آخر تحديث:00:59(بيروت)
السبت 10/02/2018
share

الطباخ اللبناني آلان جيام: فرصة على طبق من فضة

هدى حبيش | السبت 10/02/2018
شارك المقال :
  • 0

الطباخ اللبناني آلان جيام: فرصة على طبق من فضة كان يشاهد برامج الطبخ في طفولته (ِAFP)
حصل الطباخ اللبناني آلان جيام حصل أخيراً على نجمة "ميشلان" الخاصة بالطبخ، بعد انتاجه طبقاً مكوناً من القريدس والسلق مع صلصة داكنة اللون بطعم الهيل الفيتنامي، قدمها للنقاد والحكام في مطعمه الذي افتتحه حديثاً.

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قال جيام إنه لم يتوقع أن "يجذب انتباه القائمين على دليل ميشلان شخص عصامي مثلي اضطر إلى النوم في العراء في سن 19 وعمل غاسلاً للصحون". فلطالما اعتقد جيام أن الدليل يلحظ الطهاة في الفنادق الكبيرة الفاخرة أو أولئك المتدربين على يد كبار الطهاة. "لكن، ظهر لي العكس. وكانت مفاجأة سارة لي".

جيام، وهو من أصول لبنانية، ولد في ليبيريا لوالدين لبنانيين اضطرا إلى العودة إلى لبنان هرباً من الحرب في ليبيريا لتستقبلهما الحرب الاهلية في وطنهما. منذ طفولته، ظهر شغف جيام بالطبخ، من خلال تفضيله متابعة برامج الطبخ عوضاً عن أفلام الكرتون، بعد عودته من المدرسة. لكن تجربة جيام الفعلية في الطبخ بدأت أثناء خدمته العسكرية في لبنان. فقد أعجب العقيد في فوجه بطعامه، وجعله طباخه الخاص. وخلال طفولته، عمل جيام مع والده في محل البقالة منذ سن العاشرة، حيث تعلم مهارات تتعلق بإدارة الأعمال. أما والدته فعلمته أن "يحب وأن يطبخ".

وصل جيام إلى باريس عندما كان في 19 من عمره، من دون أن يملك مالاً أو يعرف اللغة الفرنسية. عمل حينها كغاسل صحون. بعد 20 عاماً من العمل والمثابرة، افتتح مطعمه الخاص، الذي حاز على أول نجمة ميشلان، الاثنين في 5 شباط 2018، مع فريق صغير مؤلف من طهاة موهوبين. ما أثر إيجابياً على إقبال الزبائن.

رغم تألقه في هذا المجال، لم يتوقع جيام أن يبرع فيه حقاً في فرنسا. لكن فرصة جاءته على طبق من فضة. فالطباخ في المطعم الذي كان جيام يغسل فيه الصحون نقل ذات يوم إلى المستشفى بعدما جرح يده بالسكين، فحل جيام محكانه، من دون أن يطلب منه أحد ذلك. "كان هناك 14 طاولة، قدمت الطعام لها. وفي نهاية السهرة كان جميع رواد المطعم مسرورين". حينها، اكتشف مدير المطعم قدرات جيام. فـ"السبب الذي يدفعني إلى الطبخ هو أن أجلب السعادة إلى الآخرين".

رغم محاولة جيام إتقان أطباقه الفرنسية، غير أن بعض النقاد لاحظوا انعكاس بصمته الشخصية المتأثرة بخلفيته الكوزموبوليتانية. فمثلاً، يضيف جيام إلى بعض أطباقه الفرنسية رب الرمان اللبناني. "أكلت كثيراً من الرمان في طفولتي، وودت أن أضيف بصمة لبنانية إلى طبق فرنسي كطبق كبد الإوز/ غراس فوي".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها