آخر تحديث:00:28(بيروت)
الجمعة 12/01/2018
share

نفايات طرابلس: مطمر جديد؟

جنى الدهيبي | الجمعة 12/01/2018
شارك المقال :
  • 0

نفايات طرابلس: مطمر جديد؟ إنشاء مطمر بديل يعقد مشكلة النفايات (علي علوش)

أخذ ملف النفايات حصّة كبيرة من نقاش جلسة مجلس الوزراء، الخميس في 11 كانون الثاني 2018. وفيما كان الاتجاه نحو البدء بإنشاء معامل تفكك حراري في مختلف المناطق اللبنانيّة، قدّم وزير العمل محمد كبارة اقتراحاً يقضي بإغلاق مكب النفايات الحالي في طرابلس مقابل العمل على إنشاء مطمر صحي آخر.

كبارة، الذي يعتبر أنّ هذا المكب كان يُفترض أن يكون خارج الخدمة منذ العام 2012، يشير في اتصال مع "المدن" إلى أنّ الاقتراح يتضمن أولاً إنشاء مطمر صحي بديل ومن ثمّ العمل على إنشاء معمل التفكك الحراري. يضيف: "يتضمن الاقتراح البدء بمعالجة المكب وفق المعايير الدوليّة، ثمّ إغلاقه على الفور مع دعم الحائط المهدد بالانهيار. إذ سينتج عنه في حال انهياره كارثة بيئية على مستوى البحر المتوسط، وستتحرك كثير من الدول ضدّ لبنان مثل اليونان وقبرص، لأنه سيُلحق بالثروة البحرية أضراراً كبيرة".

وقرار الحكومة باعتماد معامل التفكك الحراري، "هو الحلّ الوحيد لأزمة النفايات على مستوى لبنان. لكنّه يحتاج إلى دراسة موسعة عن كلفة إنشاء هذه المعامل بالتنسيق مع البلديات ووزارة البيئة وتحديد مواقعها".

أمّا الحلّ المؤقت لأزمة المكب في طرابلس، فـ"سيكون باستملاك الأرض المحاذية له وتحويلها إلى مطمر صحي جديد يطابق الشروط البيئية الدولية، عبر إنشاء حائط دعم بحري وردم نحو 50 ألف متر من البحر، لإنشاء المطمر مؤقتاً إلى حين تنفيذ مشروع معمل التفكيك الحراري".

وفي جلسة الحكومة الأسبوع المقبل، "سنناقش بعض الملاحظات لاتخاذ القرار النهائي بإغلاق المكب، إلى جانب نقاش طريقة تلزيم إحدى الشركات انشاء المطمر الجديد".

ورغم أنّ اقتراح كبارة لاقى ترحيباً شعبياً في طرابلس، وأعتُبر إحدى الأوراق الانتخابيّة القويّة، إلّا أنّه لم يلقَ التجاوب نفسه من شخصيات بارزة وخبراء بيئيين، اعتبروا أنّ هذا الاقتراح هو "استبدال الأزمة بأزمة أخرى أكثر تعقيداً ستشهدها طرابلس، لاسيما أنّ هناك محاولة لتغطية كارثة ردم البحر".

وتشير رئيسة لجنة البيئة في المجلس البلدي السابق الدكتورة ميرفت الهوز إلى أنّ إنشاء مطمر بديل من المطمر الحالي هو بمثابة البقاء في الأزمة نفسها، ولا يمكن اعتباره حلّاً سليماً. وتستغرب عدم انفتاح الحكومة على الخبراء البيئيين ومناقشة اقتراحاتهم.

تضيف: "الحلُّ لا يكون بانشاء مطمرٍ بديل وردم البحر، بل باستثمار هذه الأرض لفرز نفايات المكبّ الحالي ومعالجة ترسباته. والشهر الماضي، قدمتُ خطّة متكاملة في المؤتمر العالمي الذي أُقيم في الهند حول إدارة النفايات الصلبة، تخصّ الحلّ البيئي السليم لمعالجة الوضع الكارثي لمكبّ النفايات، ولاقت قبولاً من خبراء عالميين يفهمون معنى الخطّة وأبعادها. وقد وضعت فيها سيناريوهات عدة لجميع الحلول الممكنة تقنياً واقتصادياً".

لكنّ المشكلة، وفق الهوز، أنّ ثمّة تقاطعاً سياسيّاً في البلد، إلى جانب الاستعانة بشخصيات لا تمتّ إلى القطاع البيئي بصلة. "ما ستدفع طرابلس فاتورته دماراً صحيّاً وبيئياً مضاعفاً في حال إنشاء مطمر جديد، سيتحول إلى جبلٍ كبير في المستقبل".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها