آخر تحديث:09:32(بيروت)
السبت 07/07/2018
share

ريف حماة:"تحرير الشام" تجهز لعمل عسكري..والاهالي يرفضون

المدن - عرب وعالم | السبت 07/07/2018
شارك المقال :
  • 0

ريف حماة:"تحرير الشام" تجهز لعمل عسكري..والاهالي يرفضون طالب الأهالي بإلغاء المعركة (Getty)
اعلنت "هيئة تحرير الشام"، ليل الجمعة/السبت، أنها تحضر لعملية عسكرية واسعة ضد مليشيات النظام في ريف حماة الشمالي، وطالبت الأهالي بالخروج من المنطقة خلال مدة أقصاها 48 ساعة، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

وجاء في بيان "تحرير الشام": "أهلنا الكرام نحيطكم علما أن إخوانكم في هيئة تحرير الشام قد قرروا فتح عمل عسكري كبير نصرة لإخواننا في درعا، وإن منطقتكم ستكون بناءً على ذلك منطقة عسكرية، وقد يشكل بقاؤكم فيها خطرا عليكم، لذا ندعوكم بأخذ التدابير اللازمة، ونقل العائلات خارج القرى بمدة أقصاها 48 ساعة من تاريخ نشر البيان".

ووعدت "تحرير الشام" في بيانها بأنها ستساعد في إيواء الأهالي ونقلهم قدر الاستطاعة، لكنها ليست مسؤولة بعد انقضاء المهلة عن أي ضرر قد يحدث، وناشدت في الوقت ذاته كافة أهل المنطقة ممن يقدر على حمل السلاح إلى تلبية النداء ونصرة إخوانهم وتحرير أرضهم، وفق بيانها.

دعوة "تحرير الشام" قابلها الأهالي في مدن وبلدات ريف حماة الشمالي بالرفض، وأصدروا  بياناً أكدوا فيه أن المنطقة تضم ما يزيد عن 200 ألف نسمة يستحيل تهجيرهم، و لن يخرجوا من مناطقهم، مطالبين بإلغاء المعركة المفترضة.

الأهالي دعوا "تحرير الشام" لفتح جبهات استراتيجية وأكثر حساسية ضد مليشيات النظام، غير مأهولة بالسكان، كجبهات الساحل. وقال الأهالي إن المعركة التي تتحدث عنها "تحرير الشام" لم يعد لها أهمية بعدما عقدت فصائل درعا اتفاقاً مع الجانب الروسي، ومن بين بنود الاتفاق توجه من لم يوافق على "المصالحة" إلى ريف حماة الشمالي.

مصدر عسكري معارض أكد لـ"المدن" أن "المجلس المدني والثوري في ريف حماة" سيقوم بإضراب شامل، وقطع للطرقات منعاً لأي عمل عسكري في المنطقة، ولتحويل الهجوم إلى جبهات أخرى، مثل كفريا والفوعة في ريف ادلب، أو مناطق الساحل لتجنيب الأهالي كارثة النزوح والقصف.

وكانت "تحرير الشام" قد أبلغت أهالي بلدة كفر نبودة في ريف حماة، بشكل غير رسمي، قبل أيام قليلة بضرورة إخلاء البلدة لتجنيبهم الآثار المترتبة على فتح الجبهات ضد مليشيات النظام في مناطق قريبة من البلدة.

واجتمع قادة من "تحرير الشام" مع بعض وجهاء في البلدة لإقناعهم بإخلاء البلدة، لكن الأهالي رفضوا الانصياع لمطالب "تحرير الشام" وأبدوا استغرابهم من الإعلان عن المعركة للفت أنظار المليشيات التي باشرت باستهداف المنطقة بشكل مكثف أكثر من ذي قبل بعد انتشار الأخبار التي تتحدث عن اقتراب انطلاق عمل عسكري ضدها في المنطقة.

قائد "جيش حلب الشهباء" النقيب أمين ملحيس، أكد لـ"المدن" أن لدى "تحرير الشام" نية حقيقية بفتح الجبهات ضد مليشيات النظام في ريف حماة، لكنها أمام الرفض الشعبي، وتسارع الأحداث في درعا قد تقوم بإلغاء العمل العسكري المفترض. وأوضح بأن التجهيزات للمعركة قد شارفت على الانتهاء بالفعل ولم يتضح حتى الآن أين ستكون المحاور التي قد يتم إشغالها.

واتهم ناشطون "تحرير الشام" بأنها تنوي تخريب اتفاق "خفض التصعيد" الروسي–التركي في ادلب، وقد يكون العمل العسكري الذي تنوي شنه ضد مليشيات النظام بوابة لتسليم المنطقة للنظام وروسيا، وعبروا عن استغرابهم من الإعلان عن المعركة. وأكد النشطاء أنه إذا كانت "تحرير الشام" تنوي بالفعل مهاجمة النظام وقلب الطاولة على الأرض ومد يد المساعدة للمعارضة في درعا كان عليها أن تفتح الجبهات منذ أن بدأت معركة النظام في درعا.

وما تزال بيانات ونوايا "تحرير الشام" مجرد كلام لا قيمة له، فالجانب التركي لم يعلق على الأمر بشكل علني، ولا حتى من خلال التواصل مع الفصائل في المنطقة أو مع "تحرير الشام" خلال اليومين الماضيين. وقد يتدخل الأتراك لمنع المعركة التي لن تكون في مصلحتهم بطبيعة الحال إنما في مصلحة مليشيات النظام وغيرها من القوى الإقليمية التي لا تريد لاتفاق "خفض التصعيد" الروسي–التركي الاستمرار.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها