آخر تحديث:14:49(بيروت)
الإثنين 29/12/2014
share

ملف النفايات الصلبة.. الحكومة عاجزة عن اتخاذ القرار؟

مازن مجوز | الإثنين 29/12/2014
شارك المقال :
  • 0

ملف النفايات الصلبة.. الحكومة عاجزة عن اتخاذ القرار؟ "إذا أغرق البلد بالنفايات فلا أظن أن هذا سيريحنا أو يريح البلد، لذلك نرفض هذا الحل" (علي علوش)

لا يزال ملف إدارة النفايات الصلبة في لبنان يتأرجح بين أخذ ورد، في ظل التباين الحاصل في شأنه، حتى داخل مجلس الوزراء. وهذا ما دفع وزير الزراعة أكرم شهيب إلى التحذير في منتصف الشهر الحالي من أن "النفايات ستنتشر في كل لبنان بعد 17 كانون الثاني المقبل". على أن هذا التحذير قوبل بتلميح وزير البيئة محمد المشنوق لإحتمال حصول تمديد تقني لـ"مطمر الناعمة"، إلى حين إقرار مجلس الوزراء أحد الحلول المقترحة.


بإنتظار الحكومة..
لكن المشنوق يؤكد لـ"المدن" أن الرهان يبقى على "القرار الذي سيتخذه مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، والذي سيؤكد للبنانيين أن المعالجة جدية ووطنية، وهدفها فعلا التخلص من واقع هذه الأزمة". أما المشكلة فهي في عدم وجود بديل حالي لمطمر الناعمة، "لذا لا يمكننا أن نوقف العمل فيه. ونأمل من جميع الناس أن يتفهموا هذا الموضوع، ويسمحوا لنا بهذا التمديد التقني، ولدي ملء الثقة بأنهم سيشعرون بجدية عملنا".

ويهدف هذا التمديد لاتاحة فرصة لاجراء المناقصات والعقود "حسب الأصول وبكل شفافية وإنهاء موضوع مطمر الناعمة بصورة نهائية"، وفق المشنوق. أما إذا أغرق البلد بالنفايات فـ"لا أظن أن هذا سيريحنا أو يريح البلد، لذلك نرفض هذا الحل". وهو يلفت إلى أن "آلية العمل المعتمدة في مطمر الناعمة جعلته مرفقاً وطنياً للخدمة، كالكهرباء والمياه والاتصالات".

وتقف الحكومة اليوم إزاء اقتراحات عديدة، "فإما أن نعمل على أساس مناطقي، وإما أن نعمل على أساس لا مركزي ونترك الحرية للبلديات". لكن المشنوق يفضل "حلاً وطنياً يعتمد آلية معالجة واحدة، ويبدأ من المناطق الخدماتية التي نعمل عليها حالياً، ليستكمل لاحقاً في مناطق أخرى كالجنوب والبقاع".


ضد "المحاصصات"
بدوره يوضح البروفسور جاسم عجاقة، مستشار وزير الاقتصاد والتجارة، ان "رفض حزب الكتائب لمشروع النفايات الصلبة في جلسة الحكومة الأخيرة نابع من مبدأ الشفافية الذي يتبعه الحزب في أدائه السياسي"، لافتا إلى أن "هدف الكتائب الرئيسي إعتماد منهجية علمية ومنطقية في التعاطي مع الملفات كافة بدون أن يكون هناك محاصصات سياسية. والمشروع الذي قُدّم إلى الوزراء لا يحتوي على منطق علمي يُبرر هذا المشروع إن من ناحية مصادرة دور البلديات المنصوص عليه في القانون، أو من ناحية تقسيم المناطق بطريقة إعتباطية بدون أي أساس قانوني أو منطقي".

ومن التفاصيل التي ينتقدها الكتائب أن المشروع حدد فترة المناقصة بشهر واحد، "علماً بأنّه من شبه المستحيل أن تجهز الشركات في فترة شهر، ما يعني حصر المناقصة بعدد من الشركات؛ وإختيار الطمر كحل لمشكلة النفايات"، وفق عجاقة. وهذا الحل "ليس جيدا، إذ يكفي النظر إلى مطمر الناعمة، وقد قدرت كلفته السنوية بـ250 مليون دولار، مع العلم بأن التخمين يحتاج إلى معرفة التفاصيل والمشروع يترك حرية التفاصيل للشركات، فكيف يُمكن للحكومة معرفة الكلفة؟". ويكررعجاقة موقف الكتائب الرافض لتمديد العمل بمطمر الناعمة، "إلا إذا كان هذا التمديد محدوداً في الوقت، ووفق مشروع واضح يحفظ المصلحة العامة".


مع الاقفال الفوري
بدوره يقول رئيس "الحركة البيئية اللبنانية" بول أبي راشد إنه "عندما نكون أمام ضرر جسيم لا يجب أن نتحدث عن تمديد، بل علينا أن نوقف الضرر فوراً. فعندما نجزّئ المشكلة تخف الأضرار كثيراً". وهو يرى أن هناك تهويلاً من قبل وزيري الزراعة والبيئة، لإخافة الناس من أن النفايات ستعم كل لبنان بعد 17 الشهر المقبل. "نحن نرفض أن نقول للناس سوف تطمركم النفايات، بل نود أن نقول لهم سوف تطمركم المليارات، لأن الحل اللامركزي سوف يربح البلديات المليارات".

ويذكر أبي راشد بوجود 3 ألاف هكتار، أي ما يعادل 30 مليون متر مربع، من المقالع والمرامل القديمة المنتشرة في كل الأقضية والتي شوهت جبال لبنان. "فلماذا لا تستخدم نسبة أقل من 0.6 % منها لتحل هذه المشكلة بشكل سريع؟ مثلما اتخذ قرار خلال 24 ساعة بإغلاق مسلخ بيروت ولم يسأل أحد أين تذبح المواشي".

ويوافق الدكتور أجود العياش، وهو أحد ناشطي حملة اقفال مطمر الناعمة، على ما جاء في كلام أبي راشد، مبديا أسفه لأن "السياسيين عندنا يتحكمون برؤساء البلديات من خلال الصفقات، حيث تحولت البلديات الى مصدر نهب للشعب اللبناني وللخزينة اللبنانية عبر مجلس الانماء والاعمار". ويؤكد: "نحن كحملة سنقفل المطمر في 17 كانون الثاني، خصوصاً أن رئيس البلدية إتخذ هذا القرار".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها