آخر تحديث:16:01(بيروت)
الثلاثاء 12/09/2017
share

هذا ما قاله أحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية

بشير مصطفى | الثلاثاء 12/09/2017
شارك المقال :
  • 0

هذا ما قاله أحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية المحكمة العسكرية حددت 28 أيلول موعداً للجلسة المقبلة (Getty)

في الجلسة الثلاثين، الثلاثاء في 12 أيلول، نطق الشيخ أحمد الأسير، مستعيداً أمام المحكمة العسكرية كثيراً من مظهره التقليدي. لحية طويلة كساها الشيب، وعباءة رمادية وجزء من طروحاته العقائدية القديمة وإتهاماته لـ"محور إيران".

وبعد جدل بين رئيس المحكمة حسين عبدالله والنائب العام هاني الحجار، من جهة، ومحامي الدفاع من جهة أخرى، خصوصاً في دفاعهم عن حق الأسير بالصمت، تحدث الأسير للمرة الأولى. "عندما أسمع مراراً أننا نماطل، كأنني أجلس في بيتي والطريق إلى المحكمة سهلة". أضاف: "أنا أحرم من حقوقي بقرار النيابة، كزيارة أهلي لي".

وأكمل الأسير الكلام، رغم محاولة النائب العام مقاطعته، "من مصلحتي أن أحاكم محاكمة عادلة، لأننا عندها لن نكون في السجن، وإنما من تآمر علينا سيسجن". أضاف: "قضيتي سياسية ومحاكمتي سياسية، وأرفض محاكمتي سياسياً. إذا لم تتحقق العدالة، فلتستمر المحاكمة 20 سنة".

20 موقوفاً
في المحاكمة، التي شهدت حضوراً كثيفاً، كان هناك 20 موقوفاً في قفص الإتهام، الذي طوقته العناصر العسكرية، وفي مقابلهم صف من المحامين، فيما تليت أسماء الفارين من العدالة فضل شمندر (فضل شاكر)، أمجد الأسير وفادي بيروتي.

في بداية الجلسة، تقدم فريق الدفاع بمجموعة طلبات دفاع، تشير إلى بطلان الاستجوابات وأن الأسير موجود في ظروف غير انسانية، بالإضافة إلى قرص مدمج. وادعى محامي الأسير ورفاقه محمد صبلوح أن قلم المحكمة رفض تسلمها، فيما علق رئيس المحكمة حسين عبدالله أن الدفاع تقدم بها من خلال واتساب.

وبعد ذلك علق عبدالله الجلسة لدراسة الدفوع المقدمة. وقررت المحكمة ضم الدفع الشكلي، والسير بالمحاكمة، ليصبح تاريخ 12 أيلول تاريخ انطلاق محاكمة المتهمين في أحداث عبرا، ورفضت طلبات الدفاع بدعوة الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والوزير معين المرعبي وغيرهم إلى المحاكمة لاستجوابهم لعدم الجدوى والجدية.

ومع تأكيد المحكمة موقفها برد طلبات الدفاع وبدء المحاكمة، أعلن فريق الدفاع استنكافه. فطلب عبدالله منهم الخروج من القاعة، وعين محامين عسكريين للأسير وبعض الموقوفين.

من أطلق الرصاصة الأولى؟
بعد انسحاب فريق الدفاع، بدأ استجواب حسين ياسين الذي سلمه الجيش الحر إلى الجيش اللبناني في 6 تموز 2017 في وادي حميد، في جرود عرسال. واجهته المحكمة بطلب الأسير من عناصره ازالة حاجز الجيش في منطقة تعاونية البساط بـ"المنيح أو بالقوة". وتم عرض 4 فيديوهات تظهر تجمع عناصر الأسير حول عناصر الجيش قبل إطلاق النار. وفي حين اتهمت المحكمة عناصر الأسير بإطلاق النار وقتل 5 جنود، رد أنصار الأسير أن إطلاق النار جاء من شقة مقابلة.

وظهر في الفيديوهات تجمع عناصر الأسير حول الحاجز بقيادة الشيخ أحمد الحريري، ثم إطلاق النار وإصابة أحد عناصر الجيش. وفي فيديو آخر، سجل من داخل المسجد المليء بالمتاريس، يطلب الأسير من أحد أنصاره إخبار الإعلام أن الجيش اعتدى عليهم وهم يردون عليه. كما يظهر أحد العناصر وهو يطالب باستهداف ملالة بقذيفة ب 7.

مداخلة الموقوف محمد الصلاح كسرت روتين الاستجواب، خصوصاً في تشكيكه بالاستجوابات الأولية التي لم تكن في رأيه شفافة و"أجراها تابعون لحزب الشيطان". عندها، طلب رئيس المحكمة إخراجه من القاعة بسبب خرقه نظام المحاكمة.

بعد نهاية العرض، أصر الأسير مجدداً على التصريح، وهاجم المحكمة ورئيسها بالقول: "رئيس المحكمة لديه حكم مسبق يسقطه على الفيديو. وهذه المحكمة يهيمن عليها الإيراني وحلف الأقليات".

عندها طالب النائب العام من الأسير الحديث بهدوء، مؤكداً أن اجراءات المحكمة تنقض كلامه. فخلال سنتين ونصف عُقدت 30 جلسة، مطالباً اياه بالإفصاح عما لديه. عندها رد الأسير أن هناك طرفاً ثالثاً موجود ترفض المحكمة الإتيان به، مصراً على أن شبابه لم يطلقوا الرصاصة الأولى. فأجابه عبدالله بـ"أننا لسنا أمام محاكمة مرحلة سياسية، إنما محاكمة بحادثة معينة". فرد الأسير أن "الدنيا قصيرة وهناك آخرة. اتقوا الله فينا"، مضيفاً أن "جنود الجيش كانوا ضحية السياسة".

وبعد أخذ ورد، طلب رئيس المحكمة بدء استجواب الأسير، فعاد إلى صمته، معلناً عدم ثقته بالمحكمة. عند ذلك أعلن عبدالله تأجيل الجلسة للمرافعة في قضية حسين ياسين، ورد طلب عبدالباسط بركات لناحية تحديد الحيز الجغرافي. وحددت المحكمة العسكرية 28 أيلول موعداً للجلسة المقبلة في ملف عبرا، فيما أجلت قضية الخلايا إلى 31 تشرين الأول 2017.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها