آخر تحديث:11:33(بيروت)
الأربعاء 02/08/2017
share

المعارضة تتقدم في البادية..و"شهداء القريتين" يعود إلى التنف

سيباستيان حمدان | الأربعاء 02/08/2017
شارك المقال :
المعارضة تتقدم في البادية..و"شهداء القريتين" يعود إلى التنف "التحالف الدولي" وقيادة "لواء شهداء القريتين" يحاولان إستعادة الثقة بينهما (انترنت)
سيطرت فصائل المعارضة السورية على منطقة محروثة في البادية الشامية، بشكل كامل، ضمن معارك "الأرض لنا" عقب هجوم شنته منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء. وتحاول قوات المعارضة استرجاع ما خسرته في معارك "الفجر الكبرى" التي شنتها قوات النظام خلال الشهور القليلة الماضية. وما تزال المعارضة مستمرة في تقدمها باتجاه أم رمم في المنطقة الشامية ضمن البادية السورية. وخسرت قوات النظام عدداً من مقاتليها بينهم ضابط برتبة عقيد. واغتنمت المعارضة دبابة "T-62" وذخائر صاروخية من قوات النظام المنسحبة. وتضررت مواقع متعددة لمليشيات النظام في المنطقة بسبب القصف الصاروخي المكثف الذي شنته المعارضة.

وشارك في عملية محروثة "كتيبة الشهيد أحمد العبدو" و"جيش أسود الشرقية" وكتيبة من "جيش تحرير الشام"، وكذلك "لواء شهداء القريتين".


(المصدر: LM)

مصادر مطلعة، قالت لـ"المدن"، أن نتائج المفاوضات بين "التحالف الدولي" و"لواء شهداء القريتين"، توصلت إلى موقف إيجابي، سيعود "اللواء" على إثره إلى قاعدة التنف، ويستكمل المشروع المشترك مع "التحالف" لـ"محاربة الإرهاب". وأضافت المصادر أن "التحالف الدولي" وقيادة "اللواء" يحاولان إستعادة الثقة بينهما، بعدما تدهورت في وقت سابق.

ويضم "لواء شهداء القريتين" حوالي 80 مقاتلاً، ينتمون إلى بلدة القريتين في ريف حمص الشرقي التي سبق وسيطر عليها تنظيم "داعش" وهجر أهلها، قبل أن تسيطر عليها قوات النظام نهاية العام 2016، وما زال معظم أهلها مُهجّرين.

وكان "لواء شهداء القريتين" قد نفّذ، في 17 تموز/يوليو، عملية هجومية ضد مليشيات النظام بالقرب من منطقة العليانية في البادية السورية، نتج عنها السيطرة على تلال من بينها جبل غراب. "اللواء" كان قد خرج لتنفيذ العملية من قاعدة التنف العسكرية التي تقيم فيها قوات خاصة أميركية، بكامل عدته وعتاده، من دون إخطار "التحالف الدولي" بعمليته. وأثار هذا التصرف غضب قوات "التحالف الدولي" والجانب الأميركي في منطقة التنف، والتي أخبرت قائد "اللواء" محمد القاسم، بذلك، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ عملية هجومية من دون اخطاره، الأمر الذي يرفضه "التحالف".

وكانت قوات "التحالف" قد حددت في وقت سابق منطقتها، في التنف والزكف، كمناطق "خفض توتر وتصعيد"، يمنع الاقتراب منها، تحت طائلة الاستهداف. وألزم "التحالف" فصائل المعارضة المقيمة في التنف؛ "جيش مغاوير الثورة" و"لواء شهداء القريتين"، بضرورة عدم الخروج من المنطقة، والتركيز على أولوية برنامج "محاربة الارهاب".

وزارة الدفاع الأميركية كانت قد أوضحت في بيان لها، في 28 تموز/يوليو، الأسباب التي دفعتها لقطع الدعم عن "لواء شهداء القريتين" الذي يُعد من أبرز الفصائل التي تعتمد عليها واشنطن في منطقة التنف والبادية جنوبي سوريا. وقال المتحدث باسم "التحالف الدولي" الكولونيل رايان ديلون، إنه تم قطع العلاقات مع فصيل "لواء شهداء القريتين" بسبب خرقه لاتفاقية مناطق "خفض التصعيد" بين الولايات المتحدة وروسيا، وقيامه بعمليات ضد قوات النظام السوري.

مصادر مطلعة، أكدت لـ"المدن"، أن ما جرى بين قيادة "لواء شهداء القريتين" و"التحالف الدولي" كان "سوء تصرف" من قبل "شهداء القريتين" الذي اتخذ موقفاً تصعيدياً ضد قوات النظام مخالفاً توجيهات "التحالف"، ورافضاً الوقوف على الحياد استعداداً للتصدي لأي هجمات. "شهداء القريتين" فضّل القيام بالهجوم على مليشيات النظام، الأمر الذي رفضته قيادة "التحالف" التي حددت مبادئ رئيسية قالت فيها: إن أي عملية عدائية ضد قواتها أو حلفائها في منطقة التنف، ستتكفل هي بالرد عليها بشكل فوري ومن دون سابق انذار.

وقالت المصادر إن قائد "اللواء" محمد القاسم، كان قد رفض الحضور لقاعدة التنف، متخوفاً من أي تصعيد ضده من قبل "التحالف"، مفضلاً إرسال مندوبين له قابلوا أعضاء في "التحالف" خلال الاسبوعين الماضيين. بيان "اللواء" حمل بدوره لهجة تصعيدية، ما أدى إلى تأزيم المفاوضات، بعدما لوّح "اللواء" بالانسحاب الكامل من المشروع.

وقالت مصادر خاصة لـ"المدن"، إن القاسم، قائد "اللواء"، كان قد خرج من منطقة "خفض التصعيد" في التنف، بعد قراره عدم الخضوع لأهداف قيادة "التحالف" بالتركيز على محاربة تنظيم "الدولة" والتوقف عن محاربة مليشيات النظام.

القاسم أوضح عبر مندوبيه لـ"التحالف" أن طبيعة أعماله ضد مليشيات الأسد هي دفاعية لا هجومية.

قوات "التحالف" طلبت من "اللواء" تسليم معداته التي منحتها له، لكن "اللواء" رفض ذلك، ما استدعى تهديداً من "التحالف" نهاية تموز بقصف معدات "اللواء" إن لم يفعل ذلك. وعادت المفاوضات في 31 تموز/يوليو، بحضور قائد "اللواء" محمد القاسم، في قاعدة "التنف" عقب أيام من التهديدات المتبادلة، إلى مجراها الطبيعي، وستعود عملية التنسيق بين الطرفين قريباً.

مصادر "المدن" أكدت أن أجزاء كبيرة من "اللواء"، قد عادت إلى قاعدة التنف، في طور استعادة الثقة مع "التحالف".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها