آخر تحديث:13:54(بيروت)
الأربعاء 07/09/2016
share

المرحلة الثالثة من "درع الفرات" إلى منبج والباب

عبيدة أحمد | الأربعاء 07/09/2016
شارك المقال :
المرحلة الثالثة من "درع الفرات" إلى منبج والباب ارتفع عدد مقاتلي الجيش الحر المشاركين في "درع الفرات" إلى أكثر من 15 ألف مقاتلاً (المدن)
تواصل قوات الجيش السوري الحر بدعم من قوات تركية خاصة، وغطاء جوي من الطيران التركي، المرحلة الثالثة من عملية "درع الفرات" في ريف حلب الشرقي. ويأتي ذلك بعد أيام من طرد الجيش الحر تنظيم "الدولة الإسلامية" من مسافة 90 كيلومتراً على طول الشريط الحدودي مع تركيا، بعد معارك استمرت ما يقارب الأسبوعين.

وأعلنت الفصائل المشاركة في عملية "درع الفرات"، مساء الثلاثاء، أن المساحات الواقعة جنوب ناحية الراعي وصولاً إلى بلدة العريمة ومدينة الباب "منطقة عسكرية"، ينصح الأهالي بإخلائها بشكل مؤقت إلى حين السيطرة عليها وطرد تنظيم "داعش" منها.



وتهدف المرحلة الثالثة من العملية بحسب مصادر "المدن" في "فيلق الشام"، إلى التقدم باتجاه هدفين بشكل متزامن؛ مدينة منبج في ريف حلب الشرقي التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديموقراطية"، التي تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية رأس حربتها ومعظم قواتها؛ وكذلك التقدم باتجاه مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، والتي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية".

وفور انطلاق المرحة الثالثة تمكن مقاتلو الجيش الحر من السيطرة على قرى طويجان وجماعين والحميرات في محيط بلدة الغندورة شمال غربي منبج بعد معارك مع "داعش"؛ كما سيطروا على قرى صندي والأيوبية والروضة وأم الهوى شرقي ناحية الراعي، وأصبحت المسافة بينهم وبين مدينة الباب أقل من 17 كيلومتراً.

مصادر عسكرية من الجيش الحر قالت لـ"المدن" إن عملية "درع الفرات" لن تتوقف قبل "تطهير" منبج من "قسد" والباب من "داعش"، فمسألة السيطرة عليهما أمر لا يقبل التفاوض. وأوضحت المصادر أنه بعد فتح الطريق بين مدينتي إعزاز والراعي أصبحت قوات الجيش الحر تتمتع بدعم عسكري ومعنوي أكبر، بحيث يمكن القول إن الجيش الحر عاد بشكل فعلي لقلب موازين المعركة. وأكدت المصادر أن الجيش الحر أثبت فاعليته على الأرض كقوة قادرة على طرد "داعش" من سوريا بأقل دعم عسكري فعلي، ومن دون تدمير المدن أو قتل المدنيين، على عكس "قوات سوريا الديموقراطية" التي روّج لها على أنها المخلص الوحيد للسوريين من "داعش" والتي تسببت في قتل وتهجير عشرات الآلاف من السكان.

وتطرح المرحلة المستقبلية لـ"درع الفرات" تساؤلات عديدة خصوصاً وأن "وحدات حماية الشعب" الكردية لم تنسحب بشكل فعلي من ضفة الفرات الغربية، وتصر على مواجهة الجيش الحر، خاصة في منبج، التي تعتبرها نقطة أساسية لوصل كانتوني كوباني وعفرين. كما أن معركة المعارضة المتوقعة في الباب ودابق، ستكون عنيفة جداً، في ظل التوقع بأن يزج تنظيم "الدولة" بكل ثقله فيهما؛ فمدينة الباب تعتبر منفذ التنظيم الوحيد إلى "عاصمته" الرقة، فيما لدابق رمزية عالية، بعدما تغنى التنظيم طويلاً بمعركتها منظراً اجتماع 81 راية لقتالهم، فمعركة دابق هي محدد لآخر الزمان، بين المسلمين والكفار. وتشير معلومات من ريف حلب الشرقي، بأن التنظيم أعد بشكل كبير لهذه المعركة، واتخذ مقاراً له تحت الأرض، وزجّ بمعظم عناصره الأجانب فيها، كما يحاول بشتى الطرق أن يوسّع مساحة السيطرة في محيطها، عبر التصدي المستمر لمقاتلي المعارضة في ريف حلب الشمالي.

وفي خضم المعارك المستمرة ارتفع عدد مقاتلي الجيش الحر المشاركين في "درع الفرات" إلى أكثر من 15 ألف مقاتلاً، بعد وصل إعزاز بجرابلس. وبات هؤلاء المقاتلون يشكلون طوقاً عسكرياً حول مناطق سيطرة "داعش" شمالي سوريا. وبانطلاق المرحلة الثالثة من العملية يتوقع خسارة التنظيم لمساحات واسعة من مناطق سيطرته، رغم ضراوة دفاعه، فقد تمكن مقاتلوه من تفجير دبابتين تركيتين، وقتل ثلاثة جنود أتراك، الثلاثاء، وكذلك تفجير سيارة مفخخة بالقرب من بلدة الغندورة ما تسبب في مقتل عدد من مقاتلي الجيش الحر.

وتبقى "قسد" في موقع المتفرج على أحداث وتطورات الوضع العسكري في الشمال السوري، مع استمرار حشد قواتها في محيط نهر الساجور، متوقعة هجوماً جديداً لمقاتلي المعارضة وتقدمهم باتجاه منبج.

من جهة ثانية، يسعى أهل مدينة جرابلس، منطلق "درع الفرات"، لإدارتها مدنياً من خلال  مجلس محلي لها، إلا ان تضارباً في الآراء بين الفصائل المشاركة في تحرير المدينة وبين أهالي جرابلس، كان قد تصاعد مؤخراً. وكانت الفصائل قد قالت إن "المجلس المحلي" القديم للمدينة لم يتخذ موقفاً من الأحزاب الانفصالية في إشارة إلى "قسد".

وكان بيان صادر عن "المجلس المحلي"، في 22 آب/أغسطس، قبل انطلاق "درع الفرات" قد هاجم "داعش" وقوات النظام ومليشياته، ولم يتطرق إلى "قوات سوريا الديموقراطية"، إلا أن لقاءً مصوراً لرئيس المجلس ألحق بالبيان، أظهر رفض "المجلس المحلي" التام لوجود "قسد" وطالبها بالانسحاب من جرابلس، وهو ما رأته الفصائل مأخذاً على "المجلس المحلي" ودفعها للبحث عن بديل. إلا أن حلاً بات يلوح في الأفق، من خلال التوافق على "مجلس محلي" جديد سينتخب من قبل المدنيين خلال اليومين القادمين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها