آخر تحديث:13:23(بيروت)
الإثنين 30/07/2018
share

"أستانة-10" بطعم "سوتشي-2"

المدن - عرب وعالم | الإثنين 30/07/2018
شارك المقال :
"أستانة-10" بطعم "سوتشي-2" اجتماعات تقنية، ثنائية وثلاثية (Getty)
بدأت، الاثنين، اجتماعات سوتشي للدول "الضامنة" حول سوريا؛ تركيا وروسيا وإيران، بصيغة اجتماع "أستانة-10"، وتستمر ليومين.

ويعتبر نقل مقر اجتماعات أستانة إلى سوتشي إشارة إلى انتصار روسيا في حربها ضد المعارضة السورية، ما يدفعها للتخلي عن الواجهة الكازاخية وإدعاء الحياد فيها، وعقد الجلسة العاشرة على الأراضي الروسية.

وقد بدأت سلسلة اجتماعات أستانة، بمحادثات عسكرية ميدانية، قبل أن تنقلها روسيا إلى محادثات عسكرية سياسية، في مسعى للانقلاب على عملية جنيف. وتُعقد الجولة العاشرة مع استكمال سيطرة النظام وحلفاءه على الجنوب السوري، منطقة "خفض التصعيد" الثالثة، بعد الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي. في حين عقدت روسيا "مؤتمر سوتشي-1" للحوار السوري-السوري، وكان أقرب إلى المهرجان الخطابي الذي أغرقته روسيا بالمدعويين من مناطق النظام، ورفضت المعارضة حضور جلساته.

وسيشهد الإثنين اجتماعات تقنية، ثنائية وثلاثية، بين وفود الدول "الضامنة" بالإضافة إلى وفد عن الأمم المتحدة وعن الأردن، في حين ستعقد جلسة عامة الثلاثاء.

وسيتخلل أعمال سوتشي بصيغة أستانة، انعقاد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين، بمشارك "الدول الضامنة" والأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي. واستبق النظام اجتماع "أستانة-10" بالكشف عن مقتل أكثر من 7000 معتقل في سجونه ومعتقلاته، تحت التعذيب، ممن تتم توفيتهم من دون ذكر المكان، وإرفاق أسباب كاذبة حول ظروف وفاتهم. وأفرج النظام، السبت، عن قائمة بـ1000 معتقل من داريا في ريف دمشق، قتلوا تحت التعذيب.

وحددت بنود جدول أعمال الإجتماع كالتالي؛ منطقة خفض التصعيد في إدلب والمخاطر والخروقات المتعلقة بها، وملف المعتقلين ومجموعة العمل الخاصة بها، واللجنة الدستورية، وملف عودة المهجّرين الذي تطرحه روسيا. وسيكون اجتماع الإثنين الثلاثي للتوافق على البيان الختامي للاجتماع الذي سيصدر الثلاثاء.

ووصل وفد المعارضة إلى سوتشي، الإثنين، برئاسة الرئيس السابق لـ"الحكومة المؤقتة" أحمد طعمة، ومشاركة العسكريين منذر ستراس عن "فيلق الشام"، وأحمد عثمان عن "السلطان مراد"، وياسر عبدالرحيم، ومحمد بيرقدار، وطارق صولاغ، وأيمن العاسمي ممثلاً لللجنة الإعلامية. كما يضم الوفد ممثلين مدنيين هم؛ سلوى اكتاو، وياسر الفرحان عن عن "الائتلاف الوطني السوري"، ومحمد يونس خبيراً إدارياً، ومحمد سليم الخطيب ممثلاً عن رئيس الائتلاف، ومحمد سرميني مدير "مركز جسور للأبحاث".

في حين سيشارك النظام بالاجتماعات بذات وفده السابق. وقالت صحيفة "الوطن" الموالية إن "وفد الجمهورية العربية السورية في اجتماعات العاصمة الكازاخية يضم كلاً من مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، ومستشار وزير الخارجية والمغتربين أحمد عرنوس، والسفير السوري في موسكو رياض حداد، والديبلوماسيين حيدر علي أحمد، وأسامة علي، وعضو مكتب وزير الخارجية أمجد عيسى، إضافة إلى ضابط أمن وضابطين يمثلان المؤسسة العسكرية السورية".

ويرأس الوفد التركي مستشار وزارة الخارجية التركية سدات أونال، والوفد الروسي مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشؤون "التسوية" في سوريا ألكساندر لافرنتيف، بينما يترأس الوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية حسين أنصاري.

وسيحضر مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا، وسيطرح "اللجنة الدستورية" على الدول الضامنة. في حين رفضت الولايات المتحدة الدعوة الروسية للحضور بصفة مراقب. وكان دي ميتسورا، قد تسلم لائحتين من المعارضة والنظام، حول تشكيل اللجنة التي أقرّها "مؤتمر سوتشي" حول سوريا نهاية كانون الثاني/يناير 2018.

رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة ياسر الفرحان، قال لـ"الأناضول" إن "قضية المعتقلين تمثل أولوية لا تتخلى عنها المعارضة"، وأضاف أنها "تحظى بأهمية مضاعفة في ظل تسجيل النظام آلاف المعتقلين وفيات، ما يثير المخاوف بشأن مصير من تبقى، ويوجب على المعارضة الضغط لحمايتهم وإطلاق سراحهم". وتابع: "نعمل أيضا على تأمين حماية إدلب والساحل ومنع قصفها واستهداف أهلها، وسنطلب من الوفد الروسي توضيح تفاصل مشروع إعادة اللاجئين، ونقيم مدى انسجامه مع المعايير الدولية والوطنية".

الجولة الأولى من أستانة، كانت قد عقدت في 23 كانون الثاني 2017، بعد اتفاق وقف إطلاق النار أعقب إخلاء المعارضة من أحياء حلب الشرقية. وعقدت الجولة الثانية في 15 شباط 2017، وشكّلت مجموعة عمل ثلاثية؛ روسية وتركية وإيرانية، لمراقبة نظام "وقف الأعمال القتالية"، وتشكيل آلية لتبادل المعتقلين بين النظام والمعارضة. المعارضة قاطعت الجولة الثالثة، في 14 مارس/آذار 2017، بسبب عدم التزام النظام وحلفائه بـ"وقف إطلاق النار".  وعُقدّت الجولة الرابعة في 4 أيار 2017، واتفق الضامون فيها، على إنشاء أربع مناطق لـ"خفض التصعيد".

الجولة الخامسة انعقدت في 4 تموز 2017، وفشلت فيها الدول الضامنة في التوافق على رسم حدود مناطق "خفض التصعيد". وعقدت الجولة السادسة في 14 أيلول 2017، وفيها تم "إنشاء مركز تنسيق مشترك تركي روسي إيراني، يهدف إلى تنسيق أنشطة قوات مراقبة خفض التصعيد". الجولة السابعة عقدت في 30 تشرين الأول، وانتهت من دون تحقيق نتائج. وانتهت الجولة الثامنة، في 21 كانون الأول 2017، بتحديد موعد "مؤتمر الحوار السوري-السوري" في سوتشي، كما تمخضت الجولة الثامنة عن اتفاق الدول "الضامنة" على تشكيل مجموعتي عمل بخصوص ملف المعتقلين وإزالة الألغام. وعقدت الجولة التاسعة في 14 أيار، وكانت تكراراً لفشل الجولات السابقة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها