الخميس 2017/11/09

آخر تحديث: 10:56 (بيروت)

البوكمال مازالت بيد"داعش"..و"الحرس الثوري" يقود المعركة

الخميس 2017/11/09 محمد حسان
البوكمال مازالت بيد"داعش"..و"الحرس الثوري" يقود المعركة
مليشيات النظام لم تتمكن حتى اللحظة من دخول مدينة البوكمال (انترنت)
increase حجم الخط decrease
تواصل قوات النظام والمليشيات المساندة لها عملياتها العسكرية في معركة "فجر-3"، الهادفة للسيطرة على مدينة البوكمال شرقي محافظة ديرالزور، بتنسيق عسكري مباشر بين النظام السوري وحكومة بغداد، وبدعم جوي روسي، ومادي ولوجستي إيراني. مليشيات النظام، ورغم ما تناقلته وسائل الإعلام، لم تتمكن حتى اللحظة من دخول مدينة البوكمال.

الهجوم على المدينة يأتي من محورين رئيسيين؛ الأول من الشرق والجنوب الشرقي انطلاقاً من الأراضي العراقية، وتتولاه مليشيات "حزب الله" و"الحشد الشعبي" و"الحرس الثوري" الإيراني، أما المحور الثاني من جهتي الجنوب والجنوب الغربي فتتولى قوات النظام.

وتمكنت مليشيات "الحشد الشعبي" العراقي و"حزب الله" اللبناني و"الحرس الثوري" الإيراني، ليل الأربعاء/الخميس، من السيطرة على قرية الهري شرقي مدينة البوكمال، بعد معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، وما زالت المعارك مستمرة بين الطرفين على أطراف بلدة السويعية شرقي المدينة.

أما من المحور الجنوبي، من الجهة الموازية للحدود السورية-العراقية، فقد تمكنت قوات النظام من الالتقاء مع المليشيات المتقدمة من الأراضي العراقية، بالقرب من قرية الهري. وتلاقي القوات المتقدمة من محور بادية البوكمال الجنوبي مقاومة عنيفة من قبل تنظيم "الدولة"، ولا تزال تلك القوات تبعد عن المدينة بما يقارب 15 كيلومتراً.


(المصدر: LM)

وتهدف مليشيات النظام والمليشيات العراقية واللبنانية والإيرانية، من تحركاتها العسكرية، إلى التقدم من الجهة الشرقية والسيطرة على قرية السويعية ثم التوغل داخل أحياء مدينة البوكمال من الجهة الشرقية. كما تعمل القوات المتقدمة من البادية الجنوبية على الوصول إلى بلدة السكرية غربي البوكمال، من أجل تطويق التنظيم داخل المدينة وقطع طريق إمداده البري الذي يصله بمناطق سيطرته في مدينتي القورية والعشارة.

التقدم من الجهتين الشرقية والجنوبية، يأتي بالتوازي مع تقدم آخر تحرزه مليشيات النظام على الأطراف الغربية والجنوبية من مدينة القورية في ريف ديرالزور الشرقي، إذ تمكنت من السيطرة على نقاط على أطراف المدينة بعد معارك مع تنظيم "الدولة".

وخسرت قوات النظام والمليشيات المساندة لها أكثر من 40 عنصراً على الأقل في تلك المعارك، بينما بلغت خسائر تنظيم "الدولة" ما لا يقل عن 22 عنصراً. واتبعت القوات المهاجمة في معركتها سياسة الأرض المحروقة والتي تكفلت بها طائرات حربية روسية وحوامات أباتشي عراقية، استهدفت مدينة البوكمال والقرى المحيطة بها بمئات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة، ما تسبب بمقتل العديد من المدنيين ودمار كبير لحق بالمناطق المستهدفة.

معركة السيطرة على البوكمال تحظى باهتمام إيراني عالي المستوى، من أجل ضمان فتح الطريق البري إلى المتوسط ولبنان عبر سوريا والعراق، ويشرف قائد "لواء القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني، على سير المعركة بشكل شخصي.

وفي ديرالزور، ما تزال عشرات العائلات وبعض عناصر تنظيم "الدولة" عالقين في حويجة كاطع جنوبي المدينة، في ظل أوضاع مأساوية لليوم السابع على التوالي، بعد فشل عملية التفاوض لإخراجهم إلى مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" في بلدة الحسينية من ريف ديرالزور الغربي.

وبدأت مليشيات النظام، ليل الأربعاء/الخميس، وبعد أيام من مهلة أعطتها للمدنيين وعناصر التنظيم لتسليم أنفسهم، بإنشاء جسر يربط أطراف المدينة الشمالية بحويجة كاطع من أجل التقدم والسيطرة عليها. وتعتبر حويجة كاطع آخر النقاط الخارجة عن سيطرة مليشيات النظام في مدينة ديرالزور.

تقدم قوات النظام والمليشيات المساندة لها جنوبي نهر الفرات، يقابله تقدم يحرزه تحالف "مجلس ديرالزور العسكري" و"قوات سوريا الديموقراطية"، على محور خط الخابور وقرى الريف الشرقي. وتمكنت قوات "مدع" و"قسد" من السيطرة على بلدة مركدة في ريف الحسكة الجنوبي، بعد معارك مع تنظيم "الدولة" راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وبات طريق ديرالزور-الحسكة القديم، مفتوحاً بشكل كامل.

وتمكنت قوات "مدع" و"قسد"، من السيطرة على منطقة الجبلة المطلة على مدينة البصيرة في ريف ديرالزور الشرقي، وما تزال الاشتباكات مستمرة بين الطرفين على أطراف المدينة من الجهة الشمالية. وتهدف القوات المهاجمة من تحركاتها العسكرية، إلى السيطرة على مدينة البصيرة وبلدة الشحيل في المرحلة الأولى، ثم التقدم والسيطرة على بقية قرى الريف الشرقي.

"التحالف الدولي" قام خلال الأيام الماضية، بإرسال تعزيزات عسكرية مؤلفة من 120 عربة وآلية إلى "مدع" و"قسد" في محافظة ديرالزور، من أجل تعزيز قدراتها الهجومية، وإيجاد توازن قوى مع قوات النظام، بحيث تتمكن "مدع" و"قسد" من صد أي هجوم يستهدف المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً في ديرالزور.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها