آخر تحديث:19:15(بيروت)
الخميس 14/09/2017
share

البطاقة البيومترية: حجة لتأجيل الانتخابات أو صفقة؟

صبحي أمهز | الخميس 14/09/2017
شارك المقال :
  • 0

البطاقة البيومترية: حجة لتأجيل الانتخابات أو صفقة؟ الهدف من البطاقة البيومترية تسهيل العملية على الناخبين (علي علوش)

عيّن مجلس الوزراء، الخميس في 14 أيلول، هيئة الإشراف على الانتخابات، في ما أعتبر أنه خطوة إلى الأمام نحو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. إلا أن المشكلة تبقى في إمكانية السير في البطاقة البيومترية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الخميس، أنه تبين من النقاشات التي أجريت داخل لجنة الانتخابات الوزارية أن هناك طريقة أفعل من البطاقة البيومترية، وهي التسجيل المسبق، التي تعطي النتيجة نفسها، "لكن بوفر 130 مليون دولار على الدولة".

وتقول مصادر القوات لـ"المدن" إن "الهدف من البطاقة البيومترية هو التسهيل على الناخبين إمكانية إشراكهم في العملية الانتخابية من خلال اقتراعهم في مكان سكنهم بدل انتقالهم إلى قراهم كما يحصل الآن. بالتالي، فإن السير بالبطاقة البيومترية يتطلب وقتاً قد يتخطى موعد الانتخابات المقبلة. وبما أن القانون يلحظ الاقتراع في مكان السكن، ارتأينا اعتماد مبدأ التسجيل المسبق الذي يحقق الهدف المرجو من البطاقة البيومترية". تضيف المصادر أن "التسجيل المسبق يسهم في توفير كل اللوازم اللوجستية لعملية الإقتراع قبل موعدها. فمن لا يقوم بالتسجيل المسبق لا يستطيع الاقتراع في مكان سكنه ويبقى له الحق بالاقتراع في قريته".

تلتقي الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات مع موقف القوات، لناحية فعالية طريقة التسجيل المسبق. ويقول عضو الهيئة الإدارية في الجمعية علي مراد لـ"المدن" إن "الجمعية من أوائل المنادين بمبدأ الإقتراع في مكان السكن، لما تحققه من نسب مشاركة أعلى، ولمساهمتها في الحد من الرشى الانتخابية المقنعة، المتمثلة بدفع بدل التنقل من مكان السكن إلى مكان الإقتراع".

ويوضح مراد أن "التسجيل المسبق يحقق الهدف المرجو، ولا تعتريه شوائب كالبطاقة البيومترية التي تتطلب وصلاً مركزياً بشبكة الإنترنت ودقة غير متوفرة حالياً. أما التسجيل المسبق فهو أكثر فعالية وأكثر سهولة عند تطبيقه". ولا يخفي مراد تخوف الجمعية من أن يكون الهدف من طلب اعتماد البطاقة البيومترية التذرع بالسبب التقني للسير بتأجيل جديد للانتخابات. ويؤكد أن الحل الإصلاحي "يكون باعتماد التسجيل المسبق وليس البطاقة البيومترية، التي لا يزال تعريف دورها القانوني مبهماً".

إلا أن للتيار الوطني الحر رأياً آخر. ويقول النائب ألان عون لـ"المدن" إن "البطاقة البيومترية تحقق الهدف المرجو منها أكثر من التسجيل المسبق، وذلك كون التسجيل المسبق يمكن ألا يكون منتجاً. فمن يتراخى عن ممارسة حقه في الانتخاب من المحتمل ألا يذهب ويسجل مسبقاً في مكان سكنه قبل موعد الاقتراع. ما يعني أن التسجيل المسبق لا يشرك الجميع". يضيف عون: "من الضروري الإسراع في انجاز البطاقة البيومترية، لأن الوقت أصبح داهماً".

ورغم أهمية مبدأ الإقتراع في مكان الإقامة، إلا أن مصدراً سياسياً يقول لـ"المدن": "يبدو أن الهدف الأساسي من التركيز على البطاقة البيومترية يعود إما إلى الدخول في تأجيل تقني جديد أو من أجل إبرام صفقة مالية يستفيد منها أحد الوزراء من خلال تلزيمه إصدار البطاقة البيومترية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها