الأحد 2018/01/07

آخر تحديث: 12:06 (بيروت)

من يقصف قاعدة حميميم؟

الأحد 2018/01/07 المدن - عرب وعالم
من يقصف قاعدة حميميم؟
المشهد من حميميم، ليلاً، كان أشبه بمحاولة صيد ذبابة بمدفع رشاش (يوتيوب)
increase حجم الخط decrease
بعد كثير من اللغط حول طريقة تدمير وإلحاق الضرر بـ7 مقاتلات روسية، في قاعدة حميميم العسكرية الروسية في جبلة السورية، في ليلة رأس السنة، يبدو بأن الجواب بات ممكناً: طائرات بلا طيار.

فلا إمكانية لقصف قاعدة حميميم، من أقرب نقطة للمعارضة إليها، بصواريخ الغراد المعدلة، وهي أفضل ما في مخزون المعارضة العسكري. القصف بالدرونز، هو الأكثر منطقية، خاصة بعد الصور والمقاطع المصورة التي نشرتها مواقع موالية، لعملية استهداف درونز كانت تقترب من حميميم ليل السبت/الأحد. المشهد من حميميم، ليلاً، كان أشبه بمحاولة صيد ذبابة بمدفع رشاش.


القوات الروسية، وبكامل منظوماتها الصاروخية المعدة للدفاع الجوي، ومنها درة الانتاج العسكري الروسي: "أس-400"، لم تتمكن من رصد الدرونز، ليلة رأس السنة 31 كانون الأول/ديسمبر، فخلّفت 7 طائرات محطمة. وحاول الروس كثيراً التستر على الخبر، ونفت وزارة الدفاع ذلك مراراً، بعدما فضحته صحيفة "كوميرسانت" الروسية. وعاد صحافي روسي، ونشر صوراً للطائرات المحطمة في القاعدة الجوية، ما أحرج وزارة الدفاع الروسية مرة أخرى.

السبت، قام الطيران الحربي الروسي بتدمير بلدة التفاحية، على الحدود السورية التركية، في جبل التركمان، بالكامل، بعدما استهدفها بـ8 غارات. مصادر مقربة من النظام قالت إن البلدة كانت مركز انطلاق الدرونز إلى قاعدة حميميم. إلا أن المسافة البعيدة بين الموقعين، تشير أيضاً إلى استحالة هذا الأمر، وتنفي الادعاءات الروسية. فلا يمكن لتلك الدرونز أن تقطع تلك المسافة الهائلة. مصادر "المدن" أشارت إلى أن "الفرقة الساحلية الأولى" التي تتخذ من البلدة المهجورة نقاط رباط لها، لا يمكنها بأي شكل من الأشكال حيازة هذا النوع من الطيران المُسيّر عن بعد، والقادر على تنفيذ هجمات صاروخية. 



القصف بالطائرات بلا طيار، على قاعدة حميميم العسكرية، التي أعلن منها الرئيس فلاديمير بوتين، انتصار روسيا، ونهاية مهمة قواتها العسكرية في سوريا، تجعل ذلك الإعلان في مهب الريح. فالقاعدة التي تعجز عن حماية ذاتها، من درونز مجهولة المصدر، لا تبدو قادرة على تحقيق انتصار في سوريا.

مصادر مُعارضة، أشارت في حديثها لـ"المدن"، إلى أن مصدر تلك الدرونز قد يكون من إحدى مليشيات النظام ضمن صراع قوى المعسكر الواحد، بسبب الإقصاء والتهميش الذي تفرضه روسيا على بعض المليشيات. واستبعدت تلك المصادر أن تكون الدرونز تابعة للمعارضة، المحرومة دولياً من كثير من التقنيات القتالية.

الطريقة التي تصدت لها المضادات الجوية الروسية لغزوة الدرونز ليل السبت/الأحد، تبدو مبالغاً فيها، وتعكس حجم التخبط في التعامل مع هذا النوع من الأجسام الطيارة. وأشارت مصادر "المدن" إلى تمكن المضادات الروسية من إسقاط درونز واحدة، وسط اشتعال حرائق ضمن القاعدة الشديدة التحصين.

"القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية في سوريا" قالت ليل السبت/الأحد في "تلغرام": "التطورات الأمنية في أجواء قاعدة حميميم العسكرية ناجمة عن وجود تهديد من أجسام معادية يجري التعامل معها"، وأضافت: "التجاوزات الأمنية على حميميم سيدفع مرتكبوها ثمناً باهظاَ على ارتكابهم لهذه الحماقات غير المبررة".

"المرصد السوري لحقوق الإنسان" قال: "استهدفت طائرات مسيرة عن بعد، أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنها تابعة لفصيل إسلامي عامل في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، مطار حميميم العسكري بعدة قنابل، قبل أن تباشر القوات العاملة في المطار باستهداف الطائرة وإسقاطها".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها