آخر تحديث:17:24(بيروت)
الأربعاء 25/03/2015
share

الحمدالله في غزة بلا جديد.. وحماس ترفض الشروط المسبقة

أحمد خليل | الأربعاء 25/03/2015
شارك المقال :
الحمدالله في غزة بلا جديد.. وحماس ترفض الشروط المسبقة أبو زهري: نرفض لغة الاشتراطات المسبقة التي وردت في كلمة الحمد الله (الرأي)

كادت زيارة رئيس حكومة التوافق الفلسطينية، رامي الحمد الله، ووفده الحكومي إلى قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أنّ تُلغى، بعد مخاوف أمنية من تعرضه لأذىً، خاصة مع دعوات شبابية لاستقباله باحتجاج على سياسات حكومته تجاه القطاع، الذي يعاني من أزمات صعبة.

لكنّ الحمد الله، لم يستمع للنصائح الأمنية التي قدمتها أجهزة أمن السلطة في رام الله، وقرر الذهاب إلى غزة، بغية الالتقاء بفصائل العمل الوطني والإسلامي، وعلى رأسهم قيادة حركة "حماس"، التي تسيطر قواتها الأمنية على الأرض، وموظفوها المدنيون على الوزارات والهيئات الحكومية في القطاع.


وتأخر وصول الحمد الله إلى القطاع ساعتين عن الموعد الذي أُعلن مسبقاً، ومن المقرر أنّ يبقى في القطاع حتى يوم الجمعة المقبل، على أنّ يعقد لقاءات مختلفة مع قيادات مستقلة ورجال أعمال واقتصاديين، في زيارة يرافقه فيها نائبه زياد أبو عمرو، ووزير الصحة جواد عواد، والناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو.


وأكدّت مصادر أمنية لـ"المدن"، أنّ وفداً من حرس الرئاسة الفلسطيني وشركة أمنية خاصة قدما من رام الله مع الحمد الله، يؤمنان زيارة رئيس حكومة التوافق في القطاع، إلى جانب عناصر الأمن التابعين لشرطة "حماس"، الذين رفضوا إقصاءهم من تأمين الوفد.


وفي مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء بعيد وصوله إلى غزة، قال الحمد الله: "نحن اليوم أمام مهمة وطنية كبرى نسعى فيها إلى طي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، وسنبذل كل إمكانياتنا وطاقاتنا لتحقيق الشراكة الكاملة بتحمل المسؤولية في كل شيء، ليكون توافقنا الوطني في أقوى أشكاله". وأضاف "جئنا لتكريس المصالحة واستئناف حوار وطني شامل ومشجع، يعالج كافة القضايا ويجعل جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم الوطنية، للتكاتف والتوحد وإنقاذ شعبنا المكلوم في غزة، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي".


وأشار إلى أنّ المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تتطلب منا التوحد والالتفاف حول القيادة الوطنية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، لإنهاء الاحتلال والانتصار لحقوق شعبنا العادلة، والمضي قدماً في تعزيز الوحدة الوطنية، للوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.


وبين الحمد الله، أنّ من أهم القضايا التي سيعالجها خلال زيارته هي قضية الموظفين المدنيين، التي تبلورت بعد اتصالات واسعة أسهمت في حلها. وقال: "وضعنا خطة وطنية لاحتواء قضية الموظفين بما يحقق لهم العدالة والإنصاف، والحكومة تتعامل مع هذه القضية ضمن اللوائح والقوانين وفي إطار اتفاق القاهرة، وهذه الخطة تطالب بعودة جميع الموظفين الى عملهم لحصر المستنكفين، وبعد ذلك سيجري إعادة تعيين الآلاف من الموظفين الذين عينوا بعد حزيران/يونيو 2007، مع التركيز على الصحة والتعليم، وتقديم المكافآت والتحفيزات والتقاعد المبكر للموظفين الراغبين في ذلك".


في المقابل، ردّ المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، على الحمد الله، بالقول إن تصريحاته لم تقدم جديداً لحل مشاكل القطاع، وفيها تكريس لسياسة التمييز بين الموظفين، معلناً رفض حركته ما أسماها لغة الاشتراطات المسبقة التي وردت في كلمة الحمد الله، داعياً إلى العمل على تقديم حلول حقيقية لمشاكل غزة بعيداً عن الذرائع. واعتبر حديث الناطق باسم "فتح" أحمد عساف، عن تهديدات لرئيس الوزراء الحمدالله خلال زيارته إلى غزة، بأنها محاولة للتشويش، وصرف الأنظار عن تقصير الحكومة في القيام بواجبها تجاه غزة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها