آخر تحديث:00:33(بيروت)
الخميس 07/12/2017
share

محمد يفوز بـ100 ألف يورو.. من أجل أطفال سوريا

صفاء عيّاد | الخميس 07/12/2017
شارك المقال :
  • 0

محمد يفوز بـ100 ألف يورو.. من أجل أطفال سوريا الجائزة يجب أن تستثمر في مشاريع تعنى باللاجئين (Getty)

بعد أشهر من التصفيات بين 150 طفلاً وشاباً من دول العالم فاز السوري محمد الجندي (16 عاماً)، من السالمية في ريف حماه، بجائزة السلام للأطفال التي تنظمها منظمة Kids Right الدولية للسنة الرابعة على التوالي. فبعد تأهل الجندي إلى التصفيات النهائية في شهر تشرين الثاني 2017، مع مرشحين آخرين من أندونيسيا وبولندا، حصد المركز الأولى في حفل إعلان النتائج في العاصمة الهولندية أمستردام، الاثنين في 4 كانون الأول.

"هي لحظة لا توصف، فقد استطعت إنجاز شيء من أجلي ومن أجل سوريا"، يقول الجندي لـ"المدن". وهو يشير إلى أنّه في اللحظات التي تلت إعلان اسم الفائز "أخذت أبعث بالرسائل إلى كل الأرقام التي لدي على واتسآب لأخبرهم بفوزي". ويؤكد أن فوزه بالجائزة هو انتصار للأطفال السوريين كافة، لاسيما أولئك الذين لا يستطيعون إيصال صوتهم وحقهم في العيش والتعلم بكرامة.

الجائزة، التي أنست الجندي رحلة اللجوء إلى لبنان ومعها الألم النفسي الذي عاناه بسبب عدم تمكنه من متابعة تحصيله العلمي، هي عن مشروعه لإنشاء مدرسة "غرسة" في أحد مخيمات منطقة شتورة بهدف تعليم الأطفال، إضافة إلى تنظيم دورات محو أمية ودورات في الحياكة والأشغال اليدوية.

وستفتح الجائزة أفق التعليم أمام الجندي من أجل تطوير مهاراته لخدمة قضايا اللجوء السوري، لاسيما قضية الأطفال. ففضلاً عن الرعاية التي تقدمها المنظمة والمتابعة العلمية، فإن مبلغ 100 ألف يورو سوف يُستثمر في مشاريع تخدم الأطفال اللاجئين السوريين ليس في لبنان فحسب، بل في سوريا والأردن وتركيا أيضاً.

ويوضح الجندي أنّ الجائزة المالية ليست ملكاً شخصياً له، بل يجب أن تستثمر في مشاريع تعنى باللاجئين. وبالتأكيد سيكون هناك جزء من أجل تطوير وتحسين فكرة مدرسة غرسة، التي لا تزال والدة محمد وشقيقته تعملان فيها مع متطوعين لبنانيين وسوريين. وستقوم المنظمة بزيارة المدرسة لتقديم الأموال، إضافة إلى المنظمات الأهلية في البلدان الأخرى.

ولا ينسى الجندي أن يوجه رسالة إلى السوريين، لاسيما الشباب منهم، يحثهم فيها على انتهاز الفرص وعدم إضاعة الوقت في اليأس والاستسلام. فـ"ما من أحد خرج من سوريا بإرادته. لكن، على الجميع العمل من أجل العودة لإعمار سوريا وتجديد الطاقات الشبابية فيها".

والجندي، الذي لا يزال موجوداً في هولندا في إطار مشاركته في فاعليات الجائزة، سينتقل إلى السويد، الجمعة في 8 كانون الأول، لعلها تكون رحلة اللجوء الأخيرة له بعد لبنان، بعد حصوله مع والده على تأشيرة للعيش في السويد (من دون والدته وشقيقته) قبل إعلان النتائج بـ14 يوماً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها