آخر تحديث:11:50(بيروت)
الجمعة 10/08/2018
share

إدلب:حملة ضد خلايا "المصالحة"..والشيخ الصياد يهرب من"تحرير الشام"

المدن - عرب وعالم | الجمعة 10/08/2018
شارك المقال :
  • 0

إدلب:حملة ضد خلايا "المصالحة"..والشيخ الصياد يهرب من"تحرير الشام" الحملة الأمنية مستمرة (Getty)
تستمر الحملة الأمنية التي أطلقتها المعارضة المسلحة منذ بداية آب/أغسطس ضد خلايا "المصالحات" والمجموعات المرتبطة بأجهزة النظام الأمنية، والتي تعمل على الترويج لـ"التسوية" مع النظام، في ريف ادلب الجنوبي والشرقي. واعتقل في الأسبوع الأول من الحملة أكثر من 150 شخصاً من ريف حماة الشمالي وسهل الغاب وريف اللاذقية الشمالي، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

الناطق الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ"المدن"، أن الحملة الأمنية مستمرة، وستتوسع خلال الأيام القليلة المقبلة لتشمل مناطق أخرى في ادلب وأرياف حلب وحماة، وقد ألقي القبض على عشرات الأشخاص والمجموعات المرتبطين مع النظام وروسيا، وكان لهم دور كبير في إشاعة وترويج فكرة "المصالحة". ولهذه الخلايا والشخصيات أنشطة متنوعة منها محاولة إقناع عموم المدنيين بأن "التصالح" مع النظام هو الوسيلة الوحيدة التي من شأنها أن تجنبهم الموت والنزوح. ومن الأنشطة الأخرى التي تقوم بها الخلايا مهام أمنية واستخباراتية لصالح مليشيات النظام وروسيا ويملك القسم الأكبر منهم قنوات اتصال مع فروع الأجهزة الأمنية.

وأوضح مصطفى أن المسؤولين عن الحملة في "الجبهة الوطنية" لديهم قائمة كبيرة من الشخصيات والمجموعات التي تتعامل مع النظام وتروج لـ"المصالحة" في ادلب. وقد تم جمع المعلومات عنهم من خلال "قسم المتابعة" بالإضافة إلى المعلومات التي وردت في الاعترافات التي أدلى بها الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم في بداية الحملة الأمنية. الأشخاص الذين يتم القبض عليهم يتم تحويلهم إلى "قسم التحقيق" في "الجبهة الوطنية"، ومن ثم سيقدمون للمحاكمة خلال الفترة المقبلة.

كما تواصل "هيئة تحرير الشام" حملتها الأمنية، واعتقلت خلال الساعات الأخيرة 30 شخصاً في ريف ادلب الجنوبي بتهم "العمالة للنظام والترويج للمصالحة بين الأهالي". وأعلنت "الهيئة"، الأربعاء، حظر تجول في القرى جنوبي وشرقي إدلب، وتبع ذلك حملات دهم واعتقال، الخميس، في قرى وبلدات باريسا ومعردبسة وكنايس وتل طوقان ورأس العين وسمكه والبرسة وفروان ومعصران وحزان، ومناطق أخرى ذات طابع عشائري.

وحاولت "الهيئة" اعتقال الشيخ أكرم الصياد، أبرز شيوخ العشائر في المنطقة، ويقيم في قرية باريسا. والصياد رجل أعمال يملك عقارات وشركات تجارية، ولديه مليشيا مسلحة في المنطقة مهمتها حماية ممتلكاته. الصياد قاوم معتقليه، ورفض تسليم نفسه، فاندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر حمايته وبين عناصر "الأمنية" التابعين لـ"الهيئة"، وأسفرت عن إصابته وعدد من عناصره، ومقتل شقيقه صدام. الشيخ الصياد تمكن من الهرب.

ويتمتع الشيخ الصياد بشبكة علاقات محلية قوية مع المحيط العشائري في ريف ادلب، وكلمته مسموعة في الوسط العشائري، بالإضافة لعلاقات قوية ومستمرة مع النظام خلال السنوات الماضية رغم وجوده في مناطق سيطرة المعارضة. وكان الشيخ الصياد قد تمكّن من عقد شراكة مصلحية مع "هيئة تحرير الشام" خلال الأعوام الماضية، وسمي "عراب النصرة" بعدما قدّم لها دعماً مالياً أكثر من مرة. كما قدم هدايا لـ"قاطع البادية" في "الهيئة" من سيارات رباعية الدفع. الشيخ الصياد عمل خلال الأشهر الماضية على توطيد علاقته مع الجانب التركي من خلال لقائه مسؤولين وضباطاً أتراك في نقاط المراقبة التركية في ريف ادلب الشرقي. 
ويملك الشيخ الصياد مليشيا مسلحة ترابط في خطوط التماس في مناطق غرب مطار أبو ضهور العسكري، التي قد تكون محوراً مهماً لمليشيات النظام، في حال شنت معركتها على ادلب.

مصدر عسكري معارض أكد لـ"المدن" أن "الهيئة" استغلت الحملة الأمنية التي تقوم بها ضد "خلايا المصالحة" في ادلب للقضاء على بعض الشخصيات التي تمثل خطراً عليها، وكذلك لجمع الأموال لقاء إخراج المعتقلين لديها.

مسؤولو "الهيئة" الأمنيين دافعوا عن حملتهم الأمنية في "تلغرام"، وأكدوا أن هذا الاجراء يأتي في إطار تحصين المناطق. فالتحصين بالنسبة لهم لا يكون فقط ببناء التحصينات العسكرية وحفر الخنادق، بل يشمل كافة الإجراءات العسكرية والأمنية، ومن أهم الأمور والتدابير في التحصين "خلع عيون الأعداء في المناطق المحررة وبتر ذيولهم".

تنظيم "حراس الدين" التابع لـ"القاعدة"، أصدر الخميس، بياناً أوضح فيه موقفه من خلايا "المصالحة" في ادلب، وجاء في البيان: "المصالحات هي من الخيانات الفاجرة الماكرة التي تسعى لتسليم المناطق المحررة إلى النظام مثلما حدث في الغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة وغيرهم". وصنّف البيان "خلايا المصالحات" في فئتين؛ الأولى، "طائفة المرتدة التي قفزت إلى معسكر النظام فانضموا إلى جنده في قتالهم لأهل الإسلام"، أما الفئة الثانية فهي التي "تركت الجهاد وجلست في مناطق النظام ولم تنضم لجنده فهؤلاء قد ارتكبوا كبيرة من الكبائر وهم على خطر عظيم ولكنهم لم يخرجوا من الإسلام".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها