آخر تحديث:16:40(بيروت)
الجمعة 31/03/2017
share

البصارطة.. قرية مصرية ترفض الخضوع لحكم السيسي

محمد عبدالمعطي المحمد | الجمعة 31/03/2017
شارك المقال :
  • 0

البصارطة.. قرية مصرية ترفض الخضوع لحكم السيسي AFP - أرشيف

لليوم الرابع على التوالي، تستمر المدرعات وناقلات الجند التابعة للداخلية المصرية في محاصرة قرية البصارطة، التابعة لمحافظة دمياط شمال دلتا النيل. ويأتي حصار القرية، بحسب الرواية الرسمية، من أجل القبض على مطلوبين تتهمهم الداخلية باغتيال أحد خفرائها قبل أيام.

وفقاً لمواطنين من القرية تواصلت معهم "المدن"، فإن سيارات ومدرعات وناقلات جند تابعة للشرطة، حاصرت جميع مداخل ومخارج القرية، وانتشرت في شوارعها، واقتحمت العديد من المنازل، وعبثت بمحتوياتها، وسط حالة من الترهيب والرعب إعترت سكان القرية. لكن السلطات المصرية تنفي تلك الأنباء، إذ قال مدير أمن محافظة دمياط اللواء نادر جنيدي، إن قوات الأمن لم تفرض حظر تجوال على أهالي القرية، وأن الحياة طبيعية في القرية، وكل المعلومات بخلاف ذلك هي محض إشاعات.

وتشير روايات السكان، إلى أن قوات الأمن المصرية أخلت المنازل من سكانها، بعد تحطيم الأثاث، مهددين بحرق الأثاث والمنازل في حال لم يدل المواطنون عن أسماء وأماكن من تتهمهم الداخلية بقتل الخفير، وسط انتشار لعناصر القناصة فوق أسطح المنازل. كما جرت عمليات اعتقال عشوائية لعدد من السكان، بما يشبه أخذهم رهائن مقابل تسليم المتهمين أنفسهم أو الحصول على معلومات عن أماكنهم الحالية.


وكان الخفير حازم الأمير قد لقي مصرعه في قرية البصارطة، إثر تلقيه رصاصات أطلقها ملثمون عليه قبل أن يلوذوا بالفرار مستخدمين دراجة نارية، لتفشل محاولات إنقاذ الأمير وإنعاشه في المستشفى. وإطلاق النار على الأمير ليس الحالة الأولى من نوعها، فمنذ قرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، لم تنقطع الصدامات بين سكان القرية وقوات الجيش والشرطة المصرية، التي استعانت في كثير من الأحيان بالبلطجية. وتعرضت القرية إلى اقتحامات عديدة، لكن كل ذلك لم ينجح في وقف عمليات اغتيال أمناء الشرطة، والخفراء النظاميين في المنطقة.


ومن أبرز عمليات الاقتحام كانت تلك التي جرت في مايو/ آيار 2015، حين اقتحمت قوات العمليات الخاصة القرية، وأغلقت جميع المداخل والمخارج، وفتشت المنازل والحقول الزراعية، وأخضعت المارين للتفتيش الدقيق، بعد مصرع مجند وإصابة 7 بينهم ضباط، ما أدى إلى اشتباكات وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن، فسقط 3 قتلى من سكان القرية، وقتيلين من جانب الشرطة.


وتكرر اقتحام القرية في مارس/آذار 2016، بعد اشتعال النار في منازل عدد من المطلوبين على خلفية قضايا سياسية تتعلق بتهم التظاهر الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. واتهم وقتها سكان البصارطة قوات الأمن بحرق المنازل، ومنع السكان من إطفاء الحرائق، واقتحام منازل ذوي المحبوسين على خلفية قضايا سياسية وتكسير محتوياتها.


ومجدداً، في سبتمبر/ أيلول 2016 اقتحمت الداخلية القرية مرة أخرى بعد حصار كافة مداخلها ومخارجها، واقتحمت العديد من الشقق السكنية، وكسرت محتوياتها وأطلقت الرصاص في القرية، وأحرقت العديد من المنازل. كذلك، في أكتوبر/تشرين أول 2016 اقتحمت قوات الداخلية القرية بمساندة من مدرعات وسيارات الجيش، وفرضت حظراً للتجول في شوارع القرية، وفتشت المارة، وأطلقت الرصاص في سماء القرية، وتكرر إحراق عدد من منازل المطلوبين والمعارضين.


ويشبه سكان القرية، لـ"المدن"، ما يجري بأنه محاولة تركيع من قبل السيسي ونظامه، على غرار ما جرى لكرداسة في شمال الجيزة، وما جرى في دلجا في محافظة المنيا، عقب مذبحة فض اعتصام رابعة مباشرة، وهي اقتحامات تواصلت بشكل مستمر لأيام عديدة، واستخدمت فيها المروحيات.


ويبلغ عدد سكان القرية نحو 10 آلاف نسمة، ينقسمون لـ6 شُعب إخوانية، وهو ما يعني حضوراً ونفوذاً متزايداً للإخوان في القرية، بالنظر إلى أن التقسيمات الإدارية عادة ما تجمع عدداً من القرى في شعبة واحدة، إلا أن البصارطة وحدها فيها 6 شعب. ومنذ عزل مرسي في 3 يوليو/تموز 2013، لم تنقطع الفعاليات الاحتجاجية والتظاهرات الرافضة لعزله، وغير المعترفة بشرعية الرئيس المصري الحالي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها