آخر تحديث:16:40(بيروت)
الأربعاء 27/06/2018
share

الدوحة ترفع الحصار .. الى محكمة العدل الدولية

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 27/06/2018
شارك المقال :
الدوحة ترفع الحصار .. الى محكمة العدل الدولية Getty ©
عرضت قطر ملفاً يتضمن "انتهاكات لحقوق الانسان"، مارستها الدول الأربع ضد مواطنين قطريين ومقيمين على أراضيها، في القضية التي رفعتها قطر ضد الإمارات.

وأشارت الدعوى القطرية، بحسب قناة "الجزيرة"، إلى طرد جميع القطريين من الإمارات ومنعهم من دخول أراضيها أو المرور عبرها، إضافة إلى إغلاق مكاتب شبكة الجزيرة الإعلامية لديها، وكذلك إغلاق مجاليها الجوي وموانئها أمام قطر وشعبها.

وسيستمع قضاة المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية للأمم المتحدة تتخذ من لاهاي مقرا لها، إلى أطراف القضية لمدة ثلاثة أيام.

ويستند الملف القطري إلى المعاهدة الدولية لإلغاء كل أشكال التمييز العنصري الموقعة في 1965، التي كانت واحدة من أولى الاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان، وقطر والإمارات من الدول الموقعة عليها.

وتضمنت دعوى فريق الادعاء القطري، التي عرضت على المحكمة في لاهاي، الانتهاكات التي مارستها الإمارات ضد قطر. وجاء فيها " تدابير الإمارات كان لها أثر مباشر على حقوق الإنسان لمواطني دولة قطر. الإجراءات التمييزية الإماراتية ضد مواطني دولة قطر شملت المنع من دخول أراضيها ومنعهم من التصرف بأملاكهم داخل حدودها. لا يوجد قنوات تواصل رسمية بين دولة قطر والإمارات منذ بدء الأزمة بين البلدين حتى الآن".


وأضاف فريق الإدعاء القطري، أن "الإمارات عبرت عن عدم رغبتها في الحديث ولا تزال على هذا الموقف حتى اليوم. قائمة المطالب لقطر تتضمن قمع حرية الإعلام عبر إغلاق قنوات شبكة الجزيرة. مطالب الإمارات تعد انتهاكا صارخا في الشؤون الداخلية والخارجية لدولة قطر وتشمل مطالب بقمع حرية الإعلام وإغلاق شبكة الجزيرة".

وتابع "أمير قطر قال في أول خطاب له بعد الأزمة إن بلده مستعدة للحوار وكان الرد الإماراتي بأنه لا حوار قبل تنفيذ قائمة المطالب. رفض الإمارات للمفاوضات كان له تأثيرات سلبية على الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية. رفض الإمارات للمفاوضات، ثم رفض قادة الإمارات حضور القمة الخليجية في الكويت يوضح عدم وجود أي نية لديهم للتفاوض. قطر دعت الإمارات للتفاوض بشكل مباشر لحل الخلاف لكن الإمارات لم تستجب أبدا. رفض الإمارات للتراجع عن مواقفها ورفضها التفاوض هو ما دفع دولة قطر للجوء إلى هذه المحكمة. إجراءات الإمارات ضد مواطني دولة قطر تمثل انتهاكا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. الإمارات قطعت جميع خطوط التواصل وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية وحاولت تعطيل عمل الموانئ القطرية. إجراءات الإمارات التمييزية كان لها أثر واضح على حقوق مواطني قطر وحريتهم وهو ما يتعارض مع التزامات الإمارات الدولية. الإمارات تنتهك بشكل صريح حرية الرأي وتهدد باعتقال كل من يعبر عن تعاطفه مع الحكومة القطرية.

وتضمنت الانتهاكات التي ساقها فريق الإدعاء القطري "الطرد الجماعي للقطريين من دولة الإمارات انتهاك غير مقبول للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. قيام الإمارات بطرد المواطنين القطريين بشكل جماعي تسبب في تفريق الأسر المشتركة. الإمارات عاقبت كل شخص له علاقة مع قطر. الإمارات تمنع عودة القطريين الذين يعملون أو يدرسون في جامعاتها".

وكان وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قد قال في بيان، إن "الاجراءات غير القانونية التي اتخذتها الامارات العربية المتحدة مزقت عائلات". وأضاف أن "الامارات العربية المتحدة حرمت الشركات والافراد القطريين من ممتلكاتها وودائعهم ورفضت حصولهم الاساسي على التعليم والطب والقضاء في محاكم الامارات".

وكان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، قد رفض الطعون التي قدمتها دول الحصار على الشكوى القطرية. وعقد المجلس اجتماعا على مستوى الوزراء في مدينة مونتريال الكندية، ورأس وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي وفد بلاده.


ونقلت قناة "الجزيرة" عن السليطي قوله، إن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي رفض جميع الطعون التي قدمتها دول الحصار على الشكوى القطرية في ما يتعلق باتفاقية شيكاغو واتفاقية العبور.

كما أشار إلى أن مجلس الإيكاو سيقرر يوم الجمعة خروج الورقة النهائية لقرارات المجلس. وتوقع السليطي أن تقوم دول الحصار بمحاولة نقل القضية إلى محكمة العدل الدولية بدعوى عدم اختصاص مجلس الإيكاو بالنظر فيها.

في المقابل، أعلنت دول الحصار عزمها رفع قضية على قطر في محكمة العدل الدولية، تتعلق بقضية "الانتهاكات الجوية" و"تعريض طائرات مدينة" للخطر في أجواء دول الحصار.

وقالت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية (وام) إن الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة، قررت رفع القضية "الى محكمة العدل الدولية بدعوى عدم اختصاص منظمة الطيران المدني بنظر ذلك النزاع".

وأوضحت أن "الدول الأربع ترى أن جوهر القضية هو أن قطر تقوم بانتهاكات مستمرة و جسيمة للحقوق السيادية كافة للدول الأربع بما في ذلك تدخلها في شؤونها الداخلية ودعم الإرهاب مما يجعل هذا النزاع سياسيا أمنيا بالدرجة الأولى".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها