آخر تحديث:01:27(بيروت)
الثلاثاء 12/09/2017
share

غوستاف قرداحي يخطط النقل الذكي في.. أميركا

نيكول طعمة | الثلاثاء 12/09/2017
شارك المقال :
  • 0

غوستاف قرداحي يخطط النقل الذكي في.. أميركا المركبات الذكية تزيد من ساعات الانتاجية

حيثما كانت وجهته نجح. ما كان ليُحقق أو يُبدع لو بقي في لبنان. أي إنجاز يمكن أن يُسجله في غياب فرص عمل توازي شهاداته الجامعية كي يؤسّس لمستقبل واعد يُلبّي طموحاته؟ غوستاف قرداحي، كسائر الشباب اللبناني، صمّم، رغم صغر سنه، أن يواجه مصاعب الحياة، لكن ليس في بلده الأم بل في بلاد الاغتراب... الولايات المتحدة الأميركية.

هكذا، نستطيع أن نعرّف عن غوستاف آلان قرداحي الأميركي، اللبناني الأصل، وهو ابن منطقة جونية في قضاء كسروان، الذي هاجر إلى أميركا في العام 2007 بعد حيازته شهادة في الهندسة المدنية والبيئية من الجامعة الأميركية في بيروت، وأكمل الماجستير في جامعة UC Berkeley في كاليفورنيا حيث تخصص في مجال هندسة النقل. هو اليوم مهندس وخبير استراتيجيات وتكنولوجيا النقل ويعمل في شركة Booz Allen Hamilton الإستشارية في واشنطن.

مستقبل قيادة خال من الحوادث
مؤهلات قرداحي المهنية وقدراته خوّلته أن يضع، في العام 2015، الخطة الاستراتيجية في نظام النقل الذكي في أميركا. فماذا يعني ذلك؟

في مقابلة مع "المدن"، يتحدث الشاب الثلاثيني عن مستقبل النقل في الولايات المتحدة، وبشكل خاص عن السيارات الذكية، "أي تلك التي تقود نفسها بنفسها، والمتصلة إلكترونياً بعضها ببعض على الطرق"، شارحاً بشكل مبسّط الخطة التي يعمل على تنفيذها مع فريقه في الشركة بالتعاون مع وزارة النقل الفيديرالية الأميركية للنقل "وتحديداً في موضوع الاستراتيجيات والتكنولوجيات الحديثة، وتطبيقها لحل مشاكل النقل وصولاً إلى مستقبل قيادة خال من الحوادث في خلال سنوات".

يدير قرداحي الفريق الذي عمل على وضع الخطة الاستراتيجية لأنظمة النقل الذكية للسنوات الخمس، بين 2015 و2019، في كل ما يتعلّق بالتكنولوجيا الجديدة لملف النقل على المستوى الفيدرالي الأميركي. ويقول: "بدأنا الاختبارات على هذه السيارات على الطرق الأميركية".

في خلال عامين ونصف العام من العمل المضني وصلت خطة النقل إلى منتصف الطريق. ويوضح قرداحي أن "هذه خطة تأسيسية يستمر العمل عليها لعقود مقبلة لا تنتهي في 2019، إذ إن الإستراتيجية تبقى في عملية تحديث وتطوير بالتوجيهات ذاتها التي وضعت للخطة الأساسية". وكيف السبيل إلى ما يُسمى السيارات الذكية؟ يجيب: "لتحقيق ذلك، أي الإنتقال من السيارة المرتكزة على قوّة المحرّك إلى السيارة الذكية المرتكزة على الأخرى المفكّرة، اللتين يمكن دمجهما أيضاً في نوعين من التقنية، هما تقنية الاتصال Connectivity وتقنية الأتمتة Automation، يمكن أن تسمح تكنولوجيا الاتصال لمختلف المركبات المتصلة بتبادل المعلومات في ما بينها. ما يؤثر إيجاباً على السلامة العامة، لاسيما أن التجارب الأولية قدّرت أن نسبة 80% من حوادث السير ستنخفض على الطرق". ويشير إلى أنه في العام 2023 ستصبح المركبات المصنعة أميركياً متصلة بعضها البعض إلكترونياً، تمهيداً لوضع السيارات ذاتية القيادة، أي بلا سائق، موضع التنفيذ في مستقبل ليس ببعيد.

ويرى قرداحي أن الأثر المتوقع من المركبات الذكية يتمثل في السلامة العامة، وزيادة ساعات انتاجية المواطن عبر تحوّله من سائق مركبة إلى راكب، ما سيسهم في تخفيف زحمات السير وتحفيز وسائل النقل المشترك على اعتمادها بالتطبيقات الشخصية، فضلاً عن أهمية هذه التكنولوجيا في تخفيف الإنبعاثات السامة التي تؤثر سلباً على البيئة جراء قطاع النقل.

هل بإمكان لبنان تطبيق هذا النظام الذكي في يوم من الأيام؟ ماذا يمكن أن يقدّم الشاب الطموح لقطاع النقل في بلده؟ وهل لديه تصور لخطة تعالج بعض مشاكل هذا القطاع؟ يقول: "ثمة تعاون بيني والرائد ميشال مطران من المجلس الوطني للسلامة المرورية. نعمل معاً على إعداد كتيّب يتعلّق بالشق القانوني للسيارات ذاتية القيادة، أي بلا سائق، والكتيّب باللغة العربية والأول من نوعه في الشرق الأوسط". ويؤكد أنه لن يتوانى، من خلال خبرته وانخراطه في حقل النقل، على مساعدة بلده وتوفير ما يلزم من تقنيات يمكن أن تتلاءم مع نظام النقل فيه.

العودة إلى الجذور

قرداحي ناشط في إطار الجالية اللبنانية في أميركا، وهو عضو في المركز اللبناني للمعلومات LIC في واشنطن، وقد أسس قبل سنوات أكاديمية العودة إلى الجذور Back to Roots "بهدف جمع طلاب الجامعات من أصول لبنانية في الولايات المتحدة وتنظيم رحلات سنوية لهم إلى لبنان للتعرف إلى بلدهم الأم واستعادة روابطهم مع تاريخهم وجذورهم".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها