آخر تحديث:06:30(بيروت)
الخميس 14/09/2017
share

أول سيارة لبنانية.. قريباً في الأسواق

حسن يحيى | الخميس 14/09/2017
شارك المقال :
  • 0

أول سيارة لبنانية.. قريباً في الأسواق السوق اللبنانية متعطشة للسيارات خصوصاً المعدلة (دالاتي ونهرا)

منذ أيام قليلة، اطلع رئيس الجمهورية ميشال عون على انجاز لبناني: أول سيارة صنعت بالكامل في لبنان. وهذه السيارة، التي صممها دافيد افرام، حملت اسم "فريم بيروت ايديشن" ونال افرام براءة اختراع عليها.

لم تدخل هذه السيارة مرحلة الانتاج، إذ لا تزال نموذجاً أولياً رغم أنها صالحة للقيادة في الشوارع، وقادرة على الوصول إلى سرعة 180 كلم في الساعة، وسبق لافرام أن قادها بسرعة 130 كلم.

ومن الانجازات الأخرى التي صنعها هذا الشاب "أف 1"، التي كانت بمثابة مشروع التخرج و"أف آر 1"، التي فازت بجائزة أفضل تصميم سيارة في مسابقة ميشلان في العام 2009.

وبعد هذا الانجاز، قرر افرام دخول عالم تصنيع السيارات من خلال تأسيس شركة في العام ذاته، حملت اسم "افرام اوتومايتيف" تحت رؤية تهدف إلى وضع لبنان على خريطة صناعة السيارات.


ويقول افرام، في حديث إلى "المدن"، إن أول سيارة ستطرحها شركته في الأسواق اللبنانية ستكون "افرام إيمورتال" التي تُعتبر سيارة "عسكرية"، لكن صالحة للاستعمال المدني، منطلقاً من شغفه وشغف معظم الشباب اللبناني بالتصاميم العسكرية، واستحالة الحصول على معدات عسكرية للاستعمال المدني لأسباب أو لأخرى.

ستصبح هذه السيارة الجديدة متوفرة في السوق اللبنانية في العام 2018. ويؤكد افرام أن الأسعار لن تكون باهظة وستكون بمتناول فئات واسعة من الناس، رغم أن السيارة تُصمم وفقاً للطلب. ما يعني أنها لن تكون متوفرة بكثرة في الأسواق اللبنانية.

ويشير افرام إلى أن السوق اللبنانية متعطشة للسيارات، خصوصاً المعدلة والمصممة. إذ يعمد كثير من الأشخاص إلى شراء سيارات وانفاق ما يزيد عن 40 ألف دولار لتعديلها واعادة تصميمها، لافتاً إلى أن سيارته لن تكون بحاجة إلى التعديل وستكون بشكل يُذهل العالم، رافضاً الكشف عن صورها الأولية.

وفي شأن النوعية، يؤكد افرام أن كل السيارات التي صنعها وسيصنعها "لبنانية". إذ يتم تصنيع الهيكل الداخلي والخارجي والشيسي ونظام التعليق، والفرش في بعض الأحيان، في لبنان. وتستورد بعض القطع الأساسية مثل الموتير و"الفيتاس" من شركة جينرال موتور الأميركية. ونظراً إلى أنها أميركية ومن شركة عريقة، فإن قطع غيارها موجودة في السوق اللبنانية. ويشير إلى أن الشركة تلجأ في بعض الأحيان إلى استيراد الفرش من الخارج بهدف خفض الكلفة لا أكثر.

ولن يحتاج الراغب بالحصول على هذه السيارة لأكثر من شهرين أو ثلاثة، مع الإشارة إلى أن هذه الفترة الزمنية لا تعود إلى التأخر في الانتاج، بل لأن اجراءات الشحن وتخليص البضائع من الولايات المتحدة تحتاج إلى 55 يوماً تنقسم إلى 15 يوماً لتخليص أوراقها في الولايات المتحدة و40 يوماً شحن، ليستضيفها مرفأ لبنان بعهدته لمدة لا يمكن تحديدها بدقة نظراً للبيروقراطية الموجودة.

وبحرقة، يشرح افرام المشاكل التي واجهته في عملية التصنيع في لبنان، إذ ضاق ذرعاً بالفساد المستشري في أروقة الدولة والوزارات. ما دفعه إلى التوجه إلى رئيس الجمهورية وتسليط الضوء على المشاكل التي تواجهه، خصوصاً أنه حتى الساعة لا يمكنه قيادة أي من سياراته، نظراً إلى أنه لا يمكن "تسجيلها وتنميرها" بسبب الفساد. إذ تارة "يضيع الملف" وطوراً يرفض الموظف المسؤول متابعته وغيرها من الأمور التي تصب في الخانة ذاتها، ويواجهها تقريباً كل لبناني من دون "واسطة".


ونظراً إلى كون السيارة المقبلة تتمتع بتصميم عسكري، كان لا بد من توجه الشركة إلى الجيش اللبناني. يكشف افرام أن تجربة السيارة بعد الانتهاء من صناعتها ستكون باشراف من ضباط في الجيش اللبناني، خصوصاً أنها قابلة بقليل من التعديلات في الهيكل لتصبح صالحة للاستعمال العسكري.

ويهدف الاختبار إلى رؤية متطلبات الجيش والتعديلات التي يريدها على السيارة ومدى قدرة الشركة على تنفيذها، لكي "يصبح للجيش سيارة تميزه وتحمل الهوية اللبنانية، اسوة بالجيوش العالمية كالأميركية والروسية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها