آخر تحديث:14:33(بيروت)
السبت 19/03/2016
share

فصائل درعا تكسب جولة جديدة ضد "داعش"

عمر البلخي | السبت 19/03/2016
شارك المقال :
  • 0

فصائل درعا تكسب جولة جديدة ضد "داعش" رئيس المكتب التنفيذي في المجلس المحلي لبلدة إنخل بشار الدوخي (انترنت)

هدوء حذر يخيّم على بلدة انخل غربي درعا، بعد ليلة طويلة شهدت اشتباكات بين تجمع "أنصار الأقصى" المبايع لتنظيم "الدولة الإسلامية"، و"فرقة الحمزة" التابعة للجيش السوري الحر، انتهت بمقتل أمير "أنصار الأقصى" مالك الفروان، ومقتل قرابة 30 شخصاً في الاشتباكات بين الطرفين.

وكانت المواجهات قد اندلعت بعد إقدام "أنصار الأقصى" على اغتيال رئيس المكتب التنفيذي في المجلس المحلي لبلدة انخل ورئيس المكتب السياسي للواء "المجاهدين" بشار الدوخي، وشقيقه أمين، ومدنيين اثنين كانا برفقتهما، لتتوسع رقعة الاشتباكات بقدوم مؤازرات لمساندة "فرقة الحمزة" من فصائل الجيش الحر في المنطقة.


القيادي في "سرايا الفاتحين" في انخل أبوأحمد، قال لـ"المدن" إن مجموعة تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" مؤلفة من 200 شخص بقيادة مالك الفروان أبو فيصل، تحاول منذ مدة فرض سيطرتها على البلدة عن طريق تنفيذ عمليات اغتيال في البلدة، وفي وضح النهار، كما نسب لهذه المجموعة عمليات سطو على مراكز للجيش الحر ونهب محتوياتها، وأشار إلى أن "أنصار الأقصى" أعلن مبايعته الصريحة لتنظيم الدولة منذ شهرين فقط.


ولفت أبوأحمد إلى أن هذه المجموعة غير مرغوب فيها من قبل المدنيين والعسكريين في البلدة، لذلك اجمعت جميع الفصائل في البلدة على اعطائهم مهلة للخروج منها خلال مدة أقصاها أسبوع تنتهي يوم الجمعة. بدأت الاشتباكات بعد ان قام عناصر من جند الاقصى باختطاف عدد من عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة في البلدة، وقتل المهندس بشار الدوخي. وأضاف "أجمعت جميع الفصائل في البلدة على قتالهم، حيث جرت اشتباكات عنيفة على مدار يوم كامل في بلدة انخل اشترك فيها عدد من الفصائل المسلحة كفرقة الحمزة والمجاهدين وجبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة".


تجمع "أنصار الأقصى" موجود منذ مدة طويلة في المنطقة، ويبلغ عدد مقاتليه حوالى 200 عنصر، ويقوده مالك الفروان، المنشق عن "جبهة النصرة" منذ عام، ويُتهم بقربه من تنظيم "داعش"، ومبايعته له سراً، ويضمّ في صفوفه عدداً من العناصر التابعين لـ"جيش الجهاد" أحد خلايا تنظيم "الدولة" الذين تم القضاء عليهم في القنيطرة العام الماضي، وأسر زعيمهم أبومصعب الفنوصي. وكذلك، يضمّ عناصر منشقين عن جبهة "أنصار الاسلام"، كما يرتبط "أنصار الأقصى" بعلاقة مع لواء "شهداء اليرموك"، الفصيل الأقوى في منطقة حوض اليرموك، والمبايع لتنظيم "الدولة الإسلامية".


القيادي في جبهة "ثوار سوريا" أبوالفداء الجولاني، قال لـ"المدن"، إن عناصر من "داعش"، قاموا "بالاعتداء على عناصر من الجيش الحر حيث قام الجيش الحر في بلدة انخل بمحاصرة المنطقة وطلب المؤازرة من عدد من الفصائل المسلحة، ومن بينها جبهة ثوار سوريا،و جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين انتهت بمقتل مالك الفروان ابو فيصل وهو قائد المجموعة المبايعة لتنظيم الدولة مع عدد كبير من عناصره، وأسر عدد آخر، بالإضافة لفرار من تبقى منهم لتصبح مدينة انخل خالية تماماً من أي عنصر تابع لتنظيم الدولة".


وبانتهاء المواجهات لصالح الجيش الحر، تفشل محاولة جديدة من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" لإيجاد نقطة تمركز له في الجنوب السوري، كما فشل سابقاً في ريف القنيطرة، لكن ذلك لا يعني انتهاء خطر التنظيم على درعا، خصوصاً وأن للتنظيم خلايا نائمة في أكثر من منطقة، يسعى الجيش الحر إلى كشفها، ومقاتلتها، قبل أن تتمكن من تحقيق شروط تمكينها في تلك المناطق.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها