أوكرانيا تهدد النظام السوري:لبنان ومصر رفضا القمح المسروق

المدن - عرب وعالم | الجمعة   13/05/2022
© Associated Press
قال وزير الخارجية الأوكرانية دميترو كوليبا إن كل من يشارك في نقل وبيع الحبوب التي استولت عليها روسيا في المناطق المحتلة من البلاد سيواجه عواقب قانونية.

ونقلت الخدمة الصحافية للوزارة عن كوليبا قوله: "روسيا مجرمة ثلاث مرات: قصفت سوريا وحولتها لأنقاض، واحتلت جزءًا من أوكرانيا، وتبيع الآن حبوباً أوكرانية مسروقة إلى سوريا". وقال كوليبا: "أريد أن أذكر المشاركين في هذه الصفقة: ما سُرق لم يجلب السعادة لأحد أبدًا. كل من يشارك في بيع أو نقل أو شراء الحبوب المسروقة شريك في الجريمة".

وأضاف معلقاً على تقارير إعلامية أن سفينة روسية تحمل حبوبًا أوكرانية راسية قبالة الساحل السوري: "أفعالك سيكون لها عواقب قانونية دولية مناسبة. سنبذل قصارى جهدنا لجعل حياتك صعبة قدر الإمكان". وأوضح كوليبا أنه بفضل جهود الدبلوماسيين الأوكرانيين، رفضت مصر ولبنان في السابق شراء شحنة حبوب "منهوبة".

والخميس، نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصادر ملاحية ومسؤولين أوكرانيين أن سفينة تجارية روسية محملة بالحبوب المسروقة من أوكرانيا، أُبعدت عن ميناء واحد على الأقل على البحر الأبيض المتوسط، وهي الآن في ميناء اللاذقية السوري.  السفينة هي الناقلة "ماتروس بوزينيتش".

في 27 نسيان/أبريل، رست السفينة قبالة ساحل شبه جزيرة القرم، وأوقفت جهاز الإرسال والاستقبال. في اليوم التالي، شوهدت في ميناء سيفاستوبول، الميناء الرئيسي في شبه جزيرة القرم، وفقًا للصور الفوتوغرافية وصور الأقمار الصناعية.

وتعد "ماتروس بوزينيتش" واحدة من 3 سفن تشارك في تجارة الحبوب المسروقة، وفقًا لأبحاث مفتوحة المصدر ومسؤولين أوكرانيين.

وتنتج شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في 2014، القليل من القمح بسبب نقص مياه الري. لكن المناطق الأوكرانية الواقعة شمالها، والتي تحتلها القوات الروسية منذ أوائل أذار/مارس، تنتج ملايين الأطنان من الحبوب كل عام. ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن آلاف الأطنان تُنقل الآن بالشاحنات إلى شبه جزيرة القرم.

وقالت الصحافية الأوكرانية كاترينا يارسكو ل"سي إن إن"، إن المشروع لاحظ زيادة حادة في صادرات الحبوب من سيفاستوبول، إلى حوالي 100 ألف طن في شهري آذار ونيسان.

ومن سيفاستوبول، عبرت "ماتروس بوزينيتش" مضيق البوسفور وشقت طريقها إلى ميناء الإسكندرية المصري. وبحسب مسؤولين أوكرانيين، كانت محملة بنحو 30 ألف طن من القمح الأوكراني.

لكن الأوكرانيين سبقوا بخطوة، إذ قال مسؤولون إن مصر تلقت تحذيرات من أن الحبوب مسروقة، وتم إبعاد الشحنة. وتوجهت الناقلة نحو العاصمة اللبنانية بيروت ولكن واجهت النتيجة نفسها. وأوقفت "ماتروس بوزينيتش" جهاز الإرسال والاستقبال مرة أخرى في 5 أيار/مايو، لكن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أنها سافرت إلى ميناء اللاذقية السوري.

 وتمت تسمية "ماتروس بوزينيتش" على اسم جندي روسي قُتل في سوريا عام 2015.

وقال رئيس تحرير نشرة Maritime Bulletin، ميخائيل فويتنكو لشبكة "سي إن إن"، إنه يمكن إعادة تحميل الحبوب على متن سفينة أخرى في اللاذقية لإخفاء أصولها. وأضاف "عندما يتغير ميناء الوصول دون أي سبب جدي، فهذا دليل آخر على التهريب".

وفي أول تعليق لها على التصدير غير المشروع للحبوب الأوكرانية، قالت مديرية المخابرات في وزارة الدفاع الأوكرانية الثلاثاء، إن "جزءاً كبيراً من الحبوب المسروقة من أوكرانيا موجود على متن سفن تبحر تحت العلم الروسي في مياه البحر الأبيض المتوسط". وأضافت أن "سوريا هي الوجهة الأكثر احتمالاً للشحنة. ويمكن تهريب الحبوب من هناك إلى دول أخرى في الشرق الأوسط".

وتُظهر بيانات الشحن أن "ماتروس بوزينيتش" هي واحدة من 3 ناقلات مسجلة لشركة تسمى Crane Marine Contractor، ومقرها في أستراخان، روسيا. والشركة لا تخضع لعقوبات دولية.