آخر تحديث:00:31(بيروت)
الأحد 12/11/2017
share

روبوت وسيم الحريري.. مستقل ويطعم المرضى

هدى حبيش | الأحد 12/11/2017
شارك المقال :
  • 0

روبوت وسيم الحريري.. مستقل ويطعم المرضى سيعرض الحريري رجله الآلي في السوق بسعر 36 ألف دولار

تمكّن الشاب اللبناني وسيم الحريري (24 عاماً) من التفرّد بتصميم روبوت يتّسم بالاستقلالية التامة في انجاز المهمات الموكلة إليه، وهو الأول من نوعه في العالم، بعد سنتين من البحث تكللتا بمشاركته في برنامج نجوم العلوم وتصفيته ضمن الستة الأوائل في البرنامج. وهذا الروبوت يهدف إلى تطوير القطاع الصحي من خلال تطوير الخدمات الصحية في المستشفيات.

مهمّة الروبوت الأساسية هي نقل وجبات الطعام من المصدر إلى كل مريض، لاغياً احتمال حصول خطأ بشري في توزيع الوجبات. ما قد يعرّض حياة المريض للخطر بسبب تناوله وجبة لا تأخذ خصوصية حالته بالاعتبار. هكذا، فـ"المريض هو شريك في هذا المشروع لأن الروبوت هدفه حمايته من الخطأ البشري بشكل أساسي"، يقول الحريري لـ"المدن".

فضلاً عن تجنّب الخطأ البشري، يوفّر الروبوت الوقت في نقل الوجبات ويعزّز العلاقة البشرية في المستشفيات من خلال قيامه بعمل روتيني هو نقل الطعام الذي يقوم به الممرضون عادة. فهو يساعد الممرضين على التفرّغ للأعمال الصحية وتأديتها في ظروف مريحة لهم، خصوصاً أن نقل الأطعمة في العربات يؤدي إلى إصابات في صفوف الطاقم الصحي بشكل متكرر، وفق الحريري.

من ناحية أخرى، يحافظ هذا الروبوت على خصوصية المريض، لاسيما في البلدان العربية التي ينتشر فيها الحجاب. فـ"تردد الممرضون على غرف المرضى قد يؤدي إلى حالة من الارتباك. أما الروبوت فيساعد على نقل الوجبات بسلاسة ومن دون إحراج". كما يقلل نقل الأطعمة من خلال الروبوت من احتمال نقل العدوى في المستشفى، ويعمل الحريري على تطوير ذلك من خلال العمل على تطوير موقف خاص بالروبوت يتلقى فيه رذاذاً خاصاً للتعقيم.

وروبوت الحريري مصنوع في ألمانيا، حيث يعمل الحريري على تطوير مساره المهني منذ سنتين تقريباً، بعدما نال شهادة الماجستير من إحدى الجامعات الإيطالية، متخصصاً بتطوير الروبوتس. وفي حين بلغت تكلفة هذا الروبوت 60 ألف دولار، وهي تكلفة تشمل الدراسة والبحث طوال عامين، فإن الحريري سيعرض رجله الآلي في السوق بسعر 36 ألف دولار في حين تبيع إحدى الشركات الأميركية الروبوت نفسه بـ120 ألف دولار، وفق الحريري، مع التذكير بأن روبوت الحريري يتفرّد باستقلاليته التامة، وبحوزة الحريري براءة اختراع في ذلك.


يرى الحريري في الروبوت أملاً كبيراً في تطوير الحياة البشرية. إذ إن "أفضل ما لدى الروبوت وأفضل ما لدى الإنسان سيعطينا فرصة لتحسين حياتنا أكثر". ويشرح الحريري أن قيام الروبوت بأعمال الإنسان الروتينية التي لا تطلب تخصصاً أو مهارات خاصة ستتيح للانسان التفرّغ للأعمال الأكثر إبداعاً.

يحتاج روبوت الحريري إلى مزيد من التعديل والتطوير في الشق المتعلق بالذكاء الاصطناعي والبرمجة. وهذا ما يحتاج إلى مزيد من الوقت، خصوصاً أن مشاركته في برنامج نجوم العلوم اضطرّته إلى إنجاز المهمات الضرورية لتطوير الروبوت في وقت قياسي.

يلتحق الحريري اليوم في برنامج ماجستير في إدارة الأعمال في جامعة كاليفورنيا، حيث يدرس عن بُعد لأنه يعي أهمية أن "يكون المهندس واعياً كيفية تصريف اختراعه في السوق وتحصيل مردود مادي من اختراعه". ويعمل الحريري على أكثر من فكرة لرجال آليين مستقبليين، خصوصاً لمدينة دبي الذكية. أحدها روبوت للتسويق يتنقل في المجمعات التجارية عوضاً من الإعلانات الثابتة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها