آخر تحديث:00:12(بيروت)
السبت 12/08/2017
share

المحكمة الدولية "تجدد" نفسها: جاء دور المتضررين

باسكال بطرس | السبت 12/08/2017
شارك المقال :
  • 0

المحكمة الدولية "تجدد" نفسها: جاء دور المتضررين من حقّ المتضرّرين من أي جريمة أن يشاركوا في محاكمة المتّهمين

بعد انتهاء فريق الادّعاء في المحكمة الدوليّة الخاصّة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من تقديم قضيّته أمام قضاة غرفة الدرجة الأولى، حدّدت الغرفة 28 آب موعداً مبدئياً لعرض قضيّة المتضرّرين من اعتداء 14 شباط 2005 ومن أعمال إرهابية مرتبطة به.

واستناداً إلى قرار أودِع، يوم الاثنين في 31 تموز 2017، بشأن طلب الممثلين القانونيين للمتضرّرين تقديم أدلة وتحديد موعد لعرض الأدلة وتوجيهات تتعلق بالتزامات الكشف، يشارك أكثر من سبعين متضرّراً في اجراءات المحاكمة، ممثّلين بفريق قانوني خاص بهم لضمان عرض آرائهم وشواغلهم في أثنائها.

وتقول مصادر قضائيّة شاركت في وضع الاتفاق الخاص بهذه المحكمة وفي انشاء نظامها، في حديث إلى "المدن"، إنّه "حقّ مشروع للمتضرّرين من أي جريمة أن يشاركوا في محاكمة المتّهمين، فالعدالة تعني أيضاً ألّا ننسى حقّ المتضرّرين في أن يروا ظالمهم يحاكَم، وحقّهم في الحماية لمنع وقوع اعتداءاتٍ مماثلة في المستقبل. صحيح أنّ المحاكم الدولية لا تحكم بتعويضات شخصية للمتضرّرين، لكن قيمتها معنوية. وهي قد لا تشكل رادعاً للجريمة، لكنها تسهم إلى حد ما، في وضع حد للافلات من العقاب، فيعرف كل من يهدد السلامة والأمن العالميين، أنه سيلاحق ويحاكم ويحاسب ولو بعد عشرات السنوات".

وتكشف المصادر أنه "بعد الانتهاء من دور الادّعاء وما يدعمه من وجهة نظر المتضررين الذين ستستمع إليهم المحكمة، يحين دور فريق الدفاع، وصولاً إلى مرحلة التداول بين قضاة الغرفة لتكوين مجمل الملف ودرسه تمهيداً للنطق بالحكم. إلّا أنه من الصعب وضع مهلة زمنية لذلك. فعندما تم وضع نظام المحكمة، كانت التقديرات أنّ المحاكمة لن تستغرق أكثر من خمس أو ست سنوات حداً أقصى. وها نحن اليوم بعد مرور 12 عاماً على حصول الجريمة، وتسعة أعوام على إنشاء المحكمة في أواخر العام 2008، لا نزال بعيدين من مرحلة إصدار الحكم"، لافتة إلى أن "الحكومة اللبنانية لم تكن يوماً سبباً في تأخير المحاكمة، وكل ما أشيع عن أن جزءاً من هذا التأخير هو بسبب المزج بين القانونين اللبناني والأنغلوساكسوني، ليس صحيحاً، بل على العكس إن هذا النمط أسهم بتسهيل المحاكمة وتسريعها، فلو اعتمدنا القانون الانغلوساكسوني وحده، لما كان الادعاء قد انتهى حتى الآن. في حين أن جزءاً من التأخير كان نتيجة اجراءات يعتبرونها جوهرية، كتلك المتخذة لحماية المتهمين على سبيل المثال. علماً أنها مراحل طبيعية من كل محاكمة والهدف الوحيد هو أن تكون المحاكمة عادلة وشفافة".

وتتوقع المصادر أن "تصدر محكمة البداية قراراً بحلول حزيران 2018، على أن تنتهي في الاستئناف في نهاية العام 2019". لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا سيكون القرار؟ وهل سيكون هناك حكم؟

تقول المصادر إنّ "كل المحاكم انتهت إلى إصدار قرار ولو بعد مرور عشرات السنوات. ومن المؤكد أنّ المحكمة الدولية ستصدر أخيراً قرارها، لكن عدد الأشخاص الذين ستدينهم هذه المحكمة غير معلوم بعد، علماً أنه لم يلق القبض بعد على أي من المتهمين، والعقوبات التي ستنزل بهؤلاء لا تزال مجهولة".

وكانت غرفة الدرجة الأولى قد أذنت في قرارها بأن يدلي سبعة متضررين وشاهدة غير متضررة (الأستاذة والدكتورة ريان ليتشرت، وهي خبيرة مختصة بشؤون المتضررين) بشهادات في قاعة المحكمة. وأرجأت الغرفة أيضاً إصدار قرار بشأن إذا ما كان يجوز لشاهد غير متضرر آخر (النائب السابق فارس سعَيد) الادلاء بشهادة إلى حين تسلُّم إفادة أو تقرير منه بصفته شاهداً. ووافقت على طلب الممثلين القانونيين للمتضررين إضافة أربعة شهود إلى قائمة الشهود الخاصة بهم، وهو طلب أودِع في 10 أيار 2017، وسمحت للممثلين القانونيين للمتضررين بتقديم إفادات 23 شاهداً وأي مستندات أخرى قد يودون تقديمها لغرض قبولها في عداد الأدلة. واستناداً إلى القرار، سُمح للممثلين القانونيين للمتضررين بتقديم طلب لتُقبل في عداد الأدلة مستندات تؤيد وقائع مقترحة اتفق عليها الممثلون القانونيون للمتضررين والفريقان بشأن القتلى والجرحى الذين سقطوا في انفجار 14 شباط 2005، وما خلَّفه هذا الانفجار من أضرار.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها