في إطار حشد الجهود الدولية للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارة ليوم واحد إلى إندونيسيا، الإثنين، طالباً دعم دول جنوب شرق آسيا لجهود واشنطن في الحرب على التنظيم المتطرّف.
وفي الملف الثقيل الذي يحمله كيري إلى جاكارتا، عاصمة أكبر دولة مسلمة لناحية السكان، يحتلّ "الدولة" الأولوية، خاصة مع تمكّن هذا التنظيم من تجنيد شبان آسيويين للقتال في سوريا والعراق، وتشتبه الشرطة الإندونيسية أن انتحاريين أندونيسيين قضياً أثناء قتالهما في صفوف التنظيم هذ السنة، من أصل 5 شبان يُعتقد أنهم انضموا إلى صفوفه.
وسيناقش كيري أيضاً في جولته أزمة بحر الصين الجنوبي وقضية الاحتباس الحراري والجهود الدولية المبذولة احتواء فيروس إيبولا.
وسيحضّ كيري، الرئيس الإندونيسي الجديد جوكو ويدودو، على بذل الجهود الكافية لوقف عمليات تجنيد المقاتلين، ومنع عودة الشبان الذين شاركوا في القتال إلى جانب الدولة الإسلامية، وقطع "التمويل غير القانوني للإرهاب".
بالإضافة إلى ذلك، يعقد المسؤول الأميركي اجتماعات ثنائية مع رئيسي وزراء ماليزيا وسنغافورة وسلطان بروناي ووزير خارجية الفيلبين ورئيس وزراء استراليا، الذي أعلن الأحد أن 200 عنصر من أفراد القوات الخاصة الأسترالية ينتظرون في الإمارات العربية المتحدة، منذ منتصف سبتمبر/ أيلول، موافقة بغداد على دخولهم العراق للمساعدة في حربه ضد الدولة الإسلامية.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، الأحد، التوصّل إلى هذا الاتفاق الذي سيسمح للقوات الأسترالية "بالانتشار لتقديم المشورة والمعاونة لحكومة العراق في بناء قدرات قوات الأمن العراقية". وبدأت طائرات مقاتلة أسترالية ضرب أهداف داخل العراق في تشرين الأول/أكتوبر الحالي، في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.
وتُعد آسيا من أكبر المناطق المصدّرة للمقاتلين في سوريا والعراق، إذ قدّرت القيادة العسكرية الأميركية في المحيط الهادي في أيلول/سبتمبر الماضي، أن نحو 1000 مجنّد من المنطقة التي تمتد من الهند إلى المحيط الهادي ربما انضموا إلى صفوف الدولة الإسلامية، التي بايعها عدد من التنظيمات الإسلامية المتشددة الناشطة في آسيا، كتنظيم "أبو سياف" الفيلبيني، و"جماعة أنصار التوحيد"، الذي يقبع زعيمها أبو بكر بشير في السجن في إندونيسيا.
وتسبق زيارة كيري، جولة للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيشارك في اجتماع قمة لدول شرق آسيا في ميانمار في تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل.





التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها