آخر تحديث:22:50(بيروت)
الأربعاء 17/01/2018
share

تركيا تحسم قرار الهجوم على عفرين.. وتترك التوقيت سرياً

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 17/01/2018
شارك المقال :
تركيا تحسم قرار الهجوم على عفرين.. وتترك التوقيت سرياً تعزيزات عسكرية تركية تصل يومياً إلى الحدود مع سوريا (Getty)
قالت الحكومة التركية إن العملية العسكرية في عفرين، ستبدأ بين ليلة وضحاها، من دون سابق إنذار، وسيكون وقتها سرياً من حيث البدء والاستمرار. 

يأتي ذلك في وقت وصلت فيه تعزيزات عسكرية جديدة إلى الوحدات التركية المنتشرة على الحدود مع سوريا. وسبق أن حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من عملية وشيكة تستهدف عفرين، بعدما قالت قوات "التحالف الدولي" إنها تعمل مع "قوات سوريا الديموقراطية" على تشكيل قوة حدودية جديدة شمالي شرق سوريا قوامها 30 ألف فرد.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، بعد اجتماع ترأسه أردوغان، الأربعاء، إن صبر أنقرة نفد بخصوص تسليح الولايات المتحدة للأكراد، وأنها مصممة على اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن.

وأضاف بوزداغ، تعليقاً على خطة واشنطن بتشكيل حرس حدودي تقوده "قوات سوريا الديموقراطية"، إن "الدولة التركية تقوم الآن وستفعل كل ما يلزم من دون تردد للقضاء على التهديدات والمخاطر عندما يتعلق الأمر ببقائها". وأكد أن تركيا لا تحتاج إذناً من أحد لاتخاذ الخطوات اللازمة لبقاء دولتها وشعبها.

وانتقد المتحدث باسم الحكومة واشنطن، قائلاً "هناك تناقض كبير جداً بين ما تتحدث عنه الولايات المتحدة معنا بشأن التطورات في سوريا، وبين ما تقوم به على الأرض". وطالب بجمع كل الأسلحة التي وُزعت على مقاتلين أكراد في سوريا بلا تأخير.

بدوره، أعلن مجلس الأمن القومي التركي، في بيان، إثر اجتماع ترأسه أردوغان قبل اجتماع الحكومة، أن أنقرة لن تسمح بتشكيل حزام إرهابي على حدود البلاد، مشدداً على أنه سيتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة في هذا الصدد.

وأبدى المجلس أسفه لاعتبار دولة حليفة لأنقرة (في إشارة للولايات المتحدة) "الإرهابيين شركاء لها"، من دون مراعاة أمن تركيا. وقال إنه، في المرحلة الأولى، ستُتخذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور، للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من الغرب السوري، ولضمان أمن وممتلكات المواطنين، وتعزيز الأمن على الحدود.

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي، الكولونيل راين ديلون، قال في وقت سابق، الأربعاء، إن القوة الأمنية التي ستتمركز على طول الحدود بين العراق وسوريا، ستركز على إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش وتقييد نطاق تحركاته والتضييق على تدفق المقاتلين الأجانب بين العراق وسوريا، ونحو تركيا وأوروبا وأماكن أخرى حول العالم.

وقال ديلون إن الشركاء المحليين في العراق وسوريا يواصلون بناء قدراتهم وتقويتها، من أجل تأمين الحدود وإعاقة حرية تحرك عناصر داعش بين البلدين.

يأتي ذلك بينما تتابع تركيا عملية الحشد على الحدود مع سوريا. وقالت وكالة "الأناضول"، إن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا في ولاية كليس جنوبي تركيا.

وأضافت أن رتلاً مكوناً من 15 شاحنة محملة بناقلات جنود مدرعة استقدمت من وحدات عسكرية مختلفة في تركيا إلى ولاية كليس، وانضمت إلى الوحدات المنتشرة في قضاء ألبيلي المحاذي للحدود السورية، بهدف تعزيز تلك الوحدات. كذلك، وصلت 20 دبابة إلى ولاية هطاي جنوب غربي البلاد.

وذكرت "الأناضول" في وقت سابق، أن المقاتلين الأكراد بدأوا حشد قواتهم في مدينة منبج ومحيطها، لتخفيف ضغط القوات التركية على منطقة عفرين. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادرها، أن قافلة مكونة من حوالى 400 مركبة، بينها عربات مدرعة قدمتها الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد، دخلت، الأربعاء، مركز منبج، ليجري لاحقاً إرسال القافلة إلى منطقتين في محيط المدينة.

المؤتمر الوطني الكردستاني لـ"حزب الاتحاد الديموقراطي" في سوريا، دعا الشعب الكردي إلى التأهب للنضال من أجل عفرين، متعهداً بأن تركيا ستتلقى هزيمة منكرة في حملتها على عفرين.

وقال المؤتمر الوطني الكردستاني في بيان، إن "أردوغان شرع في دق طبول الحرب. ويكشر عن أنياب القتال في كل تجمع يذهب إليه". واتهم الحكومة التركية بأنها "استنفرت كل قدراتها العسكرية ونظمت كافة المجموعات المرتزقة وبقايا القاعدة وداعش من أجل احتلال عفرين".

وهدد المؤتمر تركيا بأنها ستتلقى مع حلفائها "هزيمة كبيرة في هجومها على عفرين". وأضاف: "ستكون هذه الهزيمة أكبر من تلك التي منيت بها في كوباني. فعفرين في مكانها، وأهلها في مكانهم، وهم مستعدون بكل عزم وقوة من أجل الدفاع عن وطنهم، وكرامتهم وحياتهم ومستقبلهم".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها