آخر تحديث:15:59(بيروت)
الجمعة 11/08/2017
share

إقالة موظفين من المرفأ: التيار يكافح الفساد أو الكتائب؟

عزة الحاج حسن | الجمعة 11/08/2017
شارك المقال :
  • 0

إقالة موظفين من المرفأ: التيار يكافح الفساد أو الكتائب؟ الكتائب لن يسكت عن إقالة مدير و5 موظفين ينتمون إليه (دالاتي ونهرا)

فجر وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الجمعة في 11 آب، "قنبلة" بإقالته المدير العام لإدارة اهراءات مرفأ بيروت و5 موظفين آخرين، على خلفية مخالفات إدارية وتقصير مهني وتراخٍ في إدارة الاهراءات. ما يوحي للوهلة الأولى أن حملة "مكافحة الفساد"، دخلت مرفأ بيروت من أوسع أبوابها. لكن، ما هي حقيقة المخالفات؟ ومن هم المخالفون؟ وهل اتخذت الوزارة أي اجراءات مسلكية قبل إعلان الإقالة؟

كلها أسئلة لا بد أن تلقى إجابات واضحة ودقيقة في حال كانت القضية "مكافحة فساد". لكن الواقع يشير إلى أبعد من مكافحة فساد، لاسيما عندما يصدف أن المدير العام للاهراءات موسى خوري والموظفين الخمسة الذين أُقيلوا جميعهم ينتمون إلى حزب الكتائب.

الوزير خوري عدّد في مؤتمره الصحافي الملاحظات والمخالفات التي تشوب العمل في اهراءات مرفأ بيروت. وتبدأ من غياب خطط الصيانة وعدم اعتماد أنظمة المكننة وفقدان معدات من سجلات المخازن وتراجع الانتاجية. ووفق ما يقول خوري لـ"المدن"، فإن مدير الإهراءات لم يمتثل إلى ملاحظاتنا ولم يضبط الاهراءات التي تعمّها الفوضى. بالتالي، لا بد أن يُقال إلى جانب الموظفين المقصّرين "وسيأتي الدور على موظّفين آخرين".

موضوع الإقالة لم يمر مرور الكرام في "بيت الكتائب". إذ إن مصادفة أن يكون جميع المقالين من الكتائب يشير إلى وجود نيات مبيّتة تجاه الكتائب والقضية ليست مكافحة فساد. وهنا، يسأل وزير الإقتصاد السابق آلان حكيم، في حديث إلى "المدن"، ما هي الاجراءات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد بحق المقصرين والمخالفين قبل إعلان إقالتهم؟

ووفق حكيم، كان يفترض استدعاء كل شخص مقصّر في اهراءات المرفأ إلى قسم الموارد البشرية، وفق ما يقتضيه قانون العمل، وتحرير إنذارات بحقهم قبل إقالتهم، التي من المفترض أن تأتي في سياق الاجراءات المسلكية وليس في الإعلام. وإذ وصف حكيم إقالة المدير العام للاهراءات والموظفين الخمسة بـ"البطولات الوهمية" باسم العهد الجديد وباسم الإصلاح والتغيير، أكد أن الكتائب لن يسكت عن الموضوع إنما سيتابعه بالقانون ووفق الأصول. ويسأل حكيم: "هل كل من لا نتفق معه يجب أن نقيله؟".

الوزير خوري قطف ثمار "مكافحة الفساد" إعلامياً من خلال إعلانه اقالة المدير العام والموظفين، إلا أن أكثر من مصدر قانوني أكد أن إقالة شخص من الملاك الوظيفي لا يمكن أن تتم بهذا الشكل، أي قبل اتخاذ اجراءات مسلكية أولية.

وتنفي مصادر لـ"المدن" ما ذكره خوري عن أنه تواصل مع مدير الاهراءات ونصحه أكثر من مرة. إذ تؤكد وجود كتب مُرسلة من المدير المُقال إلى الوزير خوري يطلب فيها مقابلته والأخير يقابله بالرفض. وهذا ما يرسّخ احتمال أن تكون الإقالة غير مستندة إلى مخالفات، بل إلى مناكفات سياسية يعمد من خلالها التيار الوطني الحر إلى توسيع قاعدته في مؤسسات الدولة ومرافقها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها