آخر تحديث:13:44(بيروت)
الجمعة 11/01/2019
share

مقاتلو "أحرار الشام" إلى عفرين.. و"تحرير الشام" تستميلهم

المدن - عرب وعالم | الجمعة 11/01/2019
شارك المقال :
  • 0

مقاتلو "أحرار الشام" إلى عفرين.. و"تحرير الشام" تستميلهم (انترنت)
يستعد المئات من عناصر "حركة أحرار الشام" للخروج من سهل الغاب وجبل شحشبو في ريف حماة باتجاه عفرين في حلب، بعدما حلّت "الحركة" نفسها في سهل الغاب نتيجة اتفاق مع "هيئة تحرير الشام". وخيّرت "تحرير الشام" مقاتلي "الحركة" إما بالبقاء في المنطقة أو الخروج إلى مناطق "غصن الزيتون" و"درع الفرات"، بحسب مراسل "المدن" عبيدة الحموي.

وكان مفترضاً خروج المقاتلين البالغ عددهم 1500، صباح الخميس، ولكن تمّ تأجيل الموعد. وبحسب مصادر مقربة من "هيئة تحرير الشام" فإن خروج هذا العدد الكبير من مقاتلي "أحرار الشام" لم يرق لـ"الهيئة"، لأنهم سيخلفون فراغاً كبيراً على الجبهات مع النظام في سهل الغاب. كما يعتبر هؤلاء الشباب خزاناً بشرياً في سهل الغاب، وتسعى "الهيئة" للاستفادة منهم، باعتبارهم من أهل المنطقة ولهم خبرة كبيرة بجبهات سهل الغاب.

وبهدف تليين نفوس الراغبين بالخروج من سهل الغاب، أصدر الجناح العسكري لـ"تحرير الشام" أمراً بمنع اعتقال أو توقيف مقاتلي "أحرار الشام" أو "صقور الشام". مكتب المتابعة في "تحرير الشام" أصدر تعميماً بمعاقبة أي عنصر من "الهيئة" في حال الإساءة أو تصفية حسابات شخصية أو التعدي على عناصر "الأحرار" أو ذويهم. كما أرسلت "تحرير الشام" وجهاء مدنيين وعسكريين من أهالي الغاب، لإقناع العناصر بعدم التوجه إلى عفرين وتطمينهم للبقاء.

ويبدو أن محاولة "الهيئة" تأخير خروج مقاتلي "أحرار الشام" قد أثمرت، إذ يتوقع انخفاض عدد الخارجين إلى أكثر من النصف. وقد أظهر أهالي الغاب رغبة في عدم خروج أبنائهم باتجاه عفرين، وعملوا على إقناعهم بالبقاء في المنطقة حتى لو أنهم لم يشتركوا في العمل المسلح إلى جانب "الهيئة".

وقال أحد وجهاء الغاب، قال لـ"المدن"، إنه من الخطأ خروج أبناء المنطقة، فهم أولى بإدارتها مدنياً وعسكرياً، ويجب ألا يتركوها لغيرهم، "فمن سيدافع عنها في حال خروجهم ضد قوات النظام"، و"نلتمس العذر بالخروج للقادة ممن قاتلوا الهيئة أو الأشخاص الذين يعلمون  أنفسهم مطلوبين للهيئة وسوف ترفع قضايا بحقهم".

أحد مقاتلي "أحرار الشام" في سهل الغاب، قال لـ"المدن": "نجد أن الطريقة مهينة، فبعد أن سُحِبَ منا السلاح الثقيل والمتوسط، يتوجب علينا أن نبقى ونعمل تحت أمرة من سلبنا سلاحنا وعمل على قتالنا بالأمس"، وأشار إلى أن عدداً كبيراً ممن سيبقى في المنطقة من مقاتلي "الحركة" سيلتزم المنازل.

وكانت "تحرير الشام" قد اشترطت على "الأحرار" و"الصقور" تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وأعطت لعناصر "الأحرار" الراغبين بالبقاء في نقاط رباطهم الحق بالاحتفاظ بسلاحهم الفردي والحفاظ على مقراتهم.

وسهل الغاب هي المنطقة التي شهدت ولادة "حركة أحرار الشام" في العام 2011 تحت مسمى "كتائب أحرار الشام" بقيادة حسان عبود.

المنظر الجهادي عبدالرزاق المهدي، وجّه كلمة لـ"تحرير الشام"، دعاها فيها إلى حفظ "مكانة إخوانكم أحرار الشام وصقور الشام وجيش الأحرار وباقي الفصائل قادة وجنودا ولا تأخذكم نشوة الشعور بالقوة".

القائد السابق لـ"جبهة فتح الشام" وقبلها لـ"أحرار الشام" هاشم الشيخ الملقب بـ"أبو جابر"، طالب "الهيئة" بإشراك "الجبهة الوطنية للتحرير" في "حكومة الإنقاذ" لإدارة المناطق "المحررة".

وقال "أبو جابر" في "تليغرام": "من الإعقال والحكمة إشراك الأخوة في الجبهة الوطنية للتحرير في الهيئة التأسيسية مشاركة فاعلة تليق بمكانتهم وبحجمهم، وتمكينهم من حمل حقائب وزارية ضمن حكومة الإنقاذ ليشعر الجميع بأنه شريك، وهو حقاً شريك، وليس بتابع مغلوب، وليكون الجميع شركاء في صنع مكتسب من مكتسبات الثورة فهم أصحابها وأهلها".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها