الجمعة 2017/10/13

آخر تحديث: 11:29 (بيروت)

التصعيد ضد الحجر الأسود.. يهدد الاتفاق مع روسيا؟

الجمعة 2017/10/13
التصعيد ضد الحجر الأسود.. يهدد الاتفاق مع روسيا؟
يشمل الاتفاق بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، بالإضافة إلى حي القدم (انترنت)
increase حجم الخط decrease
استهدفت قوات النظام بلدة الحجر الأسود، في منطقة جنوبي دمشق المحاصرة، بـ16 غارة جوية، صباح الجمعة. وكانت مصادر "المدن" قد توقعت تصعيداً من قبل النظام ضد المنطقة، أثناء عملية التفاوض بين المعارضة ووفد روسي في القاهرة، لاعلان التهدئة جنوبي دمشق.

التصعيد العسكري ضد الحجر الأسود، قد يأتي ضمن محاولة النظام، أو الجانب الإيراني، لتعطيل اتفاق المعارضة مع روسيا، بعد انباء عن مخطط إيراني لانشاء "ضاحية جنوبية" في دمشق، تضم مناطق الجنوب الدمشقي، وتعتبر كامتداد لحي السيدة زينب، معقل المليشيات الإيرانية. إلا أن الاتفاق الموقع في القاهرة، الخميس، لم يشمل الحجر الأسود، الذي تسيطر عليه "الدولة الإسلامية"، ما قد يشير إلى دور روسي في التصعيد.

وأعلن الخميس في العاصمة المصرية عن توقيع "إعلان تمهيدي" لـ"وقف الأعمال القتالية" في منطقة جنوب دمشق، بعد اجتماعِ ضمّ ممثّلَين عن فصيلي "جيش الإسلام" و"جيش الأبابيل" التابعين للمعارضة المسلّحة من جهة، وممثل وزارة الدفاع الروسية من جهة أخرى، برعايةٍ مصرية.

وقال مصدر مطلع على سير المفاوضات، لـ"المدن"، إنّ: "الإعلان التمهيدي جاء وفق نظام وقف الأعمال القتالية الصادر بتاريخ 30-12-2016، على أن تستكمل المفاوضات لاحقاً من أجل ضم منطقة جنوب دمشق لاتفاقية مناطق خفض التصعيد". وأكّدت المصادر أن اللقاء كان إيجابياً "من حيث دعم ممثّلي جمهورية مصر الأشقاء، لموقفنا، ومن حيث استجابة ممثلي الجانب الروسي لطلباتنا".

وأوضح مصدر "المدن" الأسباب التي دفعت المعارضة لعقد الاتفاق، بالقول: "ويأتي إقدامنا على هذه الخطوة من موقفنا الثوري والوطني، لنحافظ على حياة أبناء شعبنا السوري في جنوب دمشق وفي عموم سوريا، ومنعاً لمحاولات إيران السيطرة على منطقة جنوب دمشق بفرض اتفاقية (المدن الأربعة) عليها كأمر واقع". ويتخوّف البعض مع نهاية مهلة الشهور التسعة من التهدئة، التي تنص عليها "المدن الأربع"، في بلدات الجنوبي الدمشقي، من انتقال النظام إلى خطوات تصعيدية، تقضي بتهجير الثوار والأهالي من المنطقة، إلى الشمال السوري، وإحلال أهالي كفريا والفوعة بدلاً منهم.


(المصدر: ربيع ثورة)

وتمنّى مصدر "المدن" أن تسير المفاوضات لاحقاً بالشكل الذي يحقق المصلحة الثورية والوطنية، "ويضمن سلامة ومصالح كافة قاطني منطقة جنوب دمشق ويزيل عنهم شبح التهجير".

ويشمل الاتفاق بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، بالإضافة إلى حي القدم جنوبي دمشق. وتسيطر فصائل "جيش الإسلام" و"جيش الأبابيل" و"لواء شام الرسول" و"فرقة دمشق" و"حركة أحرار الشام" و"كتائب أكناف بيت المقدس" و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" و"لواء مجاهدي الشام" على تلك المناطق. فيما يتواجد تنظيم "الدولة الإسلامية" في أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن والعسالي، وينحصر تواجد "هيئة تحرير الشام" في منطقة صغيرة في محيط ساحة الريجة ومناطق جادة عين غزال والمشروع وشارعي حيفا وصفد، شمال غربي مخيم اليرموك.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها