الأحد 2017/11/12

آخر تحديث: 10:59 (بيروت)

البوكمال: ضحية التفاهمات الروسية-الأميركية..وتردد المعارضة

الأحد 2017/11/12 المدن - عرب وعالم
البوكمال: ضحية التفاهمات الروسية-الأميركية..وتردد المعارضة
المشاورات الأخيرة لم تكن سوى محاولة أميركية لرفع العتب عنها (انترنت)
increase حجم الخط decrease
قبل الأخبار عن استعادة تنظيم "الدولة الإسلامية" السيطرة عليها، صباح السبت، كانت مليشيات النظام قد أعلنت عن سيطرتها على كامل مدينة البوكمال، الخميس. إلا أن سيطرة النظام على المدينة، كانت أمراً إعلامياً فحسب، ناقضتها الغارات الجوية التي لم تتوقف عن استهدافها، وكذلك القصف بالمدفعية، ما أوقع عشرات القتلى من المدنيين. "المدن" كانت قد نفت منذ البداية، دخول مليشيات النظام إلى المدينة، وأكدت أنها ما زالت تحت سيطرة التنظيم.

وكانت قوات "الحشد الشعبي" العراقية المكونة من "القوة 313" و"المقاومة الإسلامية العراقية" و"حزب الله"، قد دخلت بادية البوكمال السورية، قبل أيام، بعد دحر تنظيم "الدولة" من منطقة القائم الحدودية مع سوريا. والتقت مليشيات "الحشد" بمليشيات النظام في بادية البوكمال الجنوبية.

وشكّل هذا الالتقاء صفعة لفصائل المعارضة المسلحة في البادية السورية، والتي كانت قد بدأت بالتحضير لتنفيذ ضربات عسكرية في منطقة الوعر التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن قاعدة الزكف العسكرية، وذلك كمحاولة للتقدم إلى البوكمال تحت رعاية أميركية.

وقال مصدر مطلع لـ"المدن" إن فصائل المعارضة كانت قد قدّمت قبل أيام مقترحاً للجانب الأميركي للتقدم إلى منطقة الوعر، إلا أن الولايات المتحدة لم تؤدِ أي دور في العملية العسكرية، رغم تأكيدها للفصائل وقوفها العسكري إلى جانبها، وعدم سماحها بتواجد المليشيات الإيرانية في منطقة الحدود. وتابع المصدر، أن الولايات المتحدة تتابع بذلك سياستها المقتصرة على التفاهمات الأخيرة مع روسيا، المعروفة بـ"كعكة ضفاف الفرات".

وحمّل المصدر فصائل المعارضة مسؤولية ما حصل، مؤكداً أن "فصائل المعارضة المسلحة في البادية السورية اليوم تعيش حيرة من أمرها فهي تتحمل ما جرى اليوم نتيجة ضعف شخصيتها القيادية وقصر نظرها واعتمادها على سياسة (كل يوم بيومو)". وأضاف أن "مشروع سوريا الجديد وتكبّر الفصائل عليه، قتل آمال دخول البوكمال، عندما رفضت الفصائل المساهمة في تشكيل عسكري حقيقي. الفشل بدأ منذ بداية العام 2017".

وأشار المصدر إلى أن المشاورات والاجتماعات الأخيرة لم تكن سوى محاولة أميركية لرفع العتب عنها، ورفع يدها عما جرى. فالأمر لا يتعلق بسقوط منطقة إستراتيجية، إنما بقرب فتح الطريق الرباعي؛ طهران-بيروت.

واعتبر المصدر أن "ما جرى يعتمد على رؤية الرئيس ترامب وتصوره النهائي"، وأشار إلى أن "فصائل البادية السورية أدخلت نفسها في متاهات متعددة عبر مفاوضاتها مع أطراف مختلفة منها روسيا حول القلمون".

وليس لدى فصائل المعارضة، بحسب المصدر، سوى انتظار المشروع الأميركي الجديد، الذي يعد بإعادة هيكلة الفصائل، وفق رؤية جديدة قد تستعيد مقررات اجتماعات عمّان في العام 2013 والتي تعهدت بأن المليشيات الإيرانية هي الهدف التالي بعد التنظيمات الإرهابية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها