آخر تحديث:14:43(بيروت)
الثلاثاء 13/02/2018
share

توقيف الشيخ المصري في طرابلس: وسيط أو مخبر؟

جنى الدهيبي | الثلاثاء 13/02/2018
شارك المقال :
  • 0

توقيف الشيخ المصري في طرابلس: وسيط أو مخبر؟ لم يلقَ المصري تضامناً في طرابلس على الإطلاق

غموضٌ كبيرٌ يحيط بتوقيف مخابرات الجيش الشيخ وسام المصري في طرابلس، الذي جرى قبل 10 أيّام، وأُعلن عنه، الاثنين في 12 شباط 2018. إذ لم تتضّح حتّى اللحظة أسبابه ودوافعه.

ثمّة روايتان لكيفيّة توقيف. روايةٌ تفيد أنّه جرى القبض عليه إثر مداهمة منزله في منطقة أبي سمراء، وأخرى تؤكد على لسان أحد أفراد عائلته أن المصري تلقى اتصالاً من المخابرات من أجل الحضور إلى مركزها لطرح بعض الأسئلة، لكنّه بقي هناك ولم يعد.

ارتبط اسم المصري في العام 2014 بملف العسكريين، حين حصل على تفويضٍ مكتوب من داعش للتفاوض مع الحكومة اللبنانيّة من أجل إطلاق سراح العسكريين الأسرى. وكان قد حظيَ بقبولٍ من داعش بعدما سُرِّب رفضها القاطع للتفاوض مع وسيطٍ من قِبل هيئة علماء المسلمين.

والمصري الذي عُرِف بالداعيّة الإسلامي المعتدل، يملك فرناً لبيع المعجنات قرب منزله في أبي سمراء، قبلتْ داعش بوساطته باعتباره يقف على مسافةٍ واحدةٍ من مختلف الأطراف السياسيّة. وحينها، عُرف المصري بعلاقته مع الحاج حسام الصبّاغ الذي سجن في رومية في العام 2014 قبل أن يطلق سراحه في العام 2016. وقد سبق أن تولى المصري إمامة مساجد عدة في طرابلس، من بينها مسجد القبة والسنّة والإحسان، قبل أن يصبح إماماً وخطيباً في مسجد أبو الأنوار في سوق الذهب في طرابلس، وكان من بين المشايخ الذين انتسبوا إلى اللقاء السلفي المعتدل مع الشيخ صفوان الزعبي.

ما الذي دفع إذاً مخابرات الجيش إلى اعتقال وسيطٍ سابق مع داعش؟

تتكتم المصادر الأمنيّة عن السبب الحقيقي وراء اعتقال المصري. ورغم تناقل معلومات عن تحقيقٍ تجريه مخابرات الجيش معه، على خلفية أحداث باب التبانة الأخيرة، أثناء قيام الجيش بمداهمة شارع الحموي للقبض على هاجر العبدالله الدندشي المتهم بانتمائه إلى تنظيم داعش. إلا أن ذلك لم يؤكد بعد.

اللافت أن المصري لم يلقَ تضامناً في طرابلس على الإطلاق، لاسيما في صفوف الشيوخ والإسلاميين الذين يتفادون الحديث عنه. ووفق ما يشير مصدر إسلامي لـ"المدن"، فإنّ العزوف عن إعلان التضامن معه، "يعود إلى التشكيك في نزاهته". فـ"عدد كبير من الشيوخ يجمع على أنّ المصري لم يكن مجرد وسيطٍ بين الجيش وداعش. إذ إن هناك شائعات ودلائل تفيد أنّه كان يعمل مُخبراً لدى الأجهزة الأمنيّة متخفيّاً بعباءة الدين. ما دفع إلى النفور منه حتى في مكان سكنه وعمله".

لكن، لماذا توقف مخابرات الجيش مُخبراً لديها؟ يجيب المصدر: "عادةً ما تقوم الأجهزة الأمنيّة باعتقال مخبرين انتهت صلاحيّة عملهم، أو في حال قام بما يخلُّ في عمله كمخبر".

في هذا الوقت، تتحفظ عائلة المصري عن الحديث عن اعتقاله. وتكتفي بالاشارة إلى وعدٍ تلقته بخروجه في الأيام القليلة المقبلة، وهي حالياً منشغلة بزوجته التي تأثرت بحادثة اعتقاله، ونُقلت إلى المستشفى لتلد طفلها في الشهر الثامن.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها