آخر تحديث:01:14(بيروت)
الإثنين 20/03/2017
share

أضخم كلب.. پتبول

محمد السعدي | الإثنين 20/03/2017
شارك المقال :
  • 0

أضخم كلب.. پتبول تسبب هولك (3 سنوات) في جدل تجاوز حدود الولايات المتحدة (Getty)

يتباهى البعض بامتلاك أكبر كذا أو أثمن كيت وأعلى وأوطأ وأقصر وأطول... وهلمّ مفاضلة. أما أسرة مارلون وليزا غرينان الأميركية، فتتفاخر بحيازة أضخم كلب پتبول في العالم، هو المحروس "هولك"، المسمى هكذا تيمناً بـ"بطل" الأفلام الخيالي، العملاق "هولك Hulk". فبأبعاد غير مألوفة ووزن 80 كيلوغراماً، انتزع الكلب هولك بلا منازع لقب أكبر عينة من فصيلته، كلاب pitbull. إذ يزن نحو 3 مرات أكثر من معدل وزن أقرانه، الذي يراوح بين 15 و30 كيلوغراماً. وهولك، الذي يلتهم 1.8 كيلوغراماً من اللحم المفروم يومياً، باستطاعته أن يقلع بفكيه الكماشتين ذراع رجل بالغ وكأنه ينظف أسنانه بعُود تنظيف. إنه أقوى بكثير من سَميِّه هولك السينما، بما أن هذا الأخير مجرد خيال ومؤثرات تصويرية.

تسبب هولك، البالغ من العمر حالياً 3 سنوات، في جدل تجاوز حدود الولايات المتحدة، ولم تخفت حدته منذ أشهر. فصاحبته، ليزا غرينان، لا تتوانى عن نشر صور على الإنترنت تظهر كلبها المارد يلاعب طفلها الصغير وينام قربه ويداعبه منذ أن كان رضيعاً ابن بضعة أشهر وحسب، في بيت الأسرة ومزرعتها في منطقة نيوهامپشاير. وبعدما كبر الرضيع قليلاً فأصبح في الثالثة من العمر، بدأ يركب على ظهر هولك وكأنه حصان. تلك الصور هي ما أثار حفيظة جهات عدة، أفراداً وجمعيات لحماية الطفولة، في أميركا وخارجها. إذ يحتج المحتجون ويستهجن المستهجنون بالقول إن من الطيش ترك طفل في معية كلب من تلك الفصيلة تحديداً، ولاسيما في حجم هولك، لا يُستبعد أن يؤذيه حتى ولو عن غير قصد، ظاناً مداعبته وحسب.

لكنّ الزوجين غرينان يعترضان بالقول إن كلبهما "وديع وودود ومتزن، ويمثل ليس خير جليس لطفلهما وحسب، إنما أيضاً أفضل حارس له، وللأسرة بأكملها، إذ يمكنه قتل من يقترب من المزرعة لدوافع عدوانية". ويدحض مارلون وليزا ما يسميانه "شائعات مغرضة" عن شراسة الپتبول عموماً، مؤكدَين أنها "كلاب كغيرها، وفية وخدومة، ولا ضير بتاتاً من وجودها في البيت شرط إحسان تربيتها وإتقان تعويدها على صداقة الأطفال". وينبغي القول إن رزقهما قائم تحديداً على استيلاد كلاب پتبول وتربيتها في مزرعتهما البالغة مساحتها 60 هكتاراً، لغرض بيع الجراء. فسوق ذلك الصنف من الكلاب وأصناف مقاربة، مثل كلاب روتڤيلير، مزدهرة بشكل مطرد منذ عقود في معظم بلدان الغرب.

لكنّ المشكلة مع كلاب pitbull تلك، التي استولدت عبر المزاوجة لأجيال عدة بين أشرس أنواع الكلاب الأخرى، هو أنها معروفة بالضراوة والعدوانية، بحيث يعدّها البعض حيوانات مفترسة كاسرة أكثر من كونها كلاباً أليفة. وحتى كلاب الپيتبول ذات الأحجام "المعقولة"، عرفت عنها مئات حوادث الاعتداء في العالم، أدى بعضها إلى وفاة المساكين المعتدى عليهم، والبعض الآخر إلى إصابات بالغة، وفي الأحوال كلها صدمات نفسية مستدامة. فتلك الكلاب لا يندر أن تهاجم البشر، أحياناً حتى أصحابها أنفسهم، ولو أنها حالات استثنائية لكنها حصلت فعلاً. هذا مع نماذج پتبول بحجم اعتيادي، فكيف وعملاق مثل هولك؟

إلى ذلك، من أسباب الصيت السيء الأخرى والشبهات التي تحوم حول ذلك الضرب من الكلاب، هو أن بعض عديمي الذمة يعمدون إلى تدريبها لأغراض عدوانية، ولا يتورعون عن استخدامها كسلاح غير مباشر للقتل. ويربّيها آخرون في هدف إقحامها في معارك دامية في ما بينها لتنظيم مراهنات سرية، على غرار ما يحصل في بلدان أخرى من نزالات بين الديكة، يجرى أيضاً تبييت رهانات عن نتائجها. ورأينا أفلاماً تسجيلية تُظهر قسوة تلك المعارك الضارية بين كلاب پتبول، التي تنتهي بموت أحد "المتنافسَين". ويتمثل الأنكى في نذالة ممارسات بعض أصحابها: قبيل النزال، "يخطف" صاحب الكلب قطة وديعة من بيت ما، ثم يتركها مع كلبه في مكان مغلق، فيهيج الكلب وينهشها نهشاً، فيؤجج منظر الدم عصبيته قبل المواجهة، ما يفاقم عدوانيته ويرفع حظوظه بالانتصار.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها