آخر تحديث:12:12(بيروت)
الخميس 14/09/2017
share

خلافات عونية في جزين: صراع جبران باسيل وميراي عون؟

خالد الغربي | الخميس 14/09/2017
شارك المقال :
  • 0

خلافات عونية في جزين: صراع جبران باسيل وميراي عون؟ قيادة التيار تبحث في اعادة صياغة المشهد العوني في جزين (خالد الغربي)

استقالة رئيس هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر، أسعد الهندي، الذي سبقه اليها أعضاء في الهيئة، أظهرت إلى العلن الخلافات الداخلية على السلطة والنفوذ والسعي إلى الحصول على المقاعد النيابية الثلاثة للمنطقة، التي يستأثر بها العونيون راهناً.

يتصرف رجل الأعمال جاد صوايا كأنه نائب جزين، وليس مرشحاً محتملاً. وقد مجد في حملة دعائية جبران باسيل أثناء زيارته إلى جزين قبل أشهر، بينما الثري الآخر النائب أمل أبو زيد يعتبر نفسه النائب المنتخب الوحيد، -في فرعية جزين قبل عام ونصف-، على عكس أعضاء المجلس الآخرين، الذين مددوا لأنفسهم. وقد سمحت له امكانياته المالية بتنفيذ مشاريع، تبقى أقل من احتياجات المنطقة.

في منطقة جزين، الاصطفافات الداخلية في التيار ركبت في معظمها، وفق متابعين، لمواجهة "مارد جزين وشلالها الهادر"، كما تخبرنا صور مرفوعة منذ سنوات للنائب زياد أسود. ومنذ ما قبل إقرار قانون الانتخابات تردد أن التيار "استغنى عن أسود"، وحسمت مسألة عدم ترشيحه مجدداً عن أحد مقاعد جزين الثلاثة (مقعدان للموارنة، مقعد للروم الكاثوليك). فلمن الغلبة في الصراع المفتوح بين أسود وأبو زيد ومناصريهما؟

لزياد أسود تاريخ طويل. هو المسعف في الصليب الأحمر اللبناني الذي لم يميز بين مسيحي ومسلم، وإن كان لا يبدو منطقه كذلك في الوقت الراهن. وفي زمن سلطة الوصاية السورية على لبنان، دخل هذا الناشط العوني السجن أكثر من مرة. أكل ضرباً مبرحاً في 7 آب 2001. هذا ما يرويه مؤيدو أسود، في محاولة لإفهامنا حقيقة الصراع الدائر "بين مناضلين ومقاولين"، وفق تعبيرهم.

ويشيرون إلى أن أسود هو أحد الأجنحة الرابحة للعماد ميشال عون في كثير من معاركه، لاسيما معركة استعادة جزين لقرارها ورفضها الوصاية التي فرضت عليها، في إشارة إلى الانتخابات النيابية عندما كان الجنوب دائرة انتخابية واحدة، وكان الرئيس نبيه بري يختار نواب جزين.

ويشرح مؤيدو أسود أن الغضب عليه يعود إلى رفضه وصول جبران باسيل إلى قيادة التيار، و"ها قد اقترب موعد تصفية الحسابات عبر اقصائه".

في استقالة أسعد الهندي، الذي فاز بموقعه مدعوماً من أبو زيد في الانتخابات الداخلية للتيار، التي حصلت قبل أقل من عام، محاولة لإعادة التموضع والانعطاف باتجاه أسود الذي بدأ بتجميع أوراق قوته الداخلية، علماً أن الهندي يؤكد أنه لن يستقيل من التيار ولن يغادره وأن "القيادة ستوضح كل الأمور".

والحال أن لا شيء محسوماً، الآن، لجهة ترشيحات التيار في منطقة جزين. ناشطون تحدثوا عن احتمال ترشح الهندي إلى النيابة متحالفاً مع أسود، ويذهبون في اعتقادهم إلى خيار ترشح العونيين ضمن لائحتين متنافستين تتوزعان التحالفات مع القوى السياسية في صيدا والناخب الشيعي في المنطقة، خصوصاً في ظل وجود صوت تفضيلي.

وهناك من يشير الى إعادة رسم المشهد العوني في جزين، وأن القيادة الرسمية للتيار قد لا تكون بعيدة من مثل هذه الصياغة. بعضهم تحدث عن احتمال حصول تسوية بين باسيل وأسود. وهذا ما يمكن أن يتأكد فيما لو قرر باسيل إعادة تكليف الهندي بهيئة القضاء.

ويشير عونيون معتكفون منذ سنوات إلى دور لميراي عون الهاشم في منطقة جزين، خصوصاً في دعمها القوي لترشيح جاد صوايا والزميل جان عزيز. ويسأل هؤلاء: "كيف يمكن للقيادة الحزبية أن لا تكترث إلى نتائج الانتخابات الداخلية التي أجراها التيار لاختيار مرشحيه إلى الانتخابات النيابية؟". وربما يحفز دخول ميراي على الخط احتمال تسوية العلاقة بين باسيل وأسود، في ما يمكن اعتباره "صراع الأصهرة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها