آخر تحديث:14:33(بيروت)
الجمعة 09/02/2018
share

صراع التزلج: هذه فاريا أو كفرذبيان؟

مريم سيف الدين | الجمعة 09/02/2018
شارك المقال :
  • 0

صراع التزلج: هذه فاريا أو كفرذبيان؟ يرتبط الثلج ومراكز التزلج في أذهان اللبنانيين والسياح ببلدة فاريا (علي علوش)

يرتبط الثلج ومراكز التزلج في أذهان اللبنانيين والسياح ببلدة فاريا. وهذا ما يغضب، منذ سنوات، أهالي كفرذبيان وبلديتها، التي تبذل كل جهدها لإعادة الاعتبار لاسمها المغيب حد الوصول إلى منع الصحافيين من التصوير في المنطقة من دون إذن من البلدية، لتتأكد أنهم سيذكرون اسم كفرذبيان لا فاريا.

أما عن الفرق بين فاريا وكفرذبيان، فهو سؤال لا يعرف معظم زوار مراكز التزلج إجابة له. لكن، عضو بلدية كفرذبيان جوزيفين زغيب تقول لـ"المدن" إن كفرذبيان ليست فاريا. فكفرذبيان هي المكان الذي يضم مراكز التزلج، فيما لا مراكز تزلج في فاريا، الأصغر مساحةً بكثير من كفرذبيان والأكثر انخفاضاً منها. ولا تنكر زغيب وجود بعض العصبيات بين البلدتين.

تحاول بلدية كفرذبيان تغيير ما رسخ في أذهان اللبنانيين منذ نحو 60 عاماً، عندما تأسست شركة لإدارة مراكز التزلج في المنطقة سميت بشركة سياحة واشتاء فاريا المزار. فصار الناس يسمون كفرذبيان فاريا. ورفضت الشركة دعوات بلدية كفرذبيان بتغيير اسمها واستمرت بإطلاق التسمية، في وقت كانت فيه البلدية ترفع الدعاوى ضدها. وفي العام 1997 كسبت كفرذبيان الدعوى المقدمة ضد الشركة لتغيير اسمها. ورغم تغيير اسم الشركة ظل اسم بلدة فاريا عالقاً في أذهان اللبنانيين. واستمرت محاولات كفرذبيان لفرض اسمها على أرضها. وهي اليوم تقوم بحملات دعائية وأخرى قضائية لتوضح للناس أن المنطقة تسمى كفرذبيان لا فاريا. ويظهر أن هذا الأمر لن يتحقق بسهولة، بل يتطلب جهداً كبيراً.

وإذ يبدو هذا الخلاف قليل الأهمية، إلا أن زغيب تشرح أهميته بالنسبة إلى اقتصاد كفرذبيان. فتعميم اسم كفرذبيان ينعكس إيجاباً على اقتصاد البلدة وقيمة الأراضي فيها، ويسهم في التسويق لها، خصوصاً أن البلدية تدفع ما يفوق 70 مليون ليرة من المال العام من أجل الحملات الدعائية للتسويق لكفرذبيان. واستمرار إطلاق تسمية فاريا على منطقة ثانية يعتبر تزويراً ويسهم في هدر المال العام حتى ولو زارها الناس. في المقابل، يهم أصحاب المنتجعات في فاريا، وفق زغيب، ذكر فاريا بدل كفرذبيان، لأن الأمر مربح لهم.

أما رئيس بلدية فاريا ميشال سلامة، فيعتبر أن لا خلاف بين فاريا وكفرذبيان، إنما اختلاف في الموقع الجغرافي، مؤكداً حق بلدية كفرذبيان القيام بما تجده مناسباً. وهو ينفي محاولة بلدية فاريا إنشاء مراكز تزلج، ولو صغيرة، للتشبه بكفرذبيان، خصوصاً أن ارتفاع فاريا لا يسمح بذلك.

وفيما تظهر جولة بحث قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي استمرار الزوار بإطلاق تسمية فاريا على كفرذبيان، يبدو أن على البلدية أن تسعى إلى حملة عبر السوشيل ميديا، لعلها تتمكن يوماً ما من استبدال الاسم العالق في أذهان اللبنانيين باسمها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها