آخر تحديث:13:07(بيروت)
الإثنين 31/12/2018
share

"تحرير الشام" تُحرّم قتال "قسد".. وتهاجم "الزنكي"

المدن - عرب وعالم | الإثنين 31/12/2018
شارك المقال :
"تحرير الشام" تُحرّم قتال "قسد".. وتهاجم "الزنكي" (انترنت)
عقدت "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي"، الأحد، اتفاقاً للتهدئة، بعد 48 ساعة من التصعيد العسكري وقطع الطرق بين الطرفين في أطراف مدينة دارة عزة في ريف حلب الشمالي الغربي، بحسب مراسل "المدن".

وكانت "الهيئة" قد قالت إن مقاتلي "الزنكي" انطلقوا من مواقعهم في جبل الشيخ بركات قرب دارة عزة، الجمعة، وتسللوا نحو مواقع "الهيئة" في تل عادة، وقتلوا 5 عناصر رمياً بالرصاص، وعادوا إلى مواقعهم في الشيخ بركات.

عضو المكتب الإعلامي في "الزنكي" محمد أديب، أكد لـ"المدن"، أن "الهيئة" حاولت استغلال حادثة تل عادة لفتح معركة ضد فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" عموماً، و"الزنكي" خصوصاً، طمعاً بمناطق سيطرتها. وأكد أن لا علاقة لـ"الزنكي" بحادثة تل عادة، وهي قضية ثأر بين عائلات كبيرة في البلدة، والمجموعة التي هاجمت مواقع "الهيئة" هي من عائلة البرشا تقيم في منطقة "درع الفرات" في ريف حلب. وأشار إلى المجموعة المهاجمة تسللت إلى الموقع المستهدف مروراً بمناطق سيطرة "الزنكي".

ونصّ الاتفاق بين الطرفين على تكليف أنس عيروط، بالحكم في القضية، وأن يتعهد الطرفان بالقبول بما يصدر عنه من أحكام وقرارات وتنفيذها مع أحقية تقديم الادعاء من أي طرف ضد خصمه بما يخص القضية، وتسليم الأشخاص المتّهمين إلى "تنظيم أنصار الدين"، كطرف ثالث، خلال مدة أقصاها 24 ساعة من تاريخ توقيع الاتفاق، ووفتح الطرقات، وتحديد جلسة تُعقد لاحقاً بين قيادات "الجبهة الوطنية" و"الهيئة" لبحث القضية.

الاتفاق جرى بحضور قائد "أحرار الشام" جابر علي الباشا، بالنيابة عن "الجبهة الوطنية"، وعن "الهيئة" حضر مسؤول العلاقات العامة في "قاطع حلب" الملقب بـ"أبو عبيدة كفر حور".

مصدر عسكري معارض، أكد لـ"المدن"، أن "الهيئة" استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة، خلال اليومين الماضيين، إلى مناطق سيطرتها الواقعة على تماس مع مناطق "الزنكي" في ريف حلب الغربي، ورفضت أكثر من عرض لتحكيم القضاء الشرعي في قضية تل عادة. وأشار المصدر إلى أن حشود "الهيئة" ما تزال موجودة، وأن بعض الطرق بين الطرفين ما زالت مغلقة من جانب "الهيئة" رغم التوقيع على اتفاق التهدئة.

وأوضح المصدر أن افتعال "الهيئة" لهذا الاقتتال الجديد هو للضغط على فصائل المعارضة المسلحة التي أعلنت مشاركتها في معارك شرقي الفرات إلى جانب الجيش التركي. إذ أرسلت معظم فصائل "الجبهة الوطنية" جزءاً كبيراً من قواتها خلال الأيام القليلة الماضية إلى منطقة "درع الفرات". فاستغلت "الهيئة" الفرصة بانشغال الفصائل بالتحضير للعملية العسكرية المفترضة في منبج، وهاجمت مناطق سيطرة "الزنكي"، وفي مقدمتها منطقة دارة عزة وجبل الشيخ بركات، مستفيدة من الحملة الإعلامية التي تشنها ضد فصائل المعارضة واتهامها لهم بترك الجبهات مع مليشيات النظام.

منظرو وأنصار "الهيئة" كانوا قد أشاعوا في مواقع التواصل الاجتماعي، منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر أخباراً عن مشاركة فصائل المعارضة المسلحة في ادلب ومحيطها في العملية العسكرية شرقي الفرات، فيما تهمل جبهاتها مع مليشيات النظام. وحذّر أولئك من صفقة تتيح للمليشيات التقدم في ادلب ومحيطها، تقدم الفصائل في منبج وشرقي الفرات.

وانتشر مقطع مصور للقائد العسكري في "الهيئة" الملقب بـ"أبو اليقظان المصري"، يفتي فيه بـ"حُرمة" مشاركة الفصائل في عملية شرقي الفرات ضد "قوات سوريا الديموقراطية". وقال المصري: "يتبجحون لأجل الدولار علناً، يذهبون إلى معركة لا ناقة لهم  فيها ولا جمل، بين جيش علماني وحزب علماني ملحد والمشاركة في هذه المعركة حرام شرعاً".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها