آخر تحديث:09:55(بيروت)
الأربعاء 11/01/2017
share

أكاذيب كوكاكولا ومثيلاتها: السكر غير مضر.. وغيرها

يارا نحلة | الأربعاء 11/01/2017
شارك المقال :
  • 0

أكاذيب كوكاكولا ومثيلاتها: السكر غير مضر.. وغيرها خصصت كوكا كولا ملايين الدولارات لإضعاف الرابط بين السكر والبدانة (Getty)

في عالم تحكمه قواعد الاستهلاك، تدخل في حياتنا اليومية وعاداتنا الغذائية منتجات وخدمات استهلاكية، يفتقد بعضها إلى المعايير و"القيم الصحية" ويصبح الاستغاء عنها شبه مستحيل.

يصبح بنتيجة ذلك، إتباع نظام غذائي صحي غاية في الصعوبة، وإن سعى الحريصون على صحتهم إلى اعتماد الدراسات والأبحاث العلمية مرجعاً لانتقاء منتجاتهم الغذائية. ففي الظاهر، تبدو هذه الاستراتيجية منطقية وفعالة، لكن القاء نظرة أعمق على بعض المرجعيات العلمية المتخصصة، يفضح غياب صدقيتها. ذلك أن مصادر تمويلها هي نفسها الجهات المحرّكة للسوق الغذائية، أي الشركات الهادفة إلى الربح.

في الآتي بعض النماذج من أبحاث علمية استُخدمت "أعذاراً" لتسويق منتجات غذائية معينة.


السكر لا يؤذي القلب.. إنها الدهون
يزخر تاريخ البحث العلمي بدراسات خضعت لتأثير الشركات وتلاعبها، وأشهرها الأبحاث التي غزت المنصات العلمية، بتوجيه من قطاع صناعة السكر، وذلك بهدف تبييض سمعة المادة البيضاء. ففي ستينات القرن الماضي، انتقلت الأنظار بشكلٍ مفاجئ من السكر إلى الدهون المشبعة، بصفتها سبباً رئيسياً لأمراض القلب، في محاولة لتجاهل مخاطر السكر الكبيرة وصبها في مكانٍ آخر.


وقد كشفت وثائق نشرتها مجلة
JAMA Internal Medicine ، في العام 2016، أن "مؤسسة السكر البحثية" دفعت نحو 50 ألف دولار في العام 1967 لثلاثة علماء من جامعة هارفرد من أجل نشر دراسة عن السكر، الدهون وأمراض القلب. وقد عمد الباحثون في هذه الدراسة إلى تضخيم أثر الدهون المشبعة على صحة الإنسان في مقابل تقليص أثر السكر. وكشفت New York Times تخصيص كوكا كولا ملايين الدولارات للأبحاث العلمية الهادفة إلى إضعاف الرابط بين السكر والبدانة.

الصودا تساعد على خسارة الوزن
كثير من المنتجات الغذائية التي يستهلكها العالم، تعتبر أميركية المصدر. ينطبق هذا على الأبحاث العلمية التي ينشر الجزء الأكبر منها في جامعات أميركية. عليه، فإن السياسات الصحية التي تصنعها الولايات المتحدة يتخطى أثرها الدولة الأميركية ليشمل العالم. والمقلق أن هذه السياسات تشارك في صنعها منظمات وجمعيات تدّعي أنها غير ربحية، بينما هي مجرّد غطاء لشركات كبرى. فمن المعروف أن الجمعية الأميركية للغذاء American Society of Nutrition ASN مملوكة من مجموعة من الشركاء ومنهم سلسلة ماكدونلدز وكوكا كولا وغيرهما.


كما أن لـASN مجلة علمية بعنوان Journal of Clinical Nutrition، ومن أعضائها الذين يمتلكون صلاحية تقرير موادّ النشر دايفد آليسون، وهو معروف بامتلاكه علاقات قوية مع شركات تصنّع مشروبات غازية مثل بيبسي وكوكا كولا. وقد نشرت مجلة International Journal of Obesity في العام 2015 دراسة تطرح المياه الغازية بديلاً من الماء، لمساهمتها في خسارة الوزن. وقد موّلت هذا البحث منظمة International Life Sciences Institute، التي كان يرأسها الشخص نفسه الذي يشغل منصب نائب رئيس شركة كوكا كولا.

التدخين ليس مضراً
تستخدم شركات التبغ، منذ زمنٍ طويل، التكتيك نفسه لتبرئة الدخان من آثاره المضرة بالصحة عبر رعاية دراسات وأبحاث. وقد أسست شركة التبغ Philip Morris معهد السياسة التنظيمية، الذي استخدمته أداة ضغط على الحكومة الأميركية من أجل تأخير نشر تقرير عن المخاطر البيئية لدخان التبغ. وستثمرت شركات التبغ أموالاً طائلة في أبحاثٍ متعلقة بالعقم، الغاية منها إقناع المستهلك أن التدخين يمكن أن يزيد فرصه في الحصول على طفل، وفق مقال نشرته صحيفة Independent.


الشوكولا: الطعام المعجزة
هناك إعتقاد سائد أن للشوكولا فوائد عدة وبأنه يصنع المعجزات على المستوى النفسي، بحيث يعطي شعوراً بالفرح، كما أن هناك دراسات تثبت هذا الإعتقاد. وبصرف النظر عن صحة هذه الإدعاءات من عدمها، إلا أن صدقيتها عرضة للشك، نظراً لكون هذه الأبحاث مموّلة ومدعومة من شركات مصنعة للشوكولا، مثل "مارس" و"تويكس" وغيرهما.

كونكورد يجعلك سائقاً أفضل
ومن قصص تمويل الأبحاث العلمية من شركات ربحية، الدراسة التي تناولت شراب العنب Concord واستنتجت أن المشروب يخفّض ضغط الدم وينشط الذاكرة والعمليات العقلية عند الراشدين. ما ينتج عنه قيادة أفضل. إلا أن الدافع الحقيقي وراء هذا البحث كان ربحياً بحتاً، إذ مولته شركة Welch المنتج الحقيقي للشراب.
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها