آخر تحديث:13:33(بيروت)
الجمعة 11/01/2019
share

تأبين لخاشقجي في الكونغرس: نحو محاسبة القتلة

المدن - عرب وعالم | الجمعة 11/01/2019
شارك المقال :
تأبين لخاشقجي في الكونغرس: نحو محاسبة القتلة بيلوسي: إذا قررنا أن مصالحنا التجارية تتخطى قيمنا فقد فقدنا سلطتنا الأخلاقية (Getty)
أقيم في "الكابيتول هيل" مقر الكونغرس في العاصمة الأميركية واشنطن، الجمعة، حفل تأبين للصحافي السعودي جمال خاشقجي، في ذكرى مرور مئة يوم على اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وشارك في الحفل عدد من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. وطالب المشرعون واشنطن بتحميل السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي. وتعهدوا بأن يتحرك الكونغرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب ساكناً.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن جريمة قتل خاشقجي "ليست جريمة ضده فقط، بل جريمة ضد الإنسانية، والتعدي عليه تعدياً على القيم الأميركية وقيم الديموقراطية". وأضافت أنه "إذا قررنا في هذه القضية أن مصالحنا التجارية تتخطى قيمنا نفقد سلطتنا الأخلاقية.. المصالح التجارية والموقع الإستراتيجي لدولة ما يجب ألا يؤثر على قيمها الديموقراطية".

ووصف أكبر عضو جمهوري في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول، مقتل خاشقجي بأنها "انتكاسة كبرى" في العلاقات مع السعودية. وقال: يتعين إحداث تغييرات". أما رئيس اللجنة الديموقراطي إليوت إنغيل فقال لـ"رويترز" بعد الفعالية، إنه يعتزم عقد جلسات بشأن العلاقات مع السعودية في الأسابيع المقبلة. وأضاف أنه يجب محاسبة قتلة خاشقجي، وإن حماية الصحافيين ستكون أولوية بالنسبة للجنته.

من جهته، قال السيناتور كريس فان هولن إن "اجتماع هذا العدد من أجل خاشقجي يرسل رسالة إلى السعودية بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي". وأضاف "نأمل أن يرسل الكونغرس رسالة قوية إلى السعودية بأننا سنطالب بمحاسبة كاملة لقتلة خاشقجي".

كما أشار النائب مارك وورنر إلى أنه لم يُسمع من البيت الأبيض أي تصريحات مدافعة عن حرية الصحافة خلال الإدارة الحالية.

بدوره اعتبر النائب الجمهوري ستيف شابوت أن خاشقجي "كان صوتاً مستقلاً يدعو للإصلاح"، بينما قال النائب توم مالينوسكي إنه "يجب محاسبة قتلة خاشقجي، وإلا فإن هذا سيعني أن السعودية تتحكم في الولايات المتحدة".

وكان مجلس الشيوخ أقر في كانون الأول/ديسمبر، تشريعين لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن وتحميل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي، بعدما إنضم عدد من الجمهوريين إلى الديموقراطيين في تحدي الرئيس.

لكن مجلس النواب لم يقر التشريعين بسبب سيطرة الجمهوريين عليه في ذلك الوقت، غير أن الديموقراطيين يعتزمون إثارة القضية مرة أخرى بعد فوزهم بأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.

من جهة ثانية، رفع مركز "مبادرة العدالة" الذي يعمل ضمن إطار منظمات المجتمع المدني، دعوى قضائية في نيويورك، تطالب الحكومة الأميركية بالكشف فوراً عن جميع الوثائق المرتبطة بمقتل خاشقجي.

وتطالب الدعوى بالإفراج عن الوثائق التي تشمل ما توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية، وتقييمَها لظروف مقتل خاشقجي، والمسؤولين عن ذلك. وقال المركز إن الدعوى رُفعت في المحكمة الاتحادية بعد تجاهل الحكومة طلبات قدّمها وفق قانون حرية المعلومات في كانون الأول/ديسمبر.

من جهتها، وصفت منظمة العفو الدولية التحقيقات السعودية في قضية خاشقجي بأنها شكلية، مؤكدةً أنها لا تثق بعدالة المحاكمة الجارية في السعودية. وطالبت المنظمة الحقوقية الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي مستقل، إضافة إلى التحقيقات التركية في هذه القضية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها