آخر تحديث:12:35(بيروت)
الجمعة 30/03/2018
share

هل ينقذ ماكرون "وحدات الحماية" في منبج؟

المدن - عرب وعالم | الجمعة 30/03/2018
شارك المقال :
هل ينقذ ماكرون "وحدات الحماية" في منبج؟ يخشى المقاتلون الأكراد من تفاهم بين واشنطن وأنقرة يدفع الأكراد ثمنه ويجبرهم على الانسحاب من منبج (ا.ف.ب)
تكثّف إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لقاءاتها مع الأكراد السوريين، حيث شهدت الأشهر الماضية نشاطاً واسعاً في الاجتماعات بين الطرفين. وامتد ذلك النشاط كذلك إلى خارج الإليزيه، وشمل الرئيس السابق فرانسوا هولاند، حيث أعلن عن خطة من المرجح أن يدعمها ماكرون، لفرض منطقة حظر جوي في شمال سوريا.

ويبدو أن ماكرون يتابع نشاط هولاند في الملف الكردي، ويستغل الفراغ الذي أحدثته موسكو بتفاهماتها مع أنقرة حول الانتشار الكردي، في ظل وضع يزداد تعقيداً مع تهديد تركيا الدائم باجتياح بقية المناطق التي ما زالت تحت سيطرة المليشيات الكردية على حدودها مع سوريا.

وقالت صحيفة "لو فيغارو"، الجمعة، إن وفد "قوات سوريا الديموقراطية"- تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية- الذي التقى ماكرون، برئاسة خالد عيسى، ممثل ما يسميه الأكراد في سوريا منطقة "روج آفا"، حصل على تعهدات بنشر قوات فرنسية في منطقة منبج.

وفقاً للصحيفة، يهدف هذا الانتشار إلى منع هجوم القوات التركية، التي تستعد لشن عملية لاستعادة السيطرة على مدينة منبج الاستراتيجية، وسط مخاوف كردية برفع الغطاء الأميركي عن القوات الكردية المنتشرة هناك إلى جانب قوات أميركية، لتجنّب مواجهة بين أنقرة وواشنطن.

وكشفت الصحيفة، أنه طُلب من السفير الفرنسي في أنقرة أن يبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقرار باريس. لكن الإليزيه رفض تقديم توضيحات حول هذه المسألة. بيد أن الهجوم الذي تتعرض له باريس على وسائل الإعلام التركية يدل على صحة تلك المعلومات.

وكانت صحيفة "لوباريزيان"، قد كشفت في وقت سابق، أن هولاند يستعد لطرح مبادرة لمساندة الأكراد في شمال سوريا، تقديراً لتضحياتهم التي قدموها خلال الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال هولاند خلال مقابلة مع صحيفة "لوموند" في 12 مارس/آذار، إنه قرر العودة لنشاطه في الأزمة السورية لأنه يشعر بالمسؤولية وضرورة تقديم الدعم والتضامن. وأضاف "كان الأكراد قادرين على القيام في وقت صعب للغاية" بمساعدة التحالف الدولي للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" داخل الرقة وخارجها، مشدداً على أن تركهم الآن يواجهون الهجوم التركي وحيدين غير أخلاقي.

في هذا السياق، قالت "لوباريزيان"، الجمعة، إن قرار ماكرون بنشر قوات فرنسية في منبج هو سابقة من نوعها، وتضيف أنه اتخذ هذه الخطوة، على ما يبدو، بعد تصريحات هولاند.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها