آخر تحديث:15:33(بيروت)
الأحد 15/04/2018
share

التيار في مناورته الانتخابية: تدريب المخبرين الالكترونيين

لوسي بارسخيان | الأحد 15/04/2018
شارك المقال :
  • 0

التيار في مناورته الانتخابية: تدريب المخبرين الالكترونيين يؤمن التطبيق للغرفة المركزية معلومات دقيقة عما يحصل داخل أقلام الاقتراع (لوسي بارسخيان)

صعوبة تطبيق قانون الانتخاب النسبي في دورته الأولى لا تقتصر على الناخب اللبناني، إنما تتعداها إلى الماكينات الانتخابية، التي وجدت نفسها أمام تحديات اضافية لناحية ارشاد الناخبين وتلقينهم طرق الانتخاب الجديدة وتحديد وجهة أصواتهم التفضيلية. بالإضافة إلى حاجتها إلى تدريب مندوبيها على طريقة التعاطي مع أصوات الناخبين وفرزها داخل الأقلام.

هذه الخلاصة جعلت التيار الوطني الحر ينظم، الأحد في في 15 نيسان 2018، "مناورة انتخابية" شعارها "جاهزين بـ15 نيسان ناجحين بـ6 أيار"، وجه من خلالها دعوة عامة إلى من يرغب من الناخبين التوجه إلى صناديق اقتراع افتراضية وزعها على عدة "محاور" في أماكن وجوده في الدوائر الانتخابية، لإجراء بروفة على طريقة الاقتراع وفقاً للقانون الجديد.

لا تهدف المناورة إلى إجراء إحصاء جديد حول حظوظ مرشحي التيار. ذلك أن اللوائح التي وزعت على المقترعين كانت افتراضية أيضاً، وكذلك أسماء المرشحين فيها. إنما هدفها الأساسي، كما يشرح رئيس فريق المندوبين في ماكينة دائرة زحلة الياس حداد لـ"المدن"، هو "تقريب عملية الاقتراع من المواطنين، بعدما لاحظت الماكينات الانتخابية خلال الاحتكاك بهم نقصاً في المعلومات لديهم حول هذه العملية". علماً أنه في تجربة سابقة اجراها التيار في دائرة المتن قبل أشهر، لوحظ أن 40% من المواطنين كانوا لا يزالون يجهلون شروط الاقتراع للائحة واحدة ومرشح تفضيلي واحد.

كما أن هذه المناورة كانت اختباراً لتطبيق الكتروني خاص بالتيار، زودت به هواتف كل مندوبي الماكينة، بهدف مراقبة اليوم الانتخابي، ورفد الغرفة المركزية لإدارة المعركة بالمعلومات الدقيقة.

يؤمن التطبيق للغرفة المركزية معلومات دقيقة عما يحصل داخل أقلام الاقتراع. ما يمكنها من الاطلاع على نسب الاقتراع لحظة بلحظة. كما أنه يبلغها بأي ثغرات أو مشاكل قد تقع خلال اليوم الانتخابي لحظة وقوعها. فيتحول المندوب مخبراً الكترونياً لمصلحة لائحته، ما يسهل عمليات التدخل من قبل الماكينة إذا استدعى الأمر ذلك.


عليه، كانت المناورة ضرورية ليتدرب المندوبون على المهارات التي اكتسبوها سواء في مراقبة عملية الاقتراع ومدى صوابيتها، أو بالنسبة لطريقة فرز الصناديق عند انتهاء الاقتراع. أو على المستوى التقني المتعلق بكيفية تشغيل التطبيق، وادخال المعلومات، التي تربط جميعها بغرفة معلومات مركزية، على أن يجري تصويب الثغرات وتداركها سواء في التطبيق أو في استخدامه خلال لقاء رؤساء "المحاور" في كل دائرة.

بجدية تامة تعاملت ماكينات التيار مع الاختبار، لناحية احترام الأنظمة والقوانين الراعية لعملية الانتخاب، محاولة أن ترسي نمطاً انضباطياً بين مندوبيها. لكن هذا الحماس لا يبدو أنه انتقل إلى الناخبين من مختلف الانتماءات، بل بقيت المشاركة في هذا اليوم "الاختباري" مقتصرة على البيت الداخلي، بإنتظار ما يمكن أن يخلق دافعاً أكبر للناخبين من أجل التوجه إلى صناديق الاقتراع. فتتحقق رغبات معظم الماكينات الانتخابية التي تعول على رفع نسب التصويت لمصلحتها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها