آخر تحديث:13:00(بيروت)
الإثنين 12/02/2018
share

الأميركية تعيد تدوير أعقاب السجائر: ما الفائدة؟

علي زين الدين | الإثنين 12/02/2018
شارك المقال :
  • 0

الأميركية تعيد تدوير أعقاب السجائر: ما الفائدة؟ تنتشر عملية تدوير أعقاب السجائر عالمياً (عباس سلمان)

بعد قرار الجامعة الأميركية في بيروت منع التدخين في حرمها، ابتداءً من كانون الثاني 2018، وزعت لجنة حملة منع التدخين، المؤلفة من أساتذة وموظفين وطلاب في الجامعة، حاويات صغيرة مخصصة لرمي أعقاب السجائر بهدف إعادة تدويرها.

تصميم الحاويات
تتوزع هذه الحاويات عند مداخل الجامعة، وفي الأماكن التي يتجمع فيها المدخنون في العادة. تم تثبيت هذه الحاويات على عواميد حديدية ويبلغ عددها 25. كما يمكن، وفق مصمم هذه الحاويات ادريان مولر، تثبيتها على الجدران أو المباني. ما يميز هذا التصميم عن غيره من التصميمات التقليدية هو أن الحاوية تتسع لـ1000 سيجارة، بالإضافة إلى سهولة افراغها أعقاب السجائر من الأسفل من دون أي احتكاك بها. وبالإضافة إلى هدف إعادة التدوير، تهدف هذه الحاويات إلى عدم رمي أعقاب سجائر على الرصيف، وتجنب مشهد سلبي إضافي عند مداخل الجامعة.

من يعيد تدوير هذه الأعقاب؟
تجمع أعقاب السجائر بشكل دوري، من ثم تسلم إلى مركز recycle Lebanon البيئي، الذي يتكفل بإعادة تدوير الأعقاب وتحويلها إلى مواد بلاستيكية غير سامة، تستخدم كطبقة وقائية في تصنيع ألواح ركوب الأمواج والمجادف التي يستعملها المركز في حملاته لتنظيف الشاطئ. مع الإشارة إلى أن عملية تصنيع ألواح ركوب الأمواج التقليدية سامة جداً وملوثة للشاطئ. ووفق المركز، تحتاج صناعة كل لوح إلى 17000 عقب سيجارة.

عملية إعادة التدوير
تفصل المواد المتبقية في أعقاب السجائر على حدة، حيث تستعمل بقايا الورق والتبغ، بعد إضافة بعض المواد العضوية، كسماد للأراضي غير الزراعية، مثل ملاعب الغولف. بينما تقطع المواد الأخرى إلى قطع صغيرة وتمزج مع مواد أولية معاد تدويرها. من ثم يتم تذويبها لتتحول إلى بلاستيك صناعي، يأخذ أشكالاً واستعمالات عديدة.

تنتشر هذه العملية عالمياً، وتستعمل المواد المعاد تدويرها في مجالات مختلفة. على سبيل المثال، يتم تحويل هذه الأعقاب في كوريا الجنوبية إلى كمبيوترات، مواد الكترونية وتوربينات لتخزين الطاقة.

ووفق recycle Lebanon عَقِب سيجارة واحد كفيل بتلويث 9 ليترات من الماء خلال ساعة. ويحتاج العَقِب إلى 12 شهراً في المياه العزبة و5 سنوات في مياه البحر ليتحلل نهائياً. ما يجعل وجود مراكز إعادة التدوير حاجة ماسة في لبنان، خصوصاً أن الطمر العشوائي ورمي النفايات في البحر هما من الطرق الشائعة للتخلص من النفايات.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها