آخر تحديث:12:34(بيروت)
الجمعة 20/04/2018
share

القلمون يذعن ل"المصالحة":تسليم السلاح..ثم التهجير

سيباستيان حمدان | الجمعة 20/04/2018
شارك المقال :
القلمون يذعن ل"المصالحة":تسليم السلاح..ثم التهجير استكمال إخلاء المقاتلين وعوائلهم من الضمير (سانا)
يكاد "مركز المصالحة الروسي" في قاعدة حميميم العسكرية الروسية، ينتهي من تطبيق مشروعه في تأمين العاصمة دمشق وريفها، وإعلانهما مناطق خالية من فصائل المعارضة المسلحة. ووافقت لجنة مفاوضات القلمون الشرقي، ظهيرة الخميس، على المقترح الروسي بـ"المصالحة الشاملة"، خلال لقاء جمعها بالجانب الروسي في أحد مراكز "وزارة المصالحة" التابعة للنظام، بحضور ضباط روس من "مركز المصالحة" الروسي و"قاعدة حميميم" الروسية.

وبدأت فصائل المعارضة المسلحة في القلمون الشرقي، الجمعة، تسليم سلاحها الثقيل من آليات ودبابات ورشاشات ثقيلة، فضلاً عن مدافع الهاون والمدافع الآلية والمدفعية الثقيلة، كما سيبدأ تسليم راجمات صواريخ متوسطة، وأخرى من نوع "غراد"، وفق مصادر "المدن".

مصادر في المعارضة المسلحة، قالت لـ"المدن"، أن لدى المعارضة المسلحة ما يزيد عن 50 آلية ودبابة ثقيلة، من المتوقع تسليمها على دفعات لقوات النظام. ومجمل هذه الآليات والدبابات كانت قد استولت عليها فصائل المعارضة المسلحة على أثر هجومها على "كتيبة 555" التابعة لقوات النظام، في تشرين الأول/أكتوبر 2013. واستولت المعارضة حينها على أكثر من 85 دبابة، معظمها من طراز "T-72"، إلا أنها لم تنجح إلا بإخراج عدد منها فقط.

وستبدأ "اللجنة المشتركة للمفاوضات" حول مدن القلمون، بالتنسيق مع الجانب الروسي حول النقاط المتفق عليها، أي المقترح الروسي الذي عرض الثلاثاء والقاضي بإخلاء المدن من السلاح والمقاتلين والمظاهر المسلحة، وتشكيل لجان أمنية ومدنية من الطرفين لإدارة المدن، بالإضافة لدخول الشرطة العسكرية الروسية إلى المدن، وخروج المقاتلين نحو الشمال السوري ومن يرغب بالبقاء فعليه ان يظل في جبال القلمون وأن يقاتل تنظيم "داعش" وعدم خوض أي عمليات ضد جيش النظام، وتشكيل فوج شعبي وإنضوائه تحت راية "قوات النمر" أو "درع القلمون" أو "الأمن العسكري"، وإجراء تنسيق مع "اللواء 81" و"الفرقة الثالثة"، وفق مصادر "المدن".

وأضافت المصادر، أن قوات من النظام ستدخل مدن القلمون، لإخلائها من الألغام، تمهيداً لدخول "مؤسسات الدولة" و"تأهيل البنية التحتية"، و"تسوية أوضاع" المتخلفين والمنشقين عن قوات النظام، ومنح المطلوبين إلى الخدمة العسكرية مدة 6 أشهر قبل الالتحاق، والسماح بعودة الطلاب إلى الجامعات، وموظفي المؤسسات الحكومية الى العمل.

وسيتم تسجيل أسماء الراغبين بالرحيل إلى الشمال السوري، من الفصائل العسكرية، وعلى الفصائل التي تريد الخروج إلى شمالي حلب، تقديم طلب للحصول على موافقة تركية بذلك.
ورجحت المصادر خروج ما لا يقل عن 6 آلاف مدني ومقاتل عسكري، يتبعون لفصائل "قوات أحمد العبدو" و"جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" و"أحرار الشام" و"هيئة تحرير الشام".

وقال مصدر مقرب من "جيش تحرير الشام"، لـ"المدن"، إن الجيش يحاول البقاء في الجبل، إلا أنه "بات واضحاً أنه سيخرج، كونه رفض الانضمام للجان الشعبية التي تقاتل إلى جانب الأسد".

وسلمت الفصائل فعلياً، الخميس، أسلحة وآليات ثقيلة، بينها عربات مجنزرة، وسلّمت منطقة الخرنوبة المطلة على مطار الضمير العسكري، بالكامل، بالإضافة الى تسليم الطريق الواصل بين الضمير وجيرود والرحيبة. إلا أن الاتفاق الروسي مع فصائل القلمون الشرقي عبر اللجنة المشتركة دخل حيز التنفيذ، فعلياً، صباح الجمعة.

وكان النظام قد فرض سيطرته، ورفع علمه، في مدينة الضمير، ظهر الخميس، عقب خروج حافلات تقل مقاتلين من "جيش الإسلام" و"قوات أحمد العبدو" برفقة عوائلهم ومدنيين باتجاه الشمال السوري. وبلغ عدد الحافلات 30 حافلة، نقلت ما يقارب 2000 شخص بينهم 600 مقاتل، جلهم من مقاتلي "جيش الإسلام".

قوات النظام دخلت الخميس إلى أطراف مدينة الضمير لإزالة الألغام المنتشرة على أطراف المدينة تمهيداً لدخول "مؤسسات الدولة" وتأهيل "البنى التحتية" للمدينة. ورافقت قوات النظام عناصر من مليشيا "لواء مغاوير الصحراء"، المنشق مؤخراً عن المعارضة والمنضم إلى "قوات النمر".

ومن المتوقع استكمال إخلاء من تبقى من المقاتلين وعوائلهم برفقة مدنيين، الجمعة، من الضمير. وانطلقت الحافلات باتجاه ريف حلب الشمالي بعد حصول "جيش الإسلام" على ضمانة لنقل مقاتليه إلى هناك.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها