بعد أن أخلوا نقاط رباطهم ومواقعهم العسكرية في المنطقة لصالح "هيئة تحرير الشام"، لكن حتى الآن لا يوجد تحركات واضحة على الأرض تؤكد صحة المعلومات التي تتحدث عن خروج المئات.
 

مصدر عسكري معارض أكد، لـ"المدن"، أن الأعداد التي خرجت حتى الآن قليلة مقارنة بالأرقام المعلن عنها، وأن المئات من المقاتلين قد اتخذوا قرار الخروج من المنطقة فعلاً، لكن جزءاً كبيراً منهم ما يزال في حيرة من أمره، لأن الخيارات البديلة ليست مغرية بالقدر الذي يدفعهم إلى ترك مناطقهم بهذه السهولة، برغم الضغط والاهانة التي يتعرضون لها يومياً من قبل عناصر "هيئة تحرير الشام" المنتشرين في المنطقة .
 

وكان أنصار الفصائل الإسلامية، ومنظرون جهاديون مقربون من "أحرار الشام" قد تناقلوا في مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، معلومات حول خروج أكثر من ألف مقاتل، وأكدوا بأن ألفين آخرين يستعدون للخروج، الاثنين، ويشن هؤلاء المنظرون حملة دعائية ضد حملة أنصار "تحرير الشام" التي تهدف إلى جذب مقاتلي الفصائل، فيما يدعو المنظرون المناهضون لـ"تحرير الشام" مقاتلي الفصائل عموماً للخروج من ادلب وترك جبهات القتال "لمن بغى عليهم" لكي يتحمل مسؤوليتها، ويؤكدون لهم بأن قرار الخروج أمر لازم شرعاً لنزع الشرعية عن خصومهم من "الخوارج".
 

ويتصدر الحملة عدد من الشخصيات الجهادية ، ومنهم، الشيخ أبو صالح الحموي، والشيخ أحمد محمد نجيب، والكويتي علي العرجاني المقرب من " حركة الزنكي"، والسعودي الشيخ ماجد الراشد، والشيخ أيمن هاروش، وآخرون، وجميعهم أصدروا فتاوى بجواز الهجرة من ادلب والمناطق التي سيطرت عليها "تحرير الشام"، وحرمة القتال والرباط إلى جانب عناصرها، كما استشهد بعضهم  بمقولة الرسول محمد عندما خرج من مكة: "والله إنّك لخيرُ أرض الله، وأحبُّ أرض الله إلى الله، ولولا أنّي أخرجت منك ما خرجت". وجاء في أخرى "لا يجوز الرباط بالنيابة عن عصابة الهيئة فمن فعل ذلك فهو شريك بجرمهم وسفكهم للدماء وتفرغهم لنهب أموال الناس في المحرر وزيادة في قوتهم لقتال الفصائل الثورية مستقبلا".
 

أنصار "تحرير الشام" أيضاً كذبوا الأخبار التي تحدثت عن خروج أعداد كبيرة من مقاتلي المعارضة من المنطقة، وأكدوا بأن الأعداد التي خرجت، وأولئك الذين يستعدون للخروج هي أعداد قليلة مقارنة بالأعداد التي يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن ما يتم تناقله حول الموضوع هي شائعات تهدف إلى تحريض مقاتلي الفصائل للخروج وترك نقاط رباطهم في جبهات القتال، وهي دعوات تصدر عن منظرين إسلاميين جاهروا في الخصومة، وفي عدائهم لـ"تحرير الشام".

قرارات وبيانات التطمين التي صدرت عن جناحي "تحرير الشام"، العسكري والشرعي، كانت مجرد خدعة وفق ما أكده مقاتلو الفصائل والأهالي في مناطق عديدة. كما يتعرض مقاتلو المعارضة للإهانة والاعتقال، وينفذ أمنيو "تحرير الشام" عمليات دهم واعتقال بشكل شبه يومي في القرى والبلدات التي سيطروا عليها في ريفي ادلب وحماة الشمالي الغربي، وتستعين "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"تحرير الشام" بالأمنيين لفرض سلطتها في المدن والبلدات التي ترفض التعاون، أو تسليم مقارها والمنشآت الخدمية التي تديرها.

وداهمت قوة أمنية، الأحد، مركزاً طبياً في بلدة جرجناز في ريف معرة النعمان، وصادرت كل المعدات والأجهزة الطبية فيه وأوقفته عن العمل. وطالبت "الانقاذ" أصحاب المنشآت والمحال التجارية من المهن المختلفة بالحصول على تراخيص صادرة عنها، وإلا سيتعرض المخالف للمساءلة القانونية والشرعية من قبل القوة الأمنية، وأصدرت تعميماً منعت من خلاله إلقاء الخطب الدينية وإلقاء الدروس في المساجد إلا بإذن من وزارة الأوقاف التابعة لها، وأوقفت العملية الامتحانية في الجامعات الخاصة، مثل "الجامعة الدولية للإنقاذ"، و"جامعة الريان العالمية"، و"جامعة آرام للعلوم"، ريثما يتم تسوية وضعها وتستكمل إجراءات الترخيص أصولاً. وتقول المعارضة بأن إجراءات "الإنقاذ" جميعها تصب في صالح "منهجية الاحتطاب" التي تطبقها "تحرير الشام"  وفرض "المكوس" على الناس لجمع الأموال.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها