آخر تحديث:11:31(بيروت)
الأحد 13/01/2019
share

"مجمّع يلبغا" بيد وسيم القطان: صفقة مشبوهة أخرى؟

المدن - عرب وعالم | الأحد 13/01/2019
شارك المقال :
"مجمّع يلبغا" بيد وسيم القطان: صفقة مشبوهة أخرى؟ (انترنت)
أعلنت اللجنة المشتركة بين وزارتي السياحة والأوقاف في سوريا، عن فوز "شركة نقطة تقاطع" التي يمثلها المستثمر وسيم القطان وشركاؤه، بالعرض المقدم لاستثمار مُجمّع يلبغا الشهير في العاصمة السورية دمشق، وذلك مقابل متوسط بدل استثمار يبلغ ملياراً و725 مليون ليرة سنوياً.

وسيم القطان، هو رئيس لجنة تصريف أعمال غرفة تجارة ريف دمشق، بالتعيين، ورجل الأعمال الذي حظي خلال العام 2018 بمجموعة عقود مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لإعادة استثمار عقارات في دمشق، بصفقات أثارت الكثير من الضجة. والقطان، لم يكن معروفاً من قبل في بيئة رجال أعمال دمشق، فاز بتلك العقود من خلال مزادات علنية، تقدم فيها بعروض خيالية. فقد فاز باستثمار مول قاسيون، مطلع العام 2018، بعدما دفع ملياراً و20 مليون ليرة كأجرة سنوية، في حين كان المستثمر القديم بلال النعال يدفع 20 مليون ليرة سنوياً. ووقع القطان مع "الاتحاد الرياضي العام"، مالك "فندق الجلاء"، عقداً لإنشاء فندق ومجمع تجاري مكان الفندق الحالي، بتكلفة 15 مليار ليرة.

وهناك كثير من الأسئلة حول مصدر ثروة القطان، التي تُمكّنه من دفع تلك المبالغ الكبيرة بما يكفي لنقض عقود نظامية كانت موقعة مع المستثمرين القدماء، كما حدث في مول قاسيون ومول ماسا بلازا، رغم صدور أحكام قضائية لصالح المستثمرين السابقين.

ويعتبر "مجمع يلبغا" المبنى الأكثر شهرة وسط العاصمة دمشق، على خلفية عملية بنائه التي استمرت لـ45 عاماً، من دون أن ينجز بالكامل. وما زال المجمع بطوابقه الـ11 ومساحته الطابقية 67 ألف متر مربع، على الهيكل، بين ساحة المرجة وسوق البحصة التجاري، بانتظار عملية اكسائه التي تقع على عاتق المستثمر وفق شروط العقد المذكور.

ولم تذكر وزارة السياحة مدة عقد الاستثمار مع القطان، غير أن أخباراً سابقة أشارت إلى سريانه لمدة أربعين عاماً. ومجمع يلبغا مملوك من قبل وزارة الأوقاف، ويقع على بعد أمتار من المستشارية الثقافية الإيرانية. 

مراسل "المدن" فادي خوري، قال إن "مؤسسة الإسكان العسكري" كانت قد باشرت العمل في مجمع يلبغا، منذ العام 1973 على أنقاض جامع يلبغا العائد للعهد المملوكي، ثم توقفت عن العمل لعشرة سنوات، لأسباب فنية تتعلق بظهور مياه جوفية تحته، بالإضافة لخلافات مع محافظة دمشق على حدود العقار. ورغم استئنافها العمل فيه منتصف الثمانينيات، إلا أن انجاز الهيكل لم يكتمل حتى العام 2007. وبقي على حاله منذ ذلك الوقت في ظل فشل وزارة الأوقاف المالكة له بإيجاد المستثمر المطلوب.

وتحوّل المبنى المذكور في المنظور الشعبي السوري إلى رمز للفشل الحكومي، والتعثر في المشاريع الرسمية. إذ فشلت محاولات استثماره في العام 2006 من قبل شركتين إماراتية وسعودية، ولم يتقدم أحد إلى مزادين مخصصين لاستثماره في العام 2017. ودفع ذلك وزير الإسكان السابق حسين عرنوس، إلى التهديد بمصادرته وبيعه في المزاد العلني، إن لم يتم استثماره خلال عام ونصف العام.

وامتد التخبط والتعثر الذي واجه المشروع إلى التسمية التي أطلقت عليه من "جامع ومجمع يلبغا" إلى "مجمع الشهيد باسل الأسد" في العام 2014. وقد أزيلت اللافتة الموضوعة عليه باسم باسل الأسد لاحقاً. العقد الاستثماري مع القطان أسماه بـ"مجمع يلبغا".

نائب وزير السياحة غياث الفراح، أكد أن استثمار المجمع هو ثمرة نجاح التعاون بين وزارته ووزارة الأوقاف. وأعلن القطان أن العمل بالمشروع سيبدأ فور تسلم البناء، وسيقوم بإكساء وتجهيز المبنى، وتحويله إلى مجمع تجاري سياحي يضم العديد من الفعاليات؛ منها فندق خمس نجوم ومطاعم ومول متخصص بمواد البناء ويضم صالات عرض مفروشات.

ووفقاً لمعلومات سابقة، فالقبو سيخصص في الكتلتين البرجية والتجارية من المجمع، ليكون مرآبا يتسع لـ500 سيارة. القطان أشار إلى ضرورة استحداث مرآب طابقي في الحديقة الملاصقة للمجمع، مؤكداً سعيه للتواصل مع محافظة دمشق للحصول على الموافقات المطلوبة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها