آخر تحديث:13:39(بيروت)
الثلاثاء 19/06/2018
share

"وحدات الحماية" لم تنسحب بعد من منبج

عدنان الحسين | الثلاثاء 19/06/2018
شارك المقال :
"وحدات الحماية" لم تنسحب بعد من منبج عاد عناصر "قسد" بلباس "مجلس منبج العسكري" (انترنت)
دخلت عصر الإثنين أولى دوريات المراقبة المشتركة بين الجيش التركي والقوات الأميركية إلى المنطقة الفاصلة بين المعارضة و"قوات سوريا الديموقراطية"، عند قرية عون الدادات وعلى أطراف نهر الساجور، في بداية تطبيق الخطة المتفق عليها بين الجانبين التركي والأميركي.

وانطلق الرتل التركي المؤلف من 7 عربات مصفحة من القاعدة العسكرية بالقرب من حاجز عون الدادات من جهة المناطق الخاضعة للجيش الحر، وتوجه إلى قرية العون حيث التقى رتلاً اميركياً مؤلفاً من عربات متعددة، وأكملا الطريق في المناطق المتاخمة لسيطرة "قسد" في جولة على نقاط التماس، قبل أن يعود الرتل التركي أدراجه وسط إجراءات امنية مشددة.

ومع دخول الرتل التركي للمنطقة نفذت قوات خاصة تركية انزالاً جوياً من مروحيات في مكان اجتماع القوات التركية والأميركية، ولم يُعرف من حضر الاجتماع القصير بين الطرفين من المسؤولين الأمنيين والعسكريين بالقرب من عون الدادات.

وكانت فصائل الجيش الحر المرابطة على خطوط التماس قد تلقت تعليمات صباح الإثنين من المخابرات التركية ببدء حركة دوريات مشتركة أميركية-تركية في المنطقة، كما تلقى عناصر "قوات سوريا الديموقراطية" المرابطين على الطرف الاخر تعليمات مماثلة من القوات الاميركية، وذلك بهدف عدم وقوع اشتباكات في المنطقة.

وكانت قوات فرنسية وأميركية قد نفذت دروية مشتركة، الأحد، على طول خطوط التماس بين فصائل المعارضة و"قسد"، فيما يُعتقدُ أنه سعي لتهيئة أرضية لسحب قوات "قسد" من الجبهات، والاتفاق مع القوات التركية على وضع عناصر مقبولة من الطرفين.

وفي مدينة منبج يتواصل تواجد "وحدات حماية الشعب" رغم الاتفاق الواضح بين الجانبين التركي والأميركي، الذي يستوجب انسحابها بشكل كامل من المدينة إلى شرقي الفرات. وبحسب مصادر "المدن"، فإن معظم العناصر الذين انسحبوا باتجاه شرقي الفرات، عادوا بلباس "مجلس منبج العسكري"، بل وازداد عدد عناصر"الوحدات" في المدينة.

وقالت مصادر من "قسد" لـ"المدن" إن التفجيرات التي حدثت في منبج، خلال الأسبوعين الماضيين، كانت من تدبير جهاز الاستخبارات التابع لـ"وحدات الحماية" الكردية وحزب "الاتحاد الديموقراطي"، بهدف خلق حالة من الرعب والهلع بين المدنيين، وجعلهم يرفضون دخول الاتراك للمدينة، وكذلك رفض دخول فصائل المعارضة. وبحسب مصادر "المدن" فإن هذه التفجيرات حدثت قبل زيارة الوفد الأميركي للمدينة للاطلاع على رأي المدنيين بدخول الجيش التركي وفصائل من الجيش الحر، وذلك لدفع المدنيين لرفض دخول تركيا والفصائل تحت ذرائع الفساد والتفجيرات والانتهاكات.

وتواصل "وحدات الحماية" تواجدها في محيط منبج أيضاً، وقامت بتعزيز حواجزها وسط استنفار عسكري شبه يومي، ورفعت سواتر جديدة في محيط المدينة، في توجه واضح لعدم الانسحاب منها، تحت مسمى "مجلس منبج العسكري" والذي يعتبر أساساً احدى أدوات حزب "الاتحاد الديموقراطي" في منبج.

وحتى اللحظة لم تظهر الولايات المتحدة أي جدية في اخراج "الوحدات" من منبج. وبحسب مصادر "المدن" في "مجلس منبج العسكري"، فأن التعليمات الأخيرة تنص على عدم انسحابهم، وكذلك على عدم انسحاب "الوحدات" باعتبارها جزءاً من "مجلس منبج العسكري".

وتدرك تركيا أن "الوحدات" لم تنسحب بعد من منبج، لكنها تنتظر سير الخطة وفق الاتفاق مع الجانب الأميركي، والتي يبدأ تنفيذها في 22 حزيران، قبل أن تبدأ بالتحرك داخل المناطق المحيطة بمنبج، ومن ثم التغلغل في المدينة بمرافقة قوات محلية تم اختيارها.

وكانت "المدن" قد نشرت تفاصيل الخطة التي من المرجح أن تدخل وفقها المعارضة إلى منبج، والقوات التي ستبقى في منبج من جهة "قسد".

ولدى القوات والاستخبارات التركية أفكار عملية، سيم تطبيقها، بحسب مصادر "المدن"، في حال لم تنسحب "الوحدات" وبقيت تحت مسمى "مجلس منبج العسكري". وأولى تلك الخطوات هي تفكيك "المجلس" وحله بشكل كامل، قبل تشكيل مجلس عسكري جديد مشترك، تكون للعشائر فيه ركيزة أساسية. وسيسمح ذلك بطرد عدد غير قليل من "الوحدات" من منبج، وفق الاثباتات الشخصية الخاصة بهم والتي تعود لمدن عين العرب وعفرين وتل أبيض والحسكة.

كما بدأت الاستخبارات التركية بمحاولة استمالة عدد من قيادات "قسد" وعناصرها العرب في منبج إلى جانبها، لكنها تنتظر بدء تطبيق المراحل الجدية من الاتفاق، ليعلن أولئك عن طرد وملاحقة "الوحدات" في منبج، خاصة أن الروابط بين العناصر العرب والأكراد ضمن "قسد" ليست جيدة، فالعرب فيها لا يتمتعون بأي امتيازات.

وتنوي القوات التركية العمل على تفكيك كافة المنظومات التي دأبت "الوحدات" وحزب "الاتحاد الديموقراطي" على إنشائها في منبج، واستبدالها بمنظومة أخرى برؤية تركية-أميركية. ويتعلق ذلك خاصة بما يُعرف بـ"بلديات الشعب" و"الكومينات" والمؤسسات الأخرى والتي تتزعمها قيادات من "الاتحاد الديموقراطي".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها