آخر تحديث:09:26(بيروت)
الأربعاء 10/10/2018
share

حلب الشرقية:صراع بين مليشيات النظام..على أملاك المُهجّرين

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 10/10/2018
شارك المقال :
  • 0

حلب الشرقية:صراع بين مليشيات النظام..على أملاك المُهجّرين تطبيق لسياسة التغيير الديموغرافي (انترنت)
شهدت بعض الأحياء في حلب الشرقية، توتراً أمنياً، وانتشاراً لحواجز أمنية ومليشياوية، مع حملة مداهمات واعتقالات طالت عناصر في مليشيا آل بري العشائرية الموالية للنظام، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

وجاء التوتر الأمني بعد صدامات بين مليشيا آل بري، وبين مهجّرين ومسلّحين من بلدتي كفريا والفوعة يقيمون في أحياء الصاخور ومساكن هنانو والشيخ خضر والحيدرية، التي سيطرت عليها مليشيات النظام نهاية العام 2016، بعد إخراج المعارضة المسلحة منها.

وتطورت الصدامات إلى اشتباكات مسلحة في بعض المواقع، بعدما حاولت مليشيا آل بري إخراج عدد من عائلات الفوعة وكفريا المُهجّرة، من منازل تقطن بها.

المليشيات العشائرية في حلب من "لواء الباقر" و"مليشيا آل بري" وأخرى تنتمي لـ"كتائب البعث" و"أمن الدولة"، كانت قد إستولت مطلع العام 2017 على آلاف المنازل والشقق السكنية التي تعود ملكيتها لمعارضين ونازحين ومهجرين عن المدينة. واستفادت المليشيات بشكل كبير من استثمار قسم كبير من تلك المنازل عبر تأجيرها، وخصصت قسماً لعائلات عناصرها الذين قدموا من مناطق ريف حلب الجنوبي والشرقي.

أحياء حلب الشرقية استقبلت أواخر تموز/يوليو مئات العائلات المُهجّرة من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف ادلب. مليشيات النظام نقلت المُهجّرين من "مركز الاقامة المؤقت" في جبرين شرقي حلب، إلى أحياء المدينة الشرقية. وتم إيواء قسم كبير من عائلات عناصر وقادة مليشيات الفوعة وكفريا في حي المرجة، في حين تم توزيع عشرات العائلات الأخرى على أحياء الصالحين والميسر والمشهد والسكري والفردوس، ومساكن هنانو، والصاخور، والحيدرية.

وظل توافد مُهجّري الفوعة وكفريا إلى أحياء حلب الشرقية، متواصلاً طيلة الفترة الماضية. قسم كبير من المهجرين الذين فضلوا في البداية الإقامة في الساحل ودمشق، عادوا مرة أخرى إلى حلب، ليحصلوا على منازل وشقق سكنية في الأحياء الشرقية بمساعدة مليشيات النظام وفرع الحزب.

وتقول المعارضة إن ما يجري بالفعل في الأحياء الشرقية هو تطبيق لسياسة التغيير الديموغرافي، وسط سن قوانين تجرد المعارضين للنظام من أملاكهم، ومصادرتها "قانونياً" لصالح المليشيات. وفي الوقت الذي تشهد فيه الأحياء الشرقية تنافساً بين المليشيات للسيطرة على عقارات المعارضين للنظام، بدأ "المصرف العقاري" بحلب، مؤخراً، عرض منازل وشقق في حي مساكن هنانو بالمزاد العلني. منازل هي في الأغلب لمعارضين مُهجّرين عن المدينة، يتهمهم المصرف بعدم سداد القروض. ولدى "المصرف العقاري" بحلب، قائمة طويلة من العقارات التي سيتم طرحها في المزاد العلني، خلال الفترة المقبلة.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها