آخر تحديث:09:15(بيروت)
الإثنين 16/04/2018
share

صراع على فنجان القهوة وبشير.. بين كنعان والجميل

سمر بوشبل | الإثنين 16/04/2018
شارك المقال :
  • 0

صراع على فنجان القهوة وبشير.. بين كنعان والجميل وصف كنعان الجميل بـ"الفاشل" من دون أن يسميه (ألمدن)

"الفاشل"، بهذه العبارة وصف النائب إبراهيم كنعان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، من دون تسميته مباشرة، في فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فيديو كان كافياً لاشعال حرب إلكترونية مع الكتائب على مدى أيام.

كنعان الذّي شبّه الجميل بالشاب الذّي ينتظر كوب القهوة أن يصله صباحاً إلى السرير من دون بذل أي مجهود، قال له: "انتظار القهوة كانسحابك من كل اللجان النيابية والوزارات، لتبدأ بعدها الصراخ لتغطية الفشل والعجز عن تقديم أي بديل أو مشروع منتج للبنان. فقم من السرير وارتدِ ثيابك وانزل إلى العمل معنا".

الردّ أتى سريعاً في فيديو من عضو المكتب السياسي في الكتائب سيرج داغر، الذّي عرض على كنعان أن يجلب له القهوة إلى السرير، شرط أن يتوقف عن العمل، فـ"ليس مهماً العمل بل العمل صح". وبعدها أتى الردّ على الرّد في فيديو من المسؤول الإعلامي في مكتب كنعان. فما هي العناوين السياسية التي ترسم معالم المعركة في المتن؟

يركّز حزب الكتائب بشكل أساسي على أن لائحة التيار الوطني الحر في المتن ذات هوية "قومية" لا "عونية"، بينما لائحة الكتائب تنبع من "روح الرئيس الشهيد بشير الجميل". في المقابل، يؤكد التيار أن الحكم في قضية اغتيال بشير الجميل صدر في عهد الرئيس ميشال عون. وتستغرب مصادر التيار كيف تحالف الكتائب مع الحزب القومي في الانتخابات البلدية، فيما يحرّم ذلك على التيار.

وعلى الخطّ المتني، يؤكد الكتائب أنّه من أشد المعارضين لمدّ خطوط التوتر العالي في المنصورية، فيما يُسجل لكنعان رفضه مدّ هذه الخطوط أيضاً. وفي ملف النفايات، يعتبر الكتائب أن التيار شرّع المطامر في ساحل المتن، بينما يؤكد التيار أن الكتائب وافق على خطة النفايات التي طرحتها الحكومة والمعترض الوحيد حينها كان التيار. ويعتبر التيار أن "الحل لم يكن باقفال مطمر برج حمود لسنة، بل في جلسات لجنة المال الـ6 التي لم يحضر الجميل منها سوى جلسة واحدة". ويستحضر التيار ملف مكبات عام 1978 التي كان يشرف عليها "آل الجميل".

بعيداً من الشارع المتني، يستخدم التيار والكتائب أسلحة اقناع أخرى في المعركة. يلقي التيار الضوء على الانجازات التي حققها "كإعادة الدور المسيحي في الحكم عبر إقرار قانون انتخابي جديد وانتخاب رئيس جمهورية قوي"، إضافة إلى إقرار الموازنة والسلسلة والتعيينات وتسريع عجلة القضاء في ملفات عدة، واقتراحات القوانين التي تقدم بها تكتل التغيير والاصلاح. في المقابل، يفتخر الكتائب باسقاط قانون الضرائب بعد الطعن الدستوري الذّي تقدم به، وبكثافة اقتراحات القوانين التي قدمها نوابه إلى مجلس النواب. وتحضر المادة 50 في الموازنة كمادة خلافية بين الفريقين. إذ يعتبر الكتائب الإقامة الدائمة "توطيناً مقنعاً"، فيما يؤكد التيار أن "الإقامة ليست تجنيساً إلا لمن يريدها قميصاً للاستثمار الانتخابي".

وسط الحملات والحملات المضادة، ستحصل لائحة التيار على 5 حواصل فيما سيحصل الكتائب على حاصل وربع. وفي حال عجزت كل من لائحة ميشال المر، القوات اللبنانية، والمجتمع المدني عن تأمين الحاصل، سيحصد التيار وحلفاؤه 6 مقاعد مقابل مقعدين للكتائب. وفيما يتجه الكتائب إلى منح الصوت التفضيلي إلى رئيسه سامي الجميل، سيتقاسم الحزبيون من مرشحي التيار (إبراهيم كنعان، الياس بوصعب وإدي معلوف) أصوات التيار.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها