آخر تحديث:13:14(بيروت)
الأربعاء 05/12/2018
share

ماذا قال ضباط أتراك لممثلي معرة النعمان عن الإنتهاكات؟

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 05/12/2018
شارك المقال :
  • 0

ماذا قال ضباط أتراك لممثلي معرة النعمان عن الإنتهاكات؟ آثار الغارات الجوية على معرة النعمان (انترنت - أرشيف)

زار وفد من اهالي ريف معرة النعمان الجنوبي الشرقي، المسؤولين عن نقطة المراقبة التركية في منطقة الصرمان، للوقوف على قصف النظام وحلفائه للمنطقة بشكل عام، وبلدة جرجناز بشكل خاص، حيث لم تكن بنود اتفاق سوتشي المنعقد مؤخراً كفيلة بإيقاف القصف على مناطق المعارضة من طرف النظام وحلفائه، كما عكست عدم رغبة بعض الأطراف في تطبيق الاتفاق، في إشارة إلى النظام وحليفه الإيراني.

وبحسب مراسل "المدن" عبيدة الحموي، تكون الوفد من أربع شخصيات، هي المحامي محمد سلامة وحسين الدغيم وأبو معاذ وأسامة الدرويش. واطلعت "المدن" على نسخة من محضر الاجتماع، يظهر مجريات الجلسة والأمور التي تمت مناقشتها مع الضباط الأتراك. 


وبحسب ما أفاد أعضاء في الوفد، فإن هذه الزيارة جاءت لعدم توقف حملة القصف على المنطقة والتخوف على مصيرها، أو عقد أي اتفاقيات جديدة بخصوص المنطقة كاملة.
وأوضح أعضاء في الوفد لـ"لمدن"، أن "الأتراك قد أبدوا اهتماما لزيارتنا لهم، وأثنوا على الجهود التي نقوم بها، كما قاموا بالإجابة على الاسئلة التي وجهناها لهم بكل صراحة وشفافية، والتي كان أبرزها عن سبب قصف المنطقة، وهل هو تمهيد لتقدم النظام للمنطقة؟ وإلى متى سوف يستمر هذا القصف؟".

وفقاً للمصادر، كانت إجابة الضابط الأتراك أن "قوات النظام والإيرانيين يسعون إلى افشال الجهود الروسية والتركية لخلق منطقة آمنة في إدلب، وأنهم يحتجون (للجانب الروسي) على الخروق ".

وأضافت المصادر نقلاً عن الضباط الأتراك "على فصائل المعارضة الرد على النظام وحلفائه ولكن بشكل مدروس"، وأكدوا أنه لن يحصل أي عملية اجتياح بري أو قصف جوي للمنطقة، مادامت نقاط المراقبة التركية موجودة، وأن هذا القصف يسجل ضمن الخروق لاتفاق سوتشي، كما أن هنالك تقارير ترفع للقيادة التركية، التي ترسلها بدورها إلى الجانب الروسي، ويتم مناقشة وضع هذه المنطقة بشكل دائم بين الجانبين.

وبالتزامن مع هذه التطورات، مازالت القوات الإيرانية وقوات النظام المقاتلة لجانبها تستقدم تعزيزات وتعيد توزيعها في محيط منطقة خفض التصعيد، حيث تم رصد نقل عدد كبير من هذه القوات من مناطق القلمون، والرقة، وديرالزور، وحمص، باتجاه مناطق حماة وإعادة توزيع هذه القوات في مناطق نفوذها، وأبرزها منطقة خطاب واللواء 47 والزلاقيات ومنطقة أبودالي وعجاز في سنجار في ريف إدلب الشرقي، وهذه المناطق إما تخضع للقوات الإيرانية بشكل مباشر أو لحلفائها من القوات السورية، مثل الفرقة الرابعة والدفاع الوطني.

كما شهدت المنطقة الواقعة بين ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي، نشر قواعد صاروخية متوسطة المدى وصواريخ شديدة الإنفجار قصفت بها بلدة جرجناز والتح في ريف المعرة الجنوبي الشرقي.

في هذا الشأن، قال الناشط أحمد الإدلبي لـ"لمدن"، إن "حملة القصف هذه هدفت إلى تهجير سكان المنطقة الواقعة شرقي الاستراد، حيث يبلغ عدد سكان المنطقة التي تتعرض للقصف أكثر من 100 ألف نسمة بينهم نازحون من مناطق تسيطر عليها قوات النظام ومناطق أخرى تتعرض للقصف، حيث تعتبر بلدة جرجناز خالية من سكانها بنسبة 80 في المئة، وقرية التح خالية بشكل كامل تقريبا".

وأضاف أن القصف مؤخراً، أدى إلى وقوع "أكثر من 18 قتيلاً في صفوف المدنيين، وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة، و يسعى النظام وحلفائه إلى استفزاز فصائل المعارضة وجرها لخرق اتفاق سوتشي، وبالتالي خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة من الناحيتين المدنية والعسكرية".

ويسعى المجلس المحلي لبلدة التح والمجلس المحلي لبلدة جرجناز، إلى تقديم أقصى المساعدة للأهالي النازحين من القصف، حيث ناشد المجلس المحلي للتح المنظمات الإنسانية التوجه لتقديم المساعدة للنازحين من القرية إلى الأراضي الزراعية، أو مخيمات النزوح، وبيّن أنهم بحاجة لسلل طوارئ ومواد غذائية ومواد تدفئة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها