آخر تحديث:12:59(بيروت)
الثلاثاء 13/03/2018
share

شمال 3: المرشحون الموارنة يلعبون بالأرقام

باسكال بطرس | الثلاثاء 13/03/2018
شارك المقال :
  • 0

شمال 3: المرشحون الموارنة يلعبون بالأرقام خسر باسيل في الدورة الماضية رغم نيله أكثر من 14 ألف صوت (علي علوش)

تُعتبر البترون من الأقضية ذات الثقل الانتخابي في دائرة الشمال الثالثة، حيث يتنافس المرشّحون على مقعدين مارونيّين، في معركةٍ ستكون من أكثر المعارك شراسة بين كل من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائب بطرس حرب، مرشّح القوّات اللبنانية الدكتور فادي سعد، ومرشح الكتائب النائب سامر سعادة. وفي انتظار اكتمال ملامح اللوائح، يتسلّى البعض بلعبة التقديرات التي بات لها متقنون وفنانون مأجورون يجيدون شدّ الأعصاب من خلال المبالغة في تقديراتٍ احصائية وهميّة متناقضة، من دون حسيب أو رقيب.

من الواضح أنّ أحداً لا يستطيع من الآن توقّع نتائج الانتخابات، خصوصاً أنّ التحالفات لم تتّضح بصورتها النهائية بعد، من دون أن ننسى أن عامل المفاجآت وارد في أيّ لحظة. فالتحالفات قد تتغيّر بين يوم وآخر، سواء أكان لتباينٍ على تقدير عدد الأصوات التفضيلية، التي يمكن أن يحصل عليها المرشّح، أو حجم تجييرها لرفع نسبة الحاصل الانتخابي للائحة.

تؤكد مصادر مطّلعة لـ"المدن" أنّ "قلّة يعرفون فعلاً الحجم الحقيقي للناخبين المؤيدين ويتعاطون على أساسه. وقد يلجأ البعض إلى التكتّم عمّا يعرفه، ويحاول تضخيمه في إطار التفاوض من أجل تحسين ظروفه. فعدد كبير من المرشحين ينطلقون في حساباتهم، من اعتبار أنّ كلّ من صافحه، أو قدّم له خدمة، أو قام بزيارة عزاء له، سيقترع حتماً لمصلحتهم، فيما الحقيقة تكمن في صندوق الاقتراع، الذي حسم فيه الاختيار للائحة واحدة، وصوت تفضيلي واحد".

هذا الواقع ينطبق على قضاء البترون، حيث تكثر في الأروقة، التوقّعات والتحليلات التي يحاول أكثر من فريق تسريبها. على سبيل المثال، تؤكد الماكينة الانتخابية التابعة للتيار الوطني الحر في الدائرة حصول باسيل على نحو 14 ألف صوت في البترون، من دون أن يتحالف مع أحد. ما يضعه في الصّدارة. في وقت تسعى مصادر مجهولة إلى تسريب معلومات صحافية تؤكد حصيلة باسيل، وتزعم أنّ الكتلة الناخبة القواتية تقدّر بنحو 10 آلاف صوت، مقابل 7 آلاف صوت لحرب، ونحو 3 آلاف صوت للكتائب.

في المقابل، ينفي أكثر من خبير انتخابي لـ"المدن" صحة الأرقام المتداولة. ويُجمعون على أنّ الأصوات التفضيلية لباسيل توازي 9 آلاف صوت، فيما لدى القوات 6 آلاف صوت، وبطرس حرب نحو 10 آلاف صوت، وللكتائب ألفي صوت، فيما المردة نحو ألفين، والمستقبل ألف صوت، والقوميون والشيوعيين نحو ألف صوت.

وبالمقارنة مع نتائج انتخابات 2009، صوّت في البترون نحو 33 ألف ناخب، ونال باسيل نحو 14265 صوتاً منهم، فيما نال حرب نحو 17733 صوتاً، والنائب أنطوان زهرا 17541 صوتاً.

خسر باسيل في الدورة الماضية، رغم نيله أكثر من 14 ألف صوت بفضل دعم كل من المردة والحزب الشيوعي له، فضلاً عن أصوات الشيعة في المنطقة البالغ عددهم 750 صوتاً. أما اليوم فلا شك أن وضعه الانتخابي بات أفضل نتيجة سياسة الخدمات التي اتبعها أخيراً، فيما عدم تلبيته الخدمات لكثيرين نتيجة شعوره بأنه مرتاح، قد يؤثر سلباً عليه. باسيل يراهن أيضاً على تصويت سُنّة المستقبل له، ما يرفع حظوظه بالفوز. إلا أنه، وفق آخر المعلومات، فإن الرئيس سعد الحريري، المحرج بسبب العلاقة الجيدة التي تربطه بكل من باسيل وسمير جعجع والنائب سليمان ‏فرنجية، يتجّه لترك الحرية للناخبين السّنّة المؤيدين للمستقبل، للاختيار بين اللوائح الثلاث، مع ‏التمني أن يُعطى الصوت التفضيلي لباسيل في البترون، وللنائب فادي كرم عن القوات في الكورة، ولنجل النائب ‏سليمان فرنجية، طوني فرنجية، في زغرتا‎. وتجدر الاشارة إلى أن ترشّح القيادي السابق في التيار أنطون الخوري حرب قد يساهم في حرمان باسيل من أصوات عدد من مناصري التيار.

أما بالنسبة إلى حرب، فمن المتوقّع أن يحافظ على وضعيّته البترونية، رغم خسارته حليفَيه القوات والمستقبل، خصوصاً أنه إذا صوّت المردة لمصلحته، وكذلك فعل القوميون الذين سيكونون جزءاً من التحالف، يكون قد أمّن فوزه أيضاً، مقابل خسارة مرشّحي القوات والكتائب، وسط صعوبة توافقهما على التحالف. ففي وقت ترفض القوات التضحية بمقعد البترون، تعتبر الكتائب أنّ هذا المقعد من حقها وهو المقعد التاريخي لجورج سعادة، وتعتزم تشكيل لائحة مع المجتمع المدني. إذ يبدو أن المنافسة لن تقتصر على التيارات السياسية فحسب، بل سيكون للمجتمع المدني حضور مستجد في البترون، حيث من المفترض أن تضم هذه اللائحة شفيق نعمة وهو قواتي سابق، وبيار نبيل يونس، والزميلة ليال بو موسى، وغيرهم من الناشطين في هذا الاطار. من جهته، تبحث القوات امكانية التحالف مع رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، الذي يساهم برفع حاصل اللائحة، غير أنّ معوض يفتح خطوطاً مع باسيل. وهو، وفق المعلومات، لم يحسم حتى الساعة أمره بعد.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها