آخر تحديث:21:08(بيروت)
الخميس 13/09/2018
share

مسؤولون بالبيت الأبيض:إسرائيل لن تصمد أمام صواريخ حزب الله

المدن - عرب وعالم | الخميس 13/09/2018
شارك المقال :
  • 0

مسؤولون بالبيت الأبيض:إسرائيل لن تصمد أمام صواريخ حزب الله الخوف:ترامب وصف السيسي بالقاتل وكوشنر قاد حملة تنصيب بن سلمان (Getty)
كشف الصحافي الأميركي بوب وودورد في كتابه الجديد "الخوف:ترامب في البيت الأبيض" أن مسؤولين أمنيين كباراً أبلغوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تكون قادرة على الصمود في مواجهة الهجمات الصاروخية التي سيشنها "حزب الله" في أيّ حرب مقبلة بين الجانبين.

وبحسب صحيفة "معاريف"، فقد قدر العضو في طاقم الأمن القومي في البيت الأبيض ديرك هروي أمام ترامب بأن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، أي القبة الحديدية و"حيتس" و"مقلاع داود"، لن يكون بوسعها تأمين العمق الإسرائيلي، متوقعاً أن تحدث صواريخ "حزب الله" أضراراً هائلة.

ووفق الكتاب، الذي بيعت منه حتى الآن 750 ألف نسخة خلال يومين من طرحه في الأسواق، فقد حذر هروي من أن إسرائيل ستتعرض لكارثة في حال نشبت الحرب مع "حزب الله"، مشيراً إلى أن الحزب يملك حالياً 150 ألف صاروخ.

ونقل الكتاب عن المسؤول الأميركي أن "حزب الله" نجح في زيادة ترسانته من الصواريخ إلى حد كبير مقارنة بما كان يملكه عند انتهاء حرب تموز 2006، حيث كان يملك 45 ألف صاروخ فقط. وأوضح هروي أمام ترامب أنه استناداً إلى معلومات استخباراتية "حساسة" تملكها الولايات المتحدة، فإن لدى "حزب الله" 48 ألف مقاتل بوظيفة كاملة، منوهاً إلى أن "جيش حزب الله يمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل".

وأضاف المسؤول الأميركي أن اندلاع مواجهة بين إسرائيل وإيران سيفضي إلى نتائج كارثية، لأن الولايات المتحدة ستتورط فيها. وعندما تدخل ، صهر ومستشار ترامب، جاريد كوشنير في النقاش مطالباً بالتعامل مع "حزب الله" بشكل أكثر جدية، ردّ هروي عليه قائلاً إن قوات حرس الثورة الإيرانية اندمجت في البنى التنظيمية لـ"حزب الله"، مشيرا إلى أن الحزب يتلقى سنوياً مليار دولار من طهران.

وبحسب الكتاب، اقترح السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر أن يتوجه هروي للقاء قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتقديم المساعدة لهم إلا أن مستشار الأمن القومي السابق هربرت ماكماستر، المسؤول المباشر عن هروي، لم يأذن بذلك. لكن هروي التقى في صيف 2017 عدداً من كبار قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فقام ماكماستر بطرده من وظيفته في الشهر ذاته.

وفي الكتاب عينه، وصف ترامب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بأنه "قاتل سخيف"، واستخدم في حقه كلاماً نابياً. وذكر الكتاب أن ترامب نعت السيسي بالقاتل خلال محادثة مع محاميه جون دوود بشأن التدخل للإفراج عن الناشطة الحقوقية المصرية التي تحمل الجنسية الأميركية آية حجازي من السجون المصرية.

وأضاف أن ترامب كرر نعت السيسي مرتين بالقاتل مع استخدام كلمات نابية، مشيراً إلى أن الرئيس غيّر صوته -خلال المحادثة الهاتفية مع محاميه- وجعله أكثر عمقا على ما يبدو لتقليد السيسي. 

وقال ترامب إن السيسي عبّر عن قلقه بشأن التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص الأميركي روبرت مولر، وسأله عما إذا كان سيبقى في الرئاسة. وأضاف أن السيسي قال إنه قد يحتاجه ليسدي له خدمة. ووصف ترامب كلام السيسي بالضربة تحت الحزام، وقال إنه كان موجعاً.

ويضيء الكتاب أيضاً على ما قال إنه دور لكوشنر في عملية تنصيب محمد بن سلمان ولياً للعهد في السعودية، ويقول إنه كوشنر قاد هذه العملية، خلافا لمواقف كبار المسؤولين في إدارة ترامب، وبينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، الذين كانوا يفضلون ولي العهد حينها محمد بن نايف ويعتبرونه الرجل الأقوى.

وأكد وودوورد على أن الغاية المركزية التي سعى إليها كوشنر هي توثيق التحالف بين إسرائيل والسعودية، مستغلا عداء هاتين الدولتين لإيران. وهو فضّل العمل على هذا الملف، رغم أن ترامب كان قد كلفه بأن يقود طاقماً يعمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

واقترح كوشنر أن تكون زيارة ترامب الأولى خارج حدود الولايات المتحدة إلى السعودية، وأن يتوجه منها إلى إسرائيل على الرغم من أن ماتيس وماكماستير وتيلرسون أجمعوا على أن هذه فكرة سيئة. وشارك كوشنر في هذا التوجه الضابط السابق في الجيش الأميركي، ديرك هارفي، الذي ينتمي إلى اليمين الأيديولوجي، وغالبا ما اصطدم مع ماتيس وماكماستير.

لكن كوشنر ادعى أن زيارة مبكرة لترامب في السعودية "تتلاءم تماما" مع ما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه، لأن زيارة كهذه ستعود بالفائدة على إسرائيل، بسبب الخط المشترك لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والقيادة السعودية ضد إيران.

ويقتبس وودوورد أقوال مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية قولهم إن المسؤولين في هذه الأجهزة رشحوا الأمير محمد بن نايف، ولي العهد في حينه، كي يكون حلقة الوصل، لكن كوشنر دفع باتجاه سياسة "خطيرة"، تقضي بترقية ولي ولي العهد حينذاك، محمد بن سلمان.

ولم يوضح وودوورد أسباب طرح كوشنر فكرة ترقية بن سلمان، لكنه ذكر أن هارفي لديه "علاقات وثيقة منذ عشرات السنين في الشرق الأوسط"، بما في ذلك علاقات مع مسؤولين في إسرائيل، وأنه "كان مقتنعا بأن كوشنر على حق، ومحمد بن سلمان هو المستقبل".

وكتب وودوورد أن تيلرسون وماتيس حاولا تحذير كوشنر من الاعتماد الزائد على بن سلمان. وقال تيلرسون إن لديه تجربة كبيرة في العمل مع السعوديين عندما كان يرأس شركة النفط الدولية العملاقة "أكسون – موبيل"، وأن "السعوديين ينثرون الوعود دائما، لكنهم يختفون عندما تحتاج توقيعهم".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها